الطعن رقم 9430 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-25
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن تأديبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق - حسن كمال أبو زيد
د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر - أحمد إبراهيم زكي الدسوقي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشارين / محمد عبد الحميد نوير مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 19/12/1994 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 123 لسنه 23ق وتقرير إتهام ضد / عاطف على حسن على المدرس بمدرسة الجديدة الإعدادية المهنية - منيا القمح لأنه انقطع عن العمل في الفترة من 24/7/1994 حتى 28/11/1994 وفي غير حدود الأجازات المقررة قانونا 0 وطلبت محاكمته تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الإتهام وبجلسة 26/11/1995 حكمت المحكمة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة , وأقامت قضاءها على إن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه , مما يتعين مساءلته عنها تأديبيا , وان إنقطاعه المستمر عن العمل يمثل عزوفا من جانبه عن الوظيفة وعدم حرصه عليها , الأمر الذي يقتضي فصله من الخدمة.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا القانون وذلك لأن المحال لم يعلن بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة، وأن الحكم قد صدر ضده دون الاستماع إلى أقواله وتحقيق دفاعه .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري , إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له أن يمارس كل ما يتصل بحق الدفاع . ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثرفي الحكم ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن أجاز في الفقرة العاشرة من المادة 13 إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه , أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلى شخصه أو في موطنه على الوجه الذي أوضحته المادة 10 من هذا القانون , وأن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولى توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة 13 من القانون ذاته .
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن / عاطف على حسن على قد أعلن في مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامته إكتفاء بورود تحريات الشرطة التي تفيد أن الطاعن سافر إلى المملكة العربية السعودية .
ومن حيث إنه لم يقم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامته سواء عن طريق الجيران أو الزملاء في العمل للوقوف على محل إقامته ، فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق المتهم في الدفاع عن نفسه على نحو يؤثر في الحكم ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذي المصلحة ــ لشأن الطاعن ـــ الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي على يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم , وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقه على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 5/5/2004 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد أستوفى أوضاعة الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت أن / عاطف على حسن على - على ما سلف بيانه - لم يعلن إعلانا قانونا بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات هذه المحاكمة ومن ثم لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية , فإنه يتعين - والحال هذه - الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة أخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 123 لسنه 23ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 21 من شعبان 1426هجرية والموافق 25/9/2005 ميلاديا ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــــــــــــــراءات
بتاريخ 5/5/2004 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بعريضة الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 123 لسنه 23ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخري .
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 23/3/2005 , وبجلسة 8/6/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع- الدائرة الرابعة عليا - لنظره بجلسة 3/7/2005 ونظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 3/7/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , ومذكرات في أسبوعين وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .