الطعن رقم 3674 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-22
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى بطلان اصليه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة " موضوع "
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز عبد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم زكى الدسوقى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
ومن حيث إن القانون لم يحدد ميعادا معينا لرفع دعوى البطلان الأصلية بالطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا فمن ثم يكون الطعن وقد استوفى أوضاعه الشكلية مقبول شكلا 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 19/1/1998 أصدر وزير الداخلية القرار رقم (6) لسنة 1998 بإحالة النقيب / أحمد عباس السيد شاهين إلى مجلس التأديب الإبتدائى لضباط الشرطة لمحاكمته تأديبيا لما أسند إليه بوصفه موظفا عاما ( ضابط شرطة ) من أنه خرج على مقتضى الواجب الوظيفي وسلك سلوكا معيبا وخالف التعليمات كما أخل بواجباته إخلالا جسيما بأن :
1- انقطع عن العمل بدون إذن خلال الفترات التالية :
- من 17/3/1996 حتى 12/8/1996 0
- من 17/8/1996 حتى 15/10/1996 0
- من 20/10/1996 حتى 18/12/1996 0
- من 24/1/1997 حتى 30/1/1997 0
- من 6/2/1997 حتى 16/2/1997 0
- من 26/2/1997 حتى 26/4/1997 0
- من 19/5/1997 حتى 31/5/1997 0
- من 16/7/1997 حتى 14/9/1997 0
2- إدعائه المرض خلال الفترات المشار إليها (425 يوما ) 0
3- تأخره عن العمل يوم 24/9/1997 وحضوره الساعة (3) مساء من نفس اليوم متغيبا (7) ساعات ، وكذلك يوم 27/9/1997 وحضوره الساعة (30ر6) مساء من نفس اليوم متأخرا عن مواعيد العمل عشر ساعات ونصف ، ويوم 4/10/1997 حيث حضر الساعة (11) مساء نفس اليوم متغيبا عن مواعيد العمل خمسة عشر ساعة ، وانقطاعه عن العمل خلال الفترة من 13/7/1997 حتى 15/7/1997 بدون مبرر0
وقد أحيلت الأوراق إلى مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة حيث قيدت دعوى برقم (6) لسنة 1998 وتم تداولها أمام المجلس إلى أن قرر بجلسة 7/3/1999 مجازاة الطاعن بالعزل من الوظيفة وأقام المجلس قراره على ما ثبت من الأوراق من إعتراف الضابط المحال بالمخالفات المنسوبة إليه ورفض المجلس الطبي المختص بضباط الشرطة احتساب مدد انقطاعه أجازات مرضية الأمر الذي تكون معه هذه المخالفات ثابتة في حقه وبمراعاة أن سجله الوظيفي حافل بالجزاءات التأديبية كما سبق تقديمه للمحاكمة التأديبية في قضايا عديدة ، إلا أن الضابط المحال لم يرتض هذا القرار وطعن عليه بالاستئناف رقم 40 لسنة 1990 أمام مجلس التأديب الاستثنائي لضباط الشرطة الذي قرر بجلسة 26/10/1999 قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار المستأنف وشيد المجلس قراره على أن المخالفات المنسوبة للمستأنف ثابتة في حقه وأنه لم يقدم في دفاعه أمام المجلس أي دفع أو سبب مقبول يصلح لمناقشته أو يغير النظر فى القرار المستأنف كما أن العقوبة المقضي بها تعتبر القدر اللازم لمواجهة هذا السيل من الانقطاع الذي يؤكد عدم التزام المستأنف بالوظيفة وعدم تعلقه بها بما لا مناص معه من تأييد القرار المستأنف ورفض الاستنئاف 0
وبتاريخ 23/12/ 1999 أقام السيد / أحمد عباس السيد شاهين الطعن رقم 1485 لسنة 46ق عليا أمام المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافى لضباط الشرطة في الاستئناف رقم 40 لسنة 1999 وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإعادته
للعمل ، وبجلسة 13/1/2002 حكمت المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الخامسة - (أولا) بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني 0
( ثانيا) بقبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضده الأول ورفضه موضوعا ، وأقامت قضاءها - في شقه الخاص برفض الطعن - على أن واقع الحال يكشف عن أن كل ما ردده الطاعن عن مرضه كمبرر للانقطاع لا يعدو أن يكون إدعاء يفتقد إلى الأدلة المؤيدة له ويتعارض مع الواقع ومن ثم فلا تثريب على مجلس التأديب الابتدائي ومن بعده مجلس التأديب
الاستئنافى أن اكتفيا بما لديهما من أوراق من الجهة الطبية المختصة التى رفضت احتساب مدد انقطاع الطاعن أجازات مرضية طالما لم يقم دليل يناقض ما انتهت إليه هذه الجهة من رأى فني بصدد ادعائه المرض مما يجعل الطعن مفتقدا لأساسه القانوني السليم خليقا بالرفض 0
ومن حيث إن دعوى البطلان الماثلة تقوم على أسباب حاصلها :
أولا: أن مرض الطاعن خلال فترات انقطاعه ثابت بموجب تقارير وشهادات طبية 0
ثانيا : أن عذر المرض الذي أبداه الطاعن كمبرر للانقطاع كان يجب أن يوضع في الاعتبار عند تقدير الجزاء الذي يستحقه خاصة وأن الجهة الإدارية لم يسبق لها إنذاره حتى يكون على بينه من المصير الذي ينتظره 0
ثالثا : أن الجزاء الموقع على الطاعن يشوبه الغلو ويتسم بالقوة خاصة وأنه لم يرتكب ما يمس السمعة 0
رابعا : أن الهيئة التي أصدرت الحكم في الطعن رقم 1485 لسنة 46ق عليا تختلف عن الهيئة التي سمعت المرافعة وآية ذلك أن محضر جلسة 18/11/2001 التي تقرر فيها حجز الطعن للحكم بجلسة 13/1/2002 ورد به تشكيل الهيئة التي حضرت جلسة الحجز للحكم ومن بين هذه الهيئة الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد كمال الدين منير والأســـتاذ المستشــار/ سيد عبد الله سلطان ، نائبي رئيس مجلس الدولة ، على الرغم من أنهما كانا قد نقلا من الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا اعتبارا من 1/10/2001 وبالتالي لم يشتركا في إصدار حكم هذه الدائرة آنف البيان 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر واضطرد على أنه ' في غير الحالات التي نص عليها القانون كما فعل في المادة 147 من قانون المرافعات فإنه لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية بدعوى البطلان الأصلية إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل فى الطعن أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهدارا للعدالة يفقد الحكم معه وظيفته ومقوماته وتقوم على أساسه دعوى البطلان الأصلية أما إذا قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج تحت احتمالات الخطأ والصواب فى تفسير القانون وتأويله فإن هذه الأسباب لا تمثل إهدارا للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تصمه بأى عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام التى هى مناط قبول دعوى البطلان الأصلية .
ومن حيث إن المادة (4) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن ' يكون مقر المحكمة الإدارية العليا فى مدينة القاهرة ... وتصدر أحكامها من دوائر من خمسة مستشارين .....'
ومن حيث إنه عن السبب الأخير من الأسباب التى قامت عليها دعوى البطلان الماثلة وحاصله أن الهيئة التى أصدرت الحكم فى الطعن رقم 1485 لسنة 46ق. عليا تختلف عن الهيئة التى سمعت المرافعة بجلسة 18/11/ 2001 التى تقرر فيها حجز الطعن للحكم بجلسة 13/1/2002 فإنه بمطالعة هذا الحكم يبين أن الهيئة التى أصدرته برئاسة الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسينى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية الأساتذة المستشارين / ممدوح حسن يوسف راضى ومحمد الشيخ أبو زيد حسن وعلى محمد الششتاوى وأحمد محمد حامد نواب رئيس مجلس الدولة وهذه الهيئة ورد ذكرها بالكامل بمحضر جلسة 18/11/2001 أما الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد كمال الدين منير والأستاذ المستشار/ سيد عبد الله سلطان نائبى رئيس مجلس الدولة ، فقد تم التقويس على اسم كل منهما بهذا المحضر بما يفيد عدم تواجدهما ضمن تشكيل الهيئة التى سمعت المرافعة مما يبين منه أن الهيئة التى أصدرت الحكم فى الطـــعن رقم 1485 لسنة 46 ق. عليا هى ذاتها التى سمعت المرافعة بجلسة 18/11/2001 التى تقرر فيها حجز الطعن للحكم بجلسة 13/1/2002 وبناء عليه يكون الحكم سالف الذكر قد صدر من هيئة يتفق تشكيلها مع حكم المادة (4) من قانون مجلس الدولة ولها صلاحية إصداره ، وتبعا لذلك يغدو هذا السبب من أسباب دعوى البطلان الماثلة فى غير محله متعين الالتفات عنه ، أما باقي الأسباب التى قامت عليها هذه الدعوى فليس بها ما يفيد أن حكم المحكمة الإدارية العليا آنف البيان قد اقترن بعيب جسيم يجرده من أركانه الأساسية ويفقده صفته كحكم مما يصمه بالبطلان وإنما تهدف فى مجملها إلى إعادة النظر فى الأسباب الموضوعية التى بنى عليها هذا الحكم وهو ما لا يصلح لتأسيس دعوى البطلان الأصلية 0
ومن حيث إنه تأٍسيسا على ما تقدم يكون الطعن على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة ) فى الطعن رقم 1485 لسنة 46ق. عليا بدعوى البطلان الماثلة قائم على غير سند صحيح من القانون مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى وإلزام الطاعن المصروفات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت الطاعن المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 19 من رمضان سنة 1426 هجرية والموافق 22/10/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 13/2/2002 أودع الأستاذ / محمود راغب إبراهيم عبده المحامى بصفته وكــيلا عن السيد / أحمد عباس السيد شاهين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن بدعوى بطلان أصلية قيد بجدولها برقم 3674 لسنة 48ق.عليا في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة ) بجلسة 13/1/2002 في الطعن رقم 1485 لسنة 46ق.عليا المقام من الطاعن ضد وزير الداخلية ومساعد أول وزير الداخلية للأمن ورئيس مجلس التأديب الاستئنافى بصفتهما في القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة بجلسة 26/10/1999 في الاستئناف رقم 40 لسنة 1999 والقاضي ( أولا) بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني ( ثانيا) بقبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضده الأول ورفضه موضوعا 0
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة بجلسة 26/10/1999 فى الاستئناف رقم 40 لسنة 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق 0
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة ' فحص' بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 9/4/2002 وفيها قررت الدائرة تكليف هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأي القانوني في الطعن بشقيه 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1485 لسنة 46 ق. عليا .
وعاودت الدائرة الخامسة ' فحص' نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 26/1/2004 إحالة الطعن إلى الدائرة الرابعة ' فحص ' بالمحكمة الإدارية العليا بناء على طلب الطاعن 0
ونظر الطعن أمام دائرة الفحص بهذه المحكمة بجلسة 25/2/2004 وبجلسة 12/5/2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة فنظرته بجلسة 26/6/2004 وما بعدها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 23/4/2004
قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 2/7/2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0