الطعن رقم 6446 لسنة 43 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة- موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعــــــــيل صديـــــــق راشـــــد نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / حسن كمال أبـــو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ د: عبد الفتاح عبد الحلــيم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ د: مـحمد مــاهر أبو العينين نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / معتز أحمد شعير مفـــوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيي سيد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــة
- بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن الثابت من مسودته أن ملف الحكم المطعون فيه فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل الحكم باطلاً بطلاناً جوهرياً ينحدر به إلى درجة الإنعدام.
' قضاء هذه المحكمة في الطعن رقم 3159 لسنة 38 ق جلسة 23/4/1996 '.
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادة 554 وما بعدها الإجراءات التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام.
وتنص المادة 557 من ذات القانون أنه إذا كانت القضية منظوره أمام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن قد استوفيت.
وتنص المادة 559 على أنه إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجوداً والقضية منظوره أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق تجيز لمحكمة الطعن إما إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلاً متى رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث إن يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته.
ومن حيث إنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها.
ومنها تقرير الاتهام ومذكرة التحقيق وأوراقه - قلم كتاب المحكمة التأديبية ، وعلى ذلك فإن فقدت هذه الأوراق أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون هناك ثمة دعوى تأديبية، يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى، فضلاً عن أن طول الأمد بين صدور الحكم المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى من شأن ذلك أن يكون هناك تغييرات واقعية أو قانونية طرأت على موقف المحالين إلى المحكمة التأديبية وعنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون على الحكم الصادر منها، فضلاً عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعنين في موقف المحالين إلى المحكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة من مساس بمراكزهم القانونية على نحو لا يد لهم فيه، وعليه فإن هذه المحكمة ترى أنه إزاء هذه الحالة غير المسبوقة أنه يتعين فضلاً عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات إن وجدت في إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى أو طلب مجازاة المتهمين إدارياً أو حفظ التحقيق وفقاً لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقاً لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف في التحقيق من خلالها.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع، بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة الطعن إلى المحكمة التأديبية ، مع إعادة الأوراق للنيابة الإدارية لاتخاذ ما تراه من قرارات على النحو الوارد بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 11 من شوال سنة 1426 هـ الموافق 12/11/2005 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــراءات
بتاريخ 7/9/1977 ، أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا والذي قيد بجدولها تحت الرقم عاليه في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 6/7/1988 في الدعوى رقم 415 لسنة 9 ق والذي قضى منطوقه بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني إرتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية نظراًَ لضياع ملف المحكمة التأديبية.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/10/2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.