الطعن رقم 6418 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-25
ملخص / وقائع الدعوى:
فصل من الخدمه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ، حسن كمال أبو زيد ،
د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر ، احمد إبراهيم زكى الدسوقى
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الحميد نوير مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد القانونى واستوفى أوضاعه الشكلية .
من حيث أن عناصر النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى رقم 127 لسنة 1 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنوفية متضمنة تقريرا باتهام ضد / إبراهيم فودة إبراهيم عمران المدرس بمدرسة أشمون الثانوية الزراعية بالدرجة الثالثة لأنه انقطع عن عمله اعتبارا من 8/8/2000 فى غير حدود الأجازات والأحوال المصرح بها قانوناً ، وأرسل برقية إلى جهة عمله تضمنت على خلاف الحقيقة أنه مريض ومحجوز بمستشفى الصدر بالعياط .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكور تأديبيا طبقاَ للمواد الواردة بتقرير الاتهام .
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 27/1/2003 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها على أن ما نسب إلى المحال ( الطاعن ) ثابت فى حقه من الأوراق والتحقيقات ، وبما قرره وشهد به كل من عبد المنصف على احمد حسن ، عويس محمد عفيفى وربيع أبو راضى أبو العلا ، الأمر الذى يعد
إخلال من المحال بواجبات وظيفته وهجرا لها وعزوفا عنها ، ومن ثم يتعين مجازاته تأديبياً بعقوبة الفصل من الخدمة .
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان فى إجراءاته ، حيث استند إلى تحقيقات قاصرة ، ويتمثل ذلك فى عدم مواجهة الطاعن بالاتهام المسند إليه ، إذ لم تصله ثمة استدعاءات من النيابة الإدارية لطلبه للتحقيق ، كما أن قلم كتاب المحكمة التأديبية لم يخطره بالميعاد المحدد للجلسة ومن ثم فلم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه ، وهو ما يقيم الحكم بمخالفة القانون .
الغلو فى تقدير الجزاء ، إذ بغرض ثبوت المخالفات المسندة إلى لطاعن فى حقه ، فإن فصله من الخدمة غير متناسب وما هو ثابت فى حقه .
كما نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بإخلاله فى حقه فى الدفاع ، إذ اسند الحكم إليه أنها ما لم يرد بتقرير الاتهام وهو تقاضيه راتبه بغير حق عن شهرى أغسطس وسبتمبر 2000 ولم يخطر المحكمة الطاعن بالاتهام الجديد حتى يستطيع أن يعد دفاعه عن هذا الاتهام ، مما يعد إخلال بحقه فى الدفاع ، مما يوجب إلغاء الحكم المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن وهى انقطاعه عن عمله دون مسوغ قانونى اعتباراً من 8/8/2000 وإرساله برقية إلى جهة عمله تضمنت على خلاف الحقيقة أنه مريض و محجوز بمستشفى الصدر بالعياط عن يوم 8/8/2000 ، فإنها ثابتة فى حقه ثبوتاً يقينياً من واقع أوراق التحقيقات ، وما شهد به كل من / عبد المنصف على احمد حسن مسئول شئون العاملين بمدرسة أشمون الثانوية الزراعية ، وإيناس جمعة إبراهيم عويس ، ممرضة بمستشفى الصدر بالعياط ، التى قررت فى التحقيقات أن الطاعن لم يدخل المستشفى المذكور بتاريخ 8/8/2000 حيث قامت بالبحث فى سجل دخول وخروج المرضى بالمستشفى ولم يتبين لها اسم الطاعن المذكور بهذا السجل والذى يبدأ من 11/1/2000 وهو ما يعد إخلالاً من الطاعن بواجبات وظيفته ويشكل ذنباً تأديبيا ، يتعين مجازاته عنه تأديبياً .
ومن حيث أنه عن وجه الطعن على الحكم المطعون فيه بالغلو فى تقدير الجزاء ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ، ولئن كان من السلطات التأديبية ، ومن بينها المحاكم التأديبية ، تقدير خطورة الذنب الإدارى ، وما يناسبه من جزاء ، بغير معقب عليها فى ذلك ، إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة ألا يشوب استعمالها غلو ظاهر ، ومن صور هذا الغلو ، عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب ونوع الجزاء ومقداره إذ فى هذه الحالة ، يخرج التقدير من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية ، وهو ما يخضع لرقابة هذه المحكمة .
ومن حيث أن ما أسند إلى الطاعن وثبت فى حقه ، وهو انه انقطع عن عمله بغير مسوغ قانونى اعتباراً من 8/8/2000 وأرسل برقية إلى جهة عمله تضمنت على خلاف الحقيقة انه مريض ومحجوز بمستشفى الصدر بمستشفى العياط من يوم 8/8/2000 فإن هذه المخالفة ، لم تبلغ ذلك الحد من الجسامة والذى يبرر مجازاة الطاعن عنها بالفصل من الخدمة ، باعتبار أن جزاء الفصل من الخدمة ، هو اشد أنواع الجزاءات فى نوعه ومقداره ، ومن ثم فإن مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة ، عما ثبت فى حقه هو جزاء مشوب بالغلو لعدم التناسب الظاهر بين هذا الجزاء وما ثبت فى حق الطاعن من مخالفات ، وهو ما يستوجب القضاء بإلغائه ، والقضاء مجدداُ بمجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بمجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره .
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الأحد 21من شعبان سنة 1426 الموافق 25/9/2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 27/3/2003 أودع الوكيل عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضى بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة .
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بعريضة الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع :
اصلياً : بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن من المخالفات المنسوبة إليه .
واحتياطياً : بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنوفية للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى .
وبتاريخ 27/5/2004 أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بمجازاة الطاعن بما يتناسب والمخالفة الثابتة فى حقه على النحو الذى تقدره المحكمة ورفض الطعن فيما عدا ذلك من طلبات .
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/3/2005 وبجلسة 25/5/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع - الرابعة عليا - لنظره بجلسة 18/6/2005 ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر لمن يشاء ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .