الطعن رقم 12308 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
الدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البـــــر نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد إبراهيم زكى الدسوقى نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور/ محمد ماهر أبو العينيـــــــن نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمــــــــد شعيـــــــــــر مفـــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــد/ يحيـى سيـد علـــــــــــــــــــــى سكرتير المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا .
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في إنه بتاريخ 26/11/1990أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم116 لسنه 19ق أمام المحكمة التأديبية بلمنصورة وتقرير اتهام ضد/ الطاعن بوصفه مدرس بمدرسة بيشه فايد الإعدادية لأنه انقطع عن عمله الفترة من 17/2/1990 حتــــــى صدور الحكم فى غير حدود الأجازات المقررة قانونا ، وبذلك يكون المذكور قد ارتكب المخالفة الإداريــــة المنصوص عليها في المادة62 من القانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادة المذكورة والمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام.
وبجلسة 23/5/1993 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة .
وأقامت المحكمة قضاءها علىأن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة فى حقه مما يتعين معه مساءلته عنها ومجازاته تأديبيا وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعن وصدر فى غيبته ودون تحقيق دفاعه .
ومن حيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أنه يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة على النحو المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وإنه يتعين أن يكون الإعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة فى هذا القانون ، وأهمها أنه لا يجوز إعلان المتهم فى مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد فى سبيل التحري عن موطن المراد
إعلانه في الداخل أو الخارج على حد سواء ، وإذا كان للمعلن إليه موطن معلوم فى الداخل فيجب أن يسلم الإعلان لشخصه أو في موطنه على النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات .
كما استقر قضاء هذه المحكمة على إنه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامته أو مقر عمله بإعتبار ذلك إجراء جوهريا ويترتب على تخلفه بطلان الحكم فى الدعوي .
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يتم إعلانه على النحو الصحيح .
ومن حيث إنه متي كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بني على إجراءات باطلة ويقع من ثم باطلا ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه إلا من تاريخ علم الطاعن بصدوره .
وإذ لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعن بالحكم المطعون فيه في تاريخ سابق على تاريخ إقامته لطعنه الماثل فإن الطعن يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة أخرى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 116 لسنة 19 ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 10من شوال سنه 1426هجريـــــــه والمــــــوافق 12/11/2005ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ2/8/2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم عالية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 23/5/1993 في الدعوى رقم 116 لسنه 19ق والقاضى بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة .
وطلب الطاعن للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت في نهايته للأسباب الواردة به إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن إلى المحكمة التى أصدرته .
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الرابعة- لنظره وبجلسة 1/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/11/2005 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.