الطعن رقم 14428 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-15
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن تاديبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / د. محمد ماهر أبو العنين نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسنين عبد الواحد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعها الشكلية المقررة بإضافة ميعاد مسافة قدرها أربعة أيام إلى الميعاد المقرر للطعن حيث يقيم الطاعنان بمدينة ادفو بمحافظة قنا .
ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون منه تخلص حسبما يظهر من الأوراق في انه بتاريخ 5/6/2001 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 73 لسنة 9 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية متضمنة ملف القضية رقم 594 لسنة 98 أسوان وتقرير اتهام ضد كل من : ـ
1- ............ مسئول الأملاك بالوحدة المحلية بقرية الرمادي قبلي درجة أولى.
2- ........... رئيس الوحدة المحلية بقرية الرمادي ـ درجة أولى.
لأنهما خلال المدة من 2/2/1986 وحتى 23/6/1997. بدائرة عملهما بمدينة ادفو لم يؤديا العمل المنوط بهما بدقة ولم يحافظ على ممتلكات جهة عملهما وخالفا القواعد والتعليمات المنصوص عليها في القوانين واللوائح وأتيا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن : ـ
1- تقاعسا ـ كل فيما كلف به من عمل ـ عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال تعدي بعض المواطنين على جزء من قطعة ارض أملاك الدولة لإنشاء معهد أزهري ابتدائي وإعدادي عليها بقرار محافظ أسوان رقم 16 لسنة 1986 وما نجم عن ذلك من عدم الاستفادة بهذا الجزء المتعدي عليه وكذا ضياع أموال مستحقة الدولة.
2- وافقا ـ كل في نطاق وظيفته ـ على توصيل المرافق كهرباء ومياه لهؤلاء المواطنين المتعدين على مساحة الأرض المبينة بالأوراق.
وطلبت النيابة محاكمتهما تأديبيا وفقا لمواد القانون الموضحة تفصيلا بتقرير الاتهام وتشير إليه منعا للتكرار.
وتدوولت نظر الدعوى على النحو الوارد بمحاضرها حيث مثل المتهمين وكيلا عنهما وقدم مذكرتي دفاع . طلب ضم بعض المستندات كما قدم حافظتي مستندات وبجلسة 28/7/2002 أصدرت المحكمة التأديبية بقنا حكمها القاضي بمعاقبة المتهمين بخصم اجر شهر من راتب كل منهما وشيدت المحكمة قضاءها على ثبوت المخالفات في حق المتهمين بيقين من الأوراق وشهادة الشهود وانتهت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن قرار التخصيص رقم 16 لسنة 85 الصادر بتاريخ 1/2/1986 تضمن تخصيص مساحة 12 ـ قيراطاً لإقامة معهد ابتدائي إعدادي أزهري بحوض بسادة عبيد أملاك دولة بقرية الرمادي قبلي دون تحديد أي أطوال لحدود هذه المساحة ـ ومن ثم فإن القول بغير ذلك استنادا إلى المعاينات اللاحقة التي أجرتها الوحدة المحلية والأزهر عام 1997 للمعاهد المقامة بهذه المساحة واثبات أن منازل المواطنين الكائنة بالجهة الغربية والتي يفصل بينها وبين هذه المعاهد شارع عمومي تمر به جميع المرافق والمقامة قبل عام 1985 أنها تمثل تعديا على الأرض المخصصة لهذه المعاهد والمحدد بقرار التخصيص رقم 16 لسنة 1985 هو الخطأ نعيه وهو مخالفة للواقع بعينه والوضع على الطبيعة ومخالفة الثابت بالمستندات وذلك للأسباب الآتية:ـ
1- ليس هناك ثمة إشارة بقرار التخصيص بطول أي حد من حدود المساحة المخصصة أو تحديد أبعادها.
2- أن المنازل المقول أنها تمثل تعديا من الناحية الغربية لهذه المساحة مقامة قبل صدور قرار التخصيص.
3- أن هذه المنازل تفصل بينها وبين المعاهد شارع عمومي.
4- أن قرار التخصيص لو كان يشمل مساحة هذه المنازل لكان قد تضمن إزالتها وإخلائها.
5- أن هذا المعهد تم بناؤه بالجهود الذاتية من الأهالي وعلي كامل المساحة المخصصة له.
6- أن لجنة ضم المعاهد بالأزهر قامت بمعاينة هذا المعهد مساحة ومباني ومحتويات وتأكدت من سلامة المساحة والمباني ووافق على ضمه للأزهر.
7- أن هذا المعهد بالكامل المساحة صدر قرار بضمه إلى مرافق الأزهر بالقرار الوزاري رقم 70 لسنة 1987 وبدأت الدراسة فيه اعتبارا من العام الدراسي 87/1988.
8- أنه من المستقر عليه لدى الأزهر عدم ضم أي معهد إلا إذا كان مبنيا ومحاطا بأسوار وبارتفاع مناسب يمنع الوصول إلى داخلها بسهولة.
9- انه لا يوجد أي اعتراض من الأزهر أو من أي جهاز من أجهزته يفيد وجود نقص في مساحة المعهد أو تعدي أي مواطن على جزء من مساحته الأمر الذي يؤكد تنفيذ قرار التخصيص المشار إليه رقم 16 لسنة 85 بكامل مساحته 12 قيراطاً.
وانهي تقرير الطعن إلى الطلبات سالفة البيان .
ومن حيث انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الجريمة التأديبية شأنها شأن الجريمة الجنائية يجب أن تثبت يقينيا في حق المتهم وان الجرائم التأديبية وان كانت غير محصورة أو محددة في تقنين واحد يجمعها بوصف أن كل خروج على مقتضيات وواجبات الوظيفة يمثل مخالفة تأديبية إلا أن أي جريمة تأديبية يجب أن تكون محددة في الزمان والمكان ويجب أن تشير الدلائل والشواهد إلى نسبتها للمخالف فإذا تخلف هذا التحديد كان من المتعين الحكم ببراءة المتهم.
ومن حيث أنه يبين من أوراق الحكم المطعون فيه أن الأرض المدعي بالتعدي عليها والمخصصة لإنشاء معهد أزهري قد تم استلامها من المعهد وتم بناء جزء من المعهد عليها وان الجزء المقول بوجود تعدي من الأفراد عليه مقام عليه مساكن منذ مدة طويلة أثبتها خاتم الضرائب العقارية والمعاينات التي تمت فضلا عن أن الطاعن غير مختص بإزالة هذه التعديات بوصف أن هذه التعديات يختص بإزالتها رئيس مدينة ادفو وأنه إذا كانت هناك تعديات على أرض مخصصة للمعهد الأزهري المذكور فعلي إدارة المعهد أو إدارة الأزهر إبلاغ صاحب الاختصاص وهو رئيس مدينة ادفو بحدوث
التعدي لإمكانه إزالته إلا أن وجود التعدي ذاته أمر لم يتم حسمه بعد حسبما يظهر بالأوراق وجود نزاع أمام القضاء المدني حدد ملكية الأرض المدعي بوقوع حق عليها (الدعوى رقم 503 لسنة 1998 ك . ادفو).
وعلي ذلك فإطلاق الاتهام بالوصف الوارد بتقرير الاتهام ودون تحديد دقيق لعناصر المخالفات المنسوبة إلى الطاعنين ومسئوليتهما عنها في ظل وجود فترة زمنية طويلة أشار لها تقرير 8 ك. م من 3/2/1986 وحتى 23/6/1997 ودفع الطاعنان عن نفسيهما بموجود هذه التعديات من مدة طويلة قبل استلامهما العمل ولم يتم تحقيق هذا الدفاع وعليه فلا يمكن التيقن من ارتكابهما لهذه المخالفات مع الظروف السابقة خاصة وجود محضر معاينة واجتماع في 8/7/1997م رئيس المدينة وأعضاء المجالس الشعبية ورؤساء الوحدات المحلية بما فيهم الطاعن الثاني واثبات وجود عجز في المساحة المخصصة للمعهد وانتهى المحضر إلى الاتفاق على وضع عدة حلول لإمكان بناء هذه المعاهد بما يقطع بعلم صاحب الاختصاص بإصدار قرار الإزالة بالتعدي على الأرض محل الاتهام ومع ذلك لم يتم إزالة التعديات بما يجعل اتهام الطاعنين بمثابة لغو لا مبرر له وعليه ينبغي الحكم ببراءتهما مما نسب إليهما وإذ صدر الحكم المطعون فيه بغير هذا الفهم فإنه يكون متعين الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعون شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعنين مما هو منسوب إليهما .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 12 رمضان 1426هـ ، الموافق 15/10/2005بالهيئة المبينة بصدره ،.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في 30/9/2002 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة فقررا الطعن على الحكم سالف البيان الذي انتهت إلى مجازاة الطاعن بخصم اجر شهر من راتب كل منهما وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه القضاء مجددا برأيها مما اسند إليها وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة وعلي النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
حيث تم حجز الطعن لإصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.