الطعن رقم 11642 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-22
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن تأديبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشـــــــــــد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق 0 نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أ بو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
د / عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة / احمد إبراهيم زكي الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / معتز احمد شعير مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في انه بتاريخ 17/5/2001 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية أوراق الدعوى برقم 103 لسنه 42ق مشتملة علي تقرير اتهام ضد : ـ
1- سامية محمود عطية :- الباحثة الاجتماعية بإدارة بحوث الإسكان بمحافظة القاهرة ـ درجة ثانية 0
2- سيده علي محمد :- الباحثة الاجتماعية بإدارة بحوث الإسكان بمحافظة القاهرة ـ درجة ثانية 0
3- حسن محمد علي :- الموظف بقسم العقود بإدارة التسكين بمحافظة القاهرة ـ درجة ثانية
4- خيري عبد الله العشري :- الموظف بقسم العقود بإدارة التسكين بمحافظة القاهرة ـ درجة ثالثة
5- إيمان علي حسن :- الموظفة بقسم العقود بإدارة التسكين بمحافظة القاهرة ـ درجة رابعة
6- سمير عبد الحكيم عثمان :- الموظف بالإدارة العامة للتسكين سابقا وحاليا بمواقف سرفيس حي المرج درجة رابعة
7- محمد محمد موسي :- الموظف بالإدارة العامة للتسكين بمحافظة القاهرة ـ درجة ثالثة
وذلك لأنهم في غضون عام 1999.
الأولي والثانية :- لم يتحر الدقة الواجبة حال قيامهما بأجراء فحص وبحث حالات بعض المواطنين المقيمين بعشوائيات زينهم الأمر الذي ترتب عليه اثباتهما إقامة بعض المواطنين المحددة أسمائهم تفصيلا بالتحقيقات بعشوائيات زينهم بالرغم من عدم صحة ذلك وحصولهم علي وحدات سكنية من مشروعات الإسكان بمحافظة القاهرة بدون وجة حق0
ومن الثالث وحتى السادس :- تعاقدوا مع بعض المواطنين الواردة أسمائهم تفصيلا بالتحقيقات بشأن تخصيص وحدات سكنية لهم بإسكان محافظة القاهرة بحجة أقامتهم بعشوائيات زينهم رغم تقدمهم بمستندات تثبت أقامتهم خارج هذه العشوائيات وبموجب مستندات مزورة تزويرا مفضوحا اثبت بها علي خلاف الحقيقة إقامتهم بهذه العشوائيات مما أدي إلي حصولهم علي وحدات سكنية بدون وجة حق واضعين أنفسه موضع الريب والشبهات 0.
ومن الثالث وحتى السابع : ابرموا تعاقدات مع بعض المواطنين الواردة أسمائهم تفصيلا بالتحقيقات بشأن تخصيص وحدات سكنية لهم بحجة أقامتهم بعشوائيات زينهم بالرغم من حصول زوجات هؤلاء المواطنين علي وحدات سكنية أخري بحجة أقامتهم بهذه العشوائيات أيضا مما أدي إلي تكرار حصول الآسرة الواحدة علي أكثر من وحدة سكنية بالمخالفة لتعليمات المحافظة التي تخطر ذلك .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبيا طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام وبجلسة 10/5/2003 حكمت المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بعدم قبول الدعوى التأديبية وأقامت قضاءها علي أن الثابت من الأوراق إن النيابة الإدارية قامت بتقديم المطعون ضدهم إلي المحاكمة التأديبية بناء علي موافقة وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإدارة المركزية الأولى للمخالفات المالية بتاريخ 6/3/2000 استنادا إلي قرار رئيس الجهاز1830لسنة1999 'والمتضمن تفويض وكلاء الجهاز لشئون الإدارات المركزية للمخالفات المالية في مباشرة اختصاص رئيس الجهاز المنصوص عليها في البندين (2،1)من المادة 15 ثالثاً من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 في حين أن هذا الاختصاص يقتصر ممارسته علي رئيس الجهاز وحده وبالتالي لا يجوز التفويض فيه ،الأمر الذي تكون معه موافقة وكيل الجهاز ورئيس الإدارة المركزية الأولي للمخالفات المالية علي تقديم المطعون ضدهم إلي المحاكمة التأديبية قد صدرت من غير مختص ،وبناء عليه تكون الدعوى قد أقيمت بغير إتباع الطريق ا لذي رسمه المشرع مما يستوجب الحكم بعدم قبولها0
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لأن التفويض الصادر به قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 1830 لسنة 1999 يجد سنده في حكم المادة الثالثة من القانون رقم 42 لسنة 1967 بشأن التفويض في الاختصاصات التي أجازت ' للوزراء ومن في حكمهم أن يعهدوا ببعض الاختصاصات المخولة لهم بموجب التشريعات إلى المحافظين أو وكلاء الوزارات ... '
وبذلك تكون الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه قد أقيمت بإتباع الطريق الذي رسمه المشرع .
ومن حيث إن المادة 15 ثالثاً من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 تنص على أن ' يباشر الجهاز اختصاصاته في الرقابة المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون علي الوجه الأتي : ..
ثالثا ـ في مجال الرقابة القانونية علي القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية:
يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته في شأن المخالفات المالية التي تقع بها وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات وان المسئولية عنها قد حددت وتمت محاسبة المسئولين عن ارتكابها ويتعين موافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدورها مصحوبة بكافة أوراق الموضوع ولرئيس الجهاز ما يأتي : ـ
1- أن يطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهازـ إذا رأي وجها لذلك ـ تقديم العامل إلي المحاكمة التأديبية وعلي الجهة المختصة بالإحالة إلي المحاكمة التأديبية في هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الثلاثين يوما التالية
2- .....................
3- ....................
ومؤدي هذا النص إن المشرع حفاظا منه علي المال العام وإحكاما للرقابة عليه ناط بالجهاز المركزي للمحاسبات الاختصاص بفحص ومراجعة القرارات التي تصدر في شأن المخالفات المالية وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات وان المسئولية عنها قد حددت وأجاز المشرع لرئيس الجهازـ إذا رأي وجها لذلك ـ إن يطلب تقديم العامل إلي المحاكمة التأديبية وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز وعلي الجهة المختصة بالإحالة إلي المحاكمة التأديبية الاستجابة إلي هذا الطلب خلال الثلاثين يوما التالية ونظرا لخطورة الأثر المترتب علي تقديم العامل إلي المحاكمة التأديبية فقد عمد المشرع إلي قصر هذا الاختصاص علي رئيس الجهاز وحدة ولم يجز له التفويض فيه بحيث إذا ما تمت ممارسة هذا الاختصاص من سلطة أخري غير رئيس الجهاز استنادا إلي تفويض منه بذلك فإن طلب تقديم العامل إلي المحكمة التأديبية الصادر بناء علي هذا التفويض يكون مخالفا للقانون وبالتالي لا يرتب أي اثر
ومن حيث أنه تأسيسا علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق إن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية ضد المطعون ضدهم بناء علي طلب وكيل الجهاز ورئيس الإدارة المركزية الأولي للمخالفات المالية وذلك أعمالا لحكم البند(1) '' من المادة 15ثالثا من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات واستنادا إلي قرار رئيس الجهاز رقم 1830 لسنه 1999 المتضمن تفويض وكلاء الجهاز لشئون الإدارات المركزية للمخالفات المالية في مباشرة الاختصاص المنصوص عليه في البندين '1, 2' من المادة 15ثالثا المشار إليها ، فمن ثم تكون الدعوى قد أقيمت بناء علي طلب صادر من غير مختص وبالتالي تكون غير مقبولة0
ولا حجة في القول بأن قرار التفويض آنف البيان يجد سنده في حكم المادة الثالثة من القانون رقم 42 لسنه 1967 بشأن التفويض في الاختصاصات ذلك أن الأخذ بنظام التفويض العام المنصوص عليه في هذا القانون يتنافى مع الضمانات التي توخاها المشرع من قصر الاختصاص بطلب تقديم العامل إلي المحاكمة التأديبية علي رئيس الجهاز وحده
ومن حيث أنه ترتيبا علي ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بذات النظر المتقدم عندما انتهي إلي عدم قبول الدعوى التأديبية فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون وتبعا لذلك يغدو الطعن الماثل قائم علي غير أساس خليقا بالرفض .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 19 من رمضان سنه 1426 هجرية والموافق 22/10/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الاجراءات
في يوم الاثنين الموافق 7/7/2003 أودعت ألأستاذه / الهام محمد شوكت نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائب عن رئيس الهيئة النيابة الإدارية عن الهيئة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم642 لسنه 49 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة 10/5/2003 في الدعوى رقم 103 لسنه 42ق المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضدهم والقاضي بعدم قبول الدعوى التأديبية .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية المختصة للفصل فيها بهيئة أخري بمعاقبة المطعون ضدهم بالعقوبة المناسبة لما اقترفوه من جرم .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 103 لسنه 42 ق إلي المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها للفصل فيها مجددا بهيئة أخري .
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 27/10/2004 وبجلسة 23/2/2005قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة لنظره بجلسة30/4/2005
وبجلسة 4/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به0