⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13680 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-11-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولـــة ورئيــس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حســن كمــــال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار د / عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمــد إبراهيـــم ذكي نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمـد عبـد القـادر الخـولي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / يـحـيـى سيد على سكرتيــر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة. بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة ومن حيث أن الطعنين استوفيا سائر أوضاعها الشكلية. ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في انه بتاريخ 31/3/2001 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط أوراق الدعوى رقم 148 لسنة 28ق مشتملة على تقرير اتهام ضد منير مراد على المطعون ضده، مشرف الصحافة المدرسية بمدرسة عمرو بن العاص الإعدادية ببني جرام التابعة لإدارة دير مواس التعليمية ـ درجة ثالثة ـ لأنه خالف القوانين وخرج على مقتضى الواجب الوظيفي وخالف القواعد والأحكام المنظمة للأجازات بان انقطع عن العمل اعتبارا من 20/9/2000 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها. وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكور تأديبيا طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام. وبجلسة 13/5/2002 حكمت المحكمة التأديبية بأسيوط بوقف الدعوى لمدة شهر. وأقامت قضاءها على أن الثابت بملف الدعوى أن سكرتارية المحكمة قد ا خطرت المطعون ضده على موطنه المدون بتقرير الاتهام. بخطاب موصي عليه بعلم الوصول، وحددت المحكمة جلسة 12/8/2001 لنظر الدعوى إلا انه لم يحضر لعدم سلامة العنوان الذي أرسل عليه الخطاب وعليه تأجل نظر الدعوى لكي تقوم النيابة الإدارية بإعلان المطعون ضده وذلك على مدار سبع جلسات متعاقبة استغرقت تسعة أشهر، إلا أن النيابة الإدارية لم تتمثل، ومن ثم فان المحكمة لا تجد مناصا من الحكم بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر عملا بحكم المادة 99 من قانون المرافعات. وبتاريخ 13/6/2002 أودعت النيابة الإدارية حافظتي مستندات اشتملت اولهما على ما يفيد قيامها بالطعن على الحكم سالف الذكر أمام المحكمة الإدارية العليا بموجب الطعن رقم 10979 لسنة 48 ق . عليا في حين انطوت الثانية على طلب لإعادة السير في الدعوى ومذكرة دفاع. وقد أعيدت الدعوى لجلسة المرافعة المعقودة في 15/7/2002، وفيها قررت المحكمة التأديبية إصدار الحكم أخر الجلسة، حيث صدر قاضياً باعتبار الدعوى كأن لم تكن ' . وشيدت المحكمة قضاءها على أن النيابة الإدارية لم تنفذ ما أمرت به المحكمة بشان إعلان المطعون ضده إعلانا قانونيا بل وأفصحت في مذكرتي أنفة البيان عن اتجاه نيتها إلى عدم القيام بهذا الإجراء بزعم عدم التزامها به، مما يتعين معه الحكم باعتبار الدعوى كان لم تكن وذلك عملا بحكم الفقرة الأخيرة من المادة 99 من قانون المرافعات. ومن حيث أن مبنى الطعنين أن الحكمين المطعون فيهما خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لان قلم كتاب المحكمة المختصة هو المنوط به القيام بالإخطارات والإعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التأديبية وذلك وفقا لما نصت عليه المادتين 34 و 38 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، وبالرغم من ذلك قامت النيابة الإدارية بإخطار مركز الشرطة المختص مرارا لإجراء التحريات اللازمة لإعلان المطعون ضده إعلانا صحيحا إلا أن مركز الشرطة تقاعس عن ذلك. ومن حيث أن المادة 99 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 معدلة بالقانونين رقمي 23 لسنة 1992 و 18 لسنة 1999 على أن ' تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة ............ ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعي بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهر بعد سماع أقوال المدعي عليه. وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعي السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهائها، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن '. وهذه المادة معمول بها بمحاكم مجلس الدولة بموجب المادة الثالثة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة التي نصت على أن ' تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي '. كما تنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة على أن ' تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة......... وتنظر الدعوى في جلسة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة، ويتولى رئيس المحكمة تحديدها خلال الميعاد المذكور على أن يقوم قلم الكتاب بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق. ويكون الإعلان في محل إقامة المعلن إليه أو في محل عمله بخطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول. ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قلم كتاب المحكمة التأديبية هو المختص بإعلان الدعوى التأديبية وان الإعلان يتم بموجب خطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول على محل إقامة المتهم أو محل عمله وانه لا يجوز اللجوء إلى وسيلة الإعلان طبقا للإجراءات المقررة في قانون المرافعات قبل استنفاذ وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة. ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن قلم كتاب المحكمة التأديبية تعذر عليه إخطار المطعون ضده بتقرير الاتهام وتاريخ الجلسة (12/8/2001) التي حددت لنظر الدعوى وذلك لعدم توصله إلى عنوانه الصحيح، وبذلك لم يكن هناك مناص أمام المحكمة التأديبية من اللجوء إلى وسيلة الإعلان المقررة بقانون المرافعات، وهذا الإعلان تجريه النيابة الإدارية باعتبارها الجهة صاحبة الولاية في رفع الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحاكم التأديبية وبهذه الصفة فانه يجب عليها الامتثال إلى كل ما تطلبه منها المحكمة من إجراءات لازمة للفصل في الدعوى التأديبية ومن بينها إعلان المتهمين إعلانا قانونيا صحيحا متى استنفذ قلم كتاب المحكمة وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة، فمن ثم تكون المحكمة التأديبية قد صادفها الصواب عندما كلفت النيابة الإدارية بجلسة 10/11/2001 بإعلان المطعون ضده إعلانا قانونياً طبقا لأحكام قانون المرافعات بحيث إذا ما امتنعت النيابة الإدارية عن القيام بهذا الإجراء فانه يكون للمحكمة التأديبية أن تلجا إلى تطبيق حكم مادة 99 من قانون المرافعات على الدعوى. ومن حيث أن الثابت من الأوراق أيضا أن النيابة الإدارية لم تحتفل إلى الأمر الصادر إليها من المحكمة التأديبية بإعلان المطعون ضده بدعوى عدم التزامها قانونا بذلك على الرغم من تكرار تأجيل نظر الدعوى لهذا السبب على مدار سبع جلسات استغرقت تسعة اشهر مما اضطر المحكمة التأديبية إلى أن تصدر بجلسة 13/5/2002 حكما بوقف الدعوى لمدة شهر عملا بحكم المادة 99 من قانون المرافعات، إلا أن النيابة الإدارية ظلت على موقفها من الامتناع عن إعلان المطعون ضده مما حدا بالمحكمة التأديبية إلى أن تصدر بجلسة 15/7/2002 حكما باعتبار الدعوى كان لم تكن أعمالا لحكم المادة 99 سالفة الذكر فمن ثم فان المحكمة التأديبية بإصدارها للحكمين المطعون فيهما تكون قد التزمت صحيح حكم القانون، وتبعا لذلك يغدو كل من الطعنين الماثلين قائم على غير أساس سليم متعين الرفض، أما ادعاء النيابة الإدارية بأنها قامت بإخطار مركز الشرطة المختص مرارا لإجراء التحريات اللازمة لإعلان المطعون ضده إعلانا صحيحا إلا أن مركز الشرطة تقاعس عن ذلك، هذا الادعاء لا يعدو أن يكون قولا مرسلا حيث لم يقم عليه دليل من الأوراق. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا. صدر هذا الحكم بالهيئة المبينة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق بالحكم الأستاذ المستشار/ محمود صبحي العطار. صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 24 شوال 1426هـ الموافق 26/11/2005 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم الأربعاء الموافق 10/7/2002 أودعت الأستاذة / الهام محمد شوكت ، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، نائبا عن رئيس الهيئة بصفته، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقدير طعن قيد بجدولها برقم 10979 لسنة 48 ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 13/5/2002 في الدعوى رقم 148 لسنة 28 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضده والقاضي بوقف الدعوى لمدة شهر. وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بمعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من جرم. وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق . وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء فيها مجدداً من هيئة أخرى. وفي يوم السبت الموافق 7/9/2002 أودعت الأستاذة / الهام محمد شوكت، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 13680 لسنة 48 لسنة 48 ق . عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 15/7/2002 في الدعوى رقم 148 لسنة 28 ق المشار إليها والقاضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وضم الطعن إلى الطعن رقمي 10979 لسنة 48 ق. عليا للارتباط والقضاء بإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى ومعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من جرم. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 148 لسنة 28 ق إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى. وقد حدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 24/3/2004. وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 8/12/2004 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى هذه المحكمة لنظرها بجلسة 15/1/2005. وبجلسة 15/1/2005 قررت المحكمة ضم الطعن رقم 13680 لسنة 48 ق. عليا إلى الطعن رقم 10979 لسنة 48ق. عليا للارتباط، وبجلسة 28/5/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/9/2005، وفيها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة. حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.