⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10955 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-11-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد نائب رئـــيس مجــلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم زكي الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة وعضـوية السيد الأستاذ المستشار الدكتـور / محمد ماهر أبو العينين نائب رئيس مجلس الدولــة وعضـوية السيد الأستاذ المستشار الدكتـور / حسني درويش عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولــة وبحضور السيد الأستاذ المستشار / معتز أحمد شعير مفوض الدولة وحضور السيد / يحي سيد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة. من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية. ومن حيث إن عناصر الموضوع يخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى رقم 164 لسنة 27ق بتاريخ 29/3/2000 أمام المحكمة التأديبية بأسيوط ضد/ رضا عبد الله عبد اللطيف - مدرسة بمدرسة الزخرفية بنات بالدرجة الرابعة - لأنها اعتباراً من 27/10/1999 بدائرة عملها بإدارة مغاغة التعليمية خالفت القوانين وخرجت على مقتضي الواجب الوظيفي، وخالفت القواعد والأحكام المنظمة للأجازات بأن: انقطعت عن العمل دون أذن أو مبرر قانوني وفي غير الأحوال المصرح بها وعلى النحو الموضح بالأوراق. وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها تأديبياً استناداً لأحكام المواد الواردة بتقرير الاتهام. ونظرت المحكمة المطعون على حكمها الدعوى بجلسة 10/7/2000 وبالجلسات لإعلان المتهمة بتقرير الاتهام على محل إقامتها ولم تحضر، وكلفت النيابة الإدارية إعلان المتهمة إعلاناً قانونياً مع إنذارها بوقف الدعوى، ولم تقم النيابة بإعلان المتهمة، وبجلسة 13/5/2002 أصدرت المحكمة حكمها بوقف الدعوى لمدة شهر، وشيد الحكم قضاءه على أساس أن النيابة الإدارية بحسبانها الأمينة على الدعوى التأديبية، وصاحبة الادعاء وخصما فيها , وعليها الامتثال لكل ما تطلبه منها المحكمة من إجراءات في سبيل مباشره الدعوى التأديبية ومنها إعلان المتهمين إعلانا قانونياً صحيحاً وموافقاً للقانون، وقد كلفت المحكمة النيابة بإعلان المتهمة مع إنذارها بوقف الدعوى، إلا أنها لم تمتثل، الأمر الذي ارتأت منه المحكمة الحكم بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر عملاً بحكم المادة 99 من قانون المرافعات. وبتاريخ 13/6/2002 أودعت النيابة حافظتي مستندات اشتملت أولهما علي ما يفيد قيامها بالطعن على الحكم سالف الذكر أمام المحكمة الإدارية العليا بموجب الطعن رقم 10955/48ق عليا، في حين انطوت الثانية على طلب لإعادة السير في الدعوى ومذكرة دفاع. وقد أعيدت الدعوى لجلسة المرافعة المعقودة في 15/7/2002 وفيها قررت المحكمة التأديبية إصدار الحكم في آخر الجلسة، حيث صدر قاضياً باعتبار الدعوى كأن لم تكن 0وشيدت قضاءها على أن النيابة الإدارية لم تنفذ ما أمرت به المحكمة بشأن إعلان المطعون ضده إعلاناً قانونياً، بل وأفصحت في مذكرتها آنفة البيان عن اتجاه نيتها إلي عدم القيام بهذا الإجراء بزعم عدم التزامها به، مما يتعين معه الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن وذلك عملاً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة 99 من قانون المرافعات. ومن حيث إن مبني الطعنيين أن الحكمين المطعون فيهما خالفاً القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لأن قلم كتاب المحكمة المختصة هو المنوط به القيام بالإخطارات والإعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحكمة التأديبية وذلك وفقا لما نصت عليه المادتين 34 و 38 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1972، وفضلاً على ذلك فإن النيابة الإدارية قامت من جانبها بتنفيذ ما طلبته المحكمة بأن قامت بمخاطبة مأمور شرطة أطسا بالعديد من المكاتبات أولهما برقم 2363 في 15/8/2000 وأخرها برقم 3690 في 14/2/2002 لإعلان المحالة المذكورة بالجلسات المحددة لها من جانب المحكمة، وإخطار المحكمة بذلك، إلا أنها لم تحضر مما كان يتعين على المحكمة التأديبية أن تفصل الدعوى بدلاً من إعمال حكم المادة 99 من قانون المرافعات في شأنها. ومن حيث إن المادة 99 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 معدلة بالقانونين رقمي 23 لسنة 1992 و 18 لسنة 1999 علي أن: 'تحكم المحكمة على أن يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم من إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة ............. ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعي بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهر بعد سماع أقوال المدعي عليه. وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعي السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لانتهائها أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن. وهذه المادة معمول بها بمحاكم مجلس الدولة بموجب المادة الثالثة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة التي نصت على أن: ' تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلي أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي'. وتنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة على أن: ' تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة ........وتنظر الدعوى في جلسة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة، ويتولى رئيس المحكمة تحديدهاً خلال الميعاد المذكور على أن يقوم قلم الكتاب بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة من تاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق. 'ويكون الإعلان في محل إقامته المعلن إليه أو في محل عمله بخطاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول'. ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد أستقر علي أن ' قلم كتاب المحكمة التأديبية هو المختص بإعلان الدعوى التأديبية، وأن الإعلان يتم بموجب خطاب موصي عليه بعلم الوصول على محل إقامة المتهم أو محل عمله وأنه لا يجوز اللجوء إلي الإعلان طبقاً للإجراءات المقررة في قانون المرافعات قبل استنفاد وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة. ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن قلم كتاب المحكمة التأديبية قام بإعلان المطعون ضدها بتقرير الاتهام وأخطارها وبتاريخ الجلسة (10/7/2000)، إلا أنها لم تحضر، وتكرر التأجيل لذات السبب، وبذلك لم يكن هناك مناص أمام المحكمة التأديبية من اللجوء إلي وسيلة الإعلان المقرر بقانون المرافعات، وهذا الإعلان تجريه النيابة الإدارية باعتبارها صاحبة الولاية في رفع الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحاكم التأديبية، وبهذه الصفة فإنه يجب عليها الامتثال إلي كل ما تطلبه منها المحكمة من إجراءات لازمة للفصل في الدعوى التأديبية ومن بينها إعلان المتهمين إعلاناً قانونياً صحيحاً متى استنفذ قلم كتاب المحكمة وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة، فمن ثم تكون المحكمة التأديبية قد صادفها الصواب عندما كلفت النيابة الإدارية بجلسة 10/11/2001 بإعلان المطعون ضدها إعلاناً قانونياً طبقاً لأحكام قانون المرافعات، بحيث إذا ما امتنعت النيابة الإدارية من القيام بهذا الإجراء فإنه يكون للمحكمة التأديبية أن تلجأ إلي تطبيق حكم المادة 99 من قانون المرافعات على الدعوى. ومن حيث إن الثابت من الأوراق أيضاً أن النيابة الإدارية لم تمتثل إلي الأمر الصادر إليها من المحكمة التأديبية بإعلان المطعون ضدها بدعوى عدم التزامها قانوناً بذلك على الرغم من تكرار تأجيل نظر الدعوى لهذا السبب على مدار أربع جلسات استغرقت ما يقرب من أربعة أشهر مما أضطر المحكمة التأديبية إلي أن تصدر بجلسة 13/5/2002 حكماً بوقف الدعوى لمدة شهر عملاً بحكم المادة 99 من قانون المرافعات، إلا أن النيابة الإدارية ظلت علي موقفها من الامتناع عن إعلان المطعون ضدها مما حدا بالمحكمة التأديبية إلي أن تصدر بجلسة 15/7/2002 حكماً باعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالاً لحكم المادة 99 سالفة الذكر، فمن ثم فإن المحكمة التأديبية بإصدارها للحكمين المطعون فيهما تكون قد ألتزمت صحيح حكم القانون، وتبعاً لذلك يغدو كل من الطعنيين الماثلين قائماً على غير أساس سليم متعين الرفض . أما ادعاء النيابة الإدارية بأنها قامت بمخاطبة جهة الإدارة لإعلان المطعون ضدها وأخطار المحكمة بذلك، فهذا الادعاء لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً حيث لم يقم عليه دليل من الأوراق. فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب حكمت المحكمة: بقبول الطعنيين شكلاً ورفضهما موضوعاً. صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة السبت الموافق 10 شوال سنة 1426هجريه، والموافق 12/11/2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــــــــــراءات في يوم الثلاثاء الموافق 9/7/2002 أودعت الأستاذة / ليلي مختار شتله نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائبة عن السيد الأستاذ المستشار/ رئيس هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 10955/48ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 13/5/2002 في الدعوى رقم 164/27ق فيما قضي به من وقف الدعوى لمدة شهر. وطلب الطاعن بصفته - للأسباب المبينة في تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ومعاقبة المطعون ضدها بالعقوبة المناسبة للمخالفة التي ارتكبتها. وجري إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانونى في موضوع الطعن انتهت - للأسباب الواردة فيه - إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإعادة الدعوى رقم 164 لسنة 27ق إلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى. وفي يوم الأحد الموافق 8/9/2002 أودعت الأستاذة/ ليلي مختار شتله نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائبة عن السيد الأستاذ المستشار/ رئيس هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 13708/48ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 15/7/2002 في الدعوى رقم 164 لسنة 27ق المشار إليها فيما قضي به من اعتبار الدعوى كأن لم تكن. وطلب الطاعن بصفته ــ للأسباب المبينة في تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وضمه للطعن رقم 10955/48ق عليا للارتباط، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة المختصة للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة ومعاقبة المطعون ضدها بالعقوبة المناسبة لما اقترفته من جرم. وقد جري إعلان تقرير الطعن النحو المبين بالأوراق.وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في موضوع الطعن انتهت ــ للأسباب الواردة فيه ــ إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإعادة الدعوى رقم 164 لسنة 27ق إلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل بها مجدداً من هيئة أخرى. ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 3/7/2004 , وبجلسة 13/10/2004 أودعت النيابة الإدارية مذكرة في الطعنيين المذكورين طلبت في ختامها الحكم بقبولهما شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكمين المطعون فيهما والقضاء مجدداً بمعاقبة المتهمة بالعقوبة المناسبة لما أرتكبته من مخالفة إدارية. ونظر الطعنان بالجلسات التالية وبجلسة 23/2/2005 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلي دائرة الموضوع بهذه المحكمة لنظرهما بجلسة 28/5/2005 وتأجل نظرهما لجلسة 15/10/2005، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنيين بجلسة 12/11/2005 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.