الطعن رقم 1124 لسنة 41 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
بـرئاسة السـيـد الأستاذ المستشــار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد
نـائب رئـــيس مجــلس الدولـة
ورئيــــــــــس المحكـمـــــــــــة
وعضــــويــة السـيـــــد الأستــــاذ المستشــار / أحمد محمد حامد نائب رئيس مـــجلس الدولـــة
وعضــــويــة السـيـــــد الأستــــاذ المستشــار / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مـــجلس الدولــــة
وحضور السيـد الأستــاذ المستشــار الدكتور / محمد عبد المجيد إسماعيل مفــــــــــــوض الدولـــــــــــــة
وســـكـــرتـــاريـــــــــة السيــــــــد / سيد سيف محمد سكــــــرتيـــــــر المحكمـــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 6/9/1993 أودعت النيابة الإدارية تقريراً باتهام عاشور محمد على المحامي بالإدارة القانونية بمنطقة كهرباء شمال الصعيد من الدرجة الثانية، لأنه خلال عام 1990 وبوصفه السابق، لم يؤد العمل المنوط به بأمانة وخرج على مقتضى الواجب الوظيفي بأن.
1- لم يحضر في الدعوى رقم 7202 لسنة 1989 مدني كلي الجيزة المقامة من هيئة كهرباء مصر ضد أحمد عبد المنعم محمد وآخرين المنظورة أمام محكمة الجيزة الابتدائية مما ترتب عليه شطبها بالرغم من أنه المكلف بمباشرتها.
2- أعطي بيانات غير صحيحة بشأن سير الدعوى المذكورة بأن دون على غلاف الدعوى ما يفيد تأجيلها عدة مرات بالرغم من أنه تم شطبها.
وارتأت النيابة الإدارية أن الطاعن يكون قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها بالمواد 76/1، 78 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تأديبياً أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة، حيث نظرت المحكمة الدعوى بجلساتها، وبجلسة 26/11/1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والقاضي بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من أجره.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند أن منطقة كهرباء شمال الصعيد قد أقامت دعوى صحة ونفاذ برقم 7202 لسنة 1989 وأسند مباشرتها أمام محكمة الجيزة للمتهم حيث تحدد لها جلسة 1/10/1989 وقد أجلتها المحكمة لإعادة إعلان الخصوم مما ترتب عليه شطب الدعوى، حيث لم يحضر المتهم الجلسات وكان يؤشر على ملف الدعوى بتأجيلها عدة مرات رغم أنها شطبت من جلسة 14/1/1990 وهذا مضمون ما شهد به محمد فهمي أمين/ مدير عام الشئون القانونية بمنطقة شمال الصعيد، كما أنه (الطاعن) قام بصرف مكافأة على ما بذله من جهود غير عادية في الدعوى المذكورة وصد ما يؤكد ثبوت المخالفة في حق المتهم والتي تأكدت بشهادة عاطف السيد إبراهيم المندوب القضائي الذي شهد بمضمون ما تقدم مما يستوجب مجازاته تأديبياً عن هذه المخالفة، وانتهت المحكمة إلي قضائها سالف الذكر.
ومن حيث إن مبني الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره للخطأ في إجراءات الدعوى التأديبية حيث إن هيئة كهرباء مصر شخص اعتباري يمثل الإدارة القانونية فيها رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية الذي يتبعه عدد من مديري العموم ومن ثم تكون الشكوى مقدمة من غير مختص كما أن الدعوى التأديبية قد أقيمت دون أخذ موافقة الوزير المختص، كما أن الحكم المطعون فيه قد استند إلي قرار الاتهام وفي حيثياته إلى قانون العاملين المدنيين بالدولة في حين أن الطاعن محامي ويخضع لقانون الإدارات القانونية بالهيئات العامة والنظام العام، كما أن الحكم استند إلى أن شاهد النفي الذي أتى به المتهم الطاعن ذكر في أقواله أمام المحكمة أن الجهة الإدارية لم تقدم المستندات اللازمة لإقامة دعوى صحة ونفاذ التي شطبت وقدم عنها الطاعن للمحاكمة وقد قدم الطاعن مستند ضمن الجهة الإدارية قاطع الدلالة بأن المستندات اللازمة لرفع الدعوى غير متواجدة لدى الشئون القانونية رغم مطالبة الجهة الإدارية بذلك عدة مرات دون جدوى، وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر.
من حيث إن المستقر عليه أن عدم تقديم النيابة الإدارية ملف القضية التأديبية أمام محكمة الطعن لا يعني عدم قبول الطعن طالما أن الحكم المطعون فيه يشمل كافة وقائع وعناصر الدعوى وأنه يمكن الرجوع عليه والاستغناء عن ملف القضية وأن عدم ورود ملف القضية للمحكمة ليس بمبرر لها للحكم ببراءة الطاعن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد استند إلى أسبابه إلى ملف القضية رقم 293/89 صناعة، إلا أنه عند طلب هذا الملف أمام هيئة مفوضي الدولة أفادت النيابة الإدارية بكتابها رقم 500 بتاريخ 2/3/2004 بأنه لا توجد لدى إدارة الدعوى التأديبية أية مستندات تخص الطعن كما أنه غير مقيد بسجلات الإدارة، إلا أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه ومذكرة الجهة الإدارية المقدمة للمحكمة بجلسة 13/12/2004 كذلك تقرير الاتهام المقدم من النيابة الإدارية ومحضر لجنة إعادة النظر بجلسة 3/6/1993 الذي ارتأى إحالة الطاعن إلي المحاكمة التأديبية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مدير عام الشئون القانونية بمنطقة كهرباء شمال الصعيد قد أسند للطاعن بصفته محام بالإدارة القانونية مباشرة الدعوى رقم 7202 لسنة 1979 التي أقامتها المنطقة بصحة ونفاذ عقد وأسند مباشرتها أمام محكمة الجيزة للطاعن حيث تحدد لها جلسة 1/10/1989، وقد أجلتها المحكمة لإعادة إعلان الخصوم بتصحيح شكل الدعوى إلا أن الطاعن لم يقم بتنفيذ قرار المحكمة وإعادة إعلان الخصوم مما ترتب عليه شطب الدعوى، حيث لم يحضر الطاعن الجلسات وكان يؤشر على ملف الدعوى بتأجيلها عدة مرات رغم أنها شطبت من جلسة 14/1/1990، وقد تأكد ذلك بالتحقيق الذي أجرته إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل، وما شهد به محمد فهمي أمين/ مدير عام الشئون القانونية بمنطقة كهرباء شمال الصعيد وأكده عاطف السيد إبراهيم المندوب القضائي الذي شهد بمضمون ما تقدم بل أن الطاعن قام بصرف مكافأة على ما بذله من جهد وغير عادية في الدعوى المذكورة.
ومن حيث إنه من المقرر أن عضو الإدارة القانونية مسئول فيما عهد إليه بمباشرته من اختصاصات وعليه مباشرة الأعمال الفنية بنفسه، ولما كان الطاعن وهو عضو الإدارة القانونية بمنطقة كهرباء شمال الصعيد قد أخفى قرار الشطب وزعم التأجيل لجلسات وهمية فإنه يكون قد أتى فعلاً يتنافى وكرامة الوظيفة وأمانة المحامي مما يتعين مجازاته تأديبياً عن هذه المخالفة لعدم أدائه العمل المنوط به بالأمانة التي يقتضيها واجبه الوظيفي.
ولا ينال من ذلك ما آثاره الطاعن في طعنه من وجود خطأ في إجراءات الدعوى التأديبية فذلك مردود عليه بأن التحقيق معه أجرى بمعرفة التفتيش الفني على الإدارات القانونية وعرض على الوزير المختص قبل إحالته للمحاكمة وهو ما لم ينفه الطاعن بعد تقديم النيابة لمذكرتها بجلسة 13/12/2004 حيث مثل الطاعن بعد ذلك ولم يقدم ما يفيد عدم العرض على الوزير المختص.
كما لا يغير من هذا النظر ما آثاره الطاعن في طعنه من أن الحكم المطعون فيه قد استند إلي تقرير الاتهام وعلى قانون العاملين المدنيين بالدولة على الرغم من أنه محام ويخضع لقانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 وذلك مردود عليه بأن الإجراءات التي اتبعت في محاكمته هي الإجراءات الواردة في القانون رقم 47 لسنة 1973 بإجراء التحقيق بمعرفة التفتيش الفني على الإدارات القانونية بوزارة العدل ثم العرض على لجنة إعادة النظر بوزارة العدل التي اقترحت إحالته للمحاكمة التأديبية ووافق على ذلك الوزير المختص.
كما لا يقدح في ذلك ما آثاره الطاعن من أن المحكمة لم تحقق دفاعه فيما قرره شاهد النفي الذي أحضره، فذلك مردود عليه بأن المحكمة التأديبية لها الحرية في أن تستخلص قضاءها من الأوراق طالما أنها استخلصته استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجه مادياً وقانونياً ومن ثم لا معقب عليها في هذا الخصوص.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر صحيحًا مطابقًا للقانون وأخذ بهذه الوجهة من النظر فإن النعي عليه يكون في غير محله واجب الرفض.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق السادس والعشرين من شهر رمضان لسنة 1426 والموافق 29/10/2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــــــــــراءات
بتاريخ 26/1/1995 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1124 لسنة 42 ق0ع طعناً على الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة في الدعوى رقم 62 لسنة 35 ق بجلسة 26/11/1994 والقاضي بمجازاة الطاعن بالخصم من أجره لمدة خمسة أيام.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - وللأسباب الواردة به - إلي الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغائه وببراءة الطاعن مما نسب إليه وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 13/12/2004 وبجلسة 28/3/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي الدائرة الخامسة موضوع وحددت لنظره جلسة 17/5/2005، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وماتلاها وبجلسة 15/10/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.