⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1909 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-11-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائـــــرة الرابعة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعــــــــيل صديـــــــق راشـــــد نائب رئيس مجلس الدولة رئيــــس المحكمـــــــــــة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / حســــــن كمــــــال أبـــو زيـــــــد نائب رئيس مجلس الدولة / أحمـــد إبراهيم زكي الدسوقـــــــي نائب رئيس مجلس الدولة / د. محمد ماهر أبو العنيــــــــــــــن نائب رئيس مجلس الدولة / د. حسني درويش عبد الحميـــــــد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / معــــــتز أحمـــــــد شعـــــــــــــير مفـــوض الدولــــــــــــــة وسكرتارية السيد / يحيــــــــي ســــــــــيد علــــــــــى أميــــــــــن الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــة - بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.. ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة. ومن حيث إن عناصر الموضوع يخلص حسبما يبين من الأوراق في إنه بتاريخ 31/3/2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 124 لسنة 30ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة ضد كل من :- 1- ................................ 2- محمد عز الدين أحمد عز الدين يشغل وظيفة رئيس الوحدة المحلية بميت سويد ، بالدرجة الثانية ، لأنهما في غضون شهري 10 ، 11/2001 بمقر عملها سالف الذكر بدائرة محافظة الدقهلية لم يحافظا على كرامة وظيفتهما طبقاً للعرف العام وسلكا مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب وذلك بأن :- الأولى :............................ الثاني : شهر بالمحالة الأولى وذلك بادعائه بأنها غير محترمة وتجلس وسط زملائها الرجال بالوحدة دون حياء وتتحدث منهم بألفاظ خارجة رغم عدم صحة ذلك مما من شأنه التحقير من شأنها بين زملائها والإساءة لسمعتها على النحو الموضح بالأوراق، وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهما تأديبياً استناداً لأحكام المواد الواردة بتقرير الاتهام. وبجلسة 19/10/2002 صدر الحكم المطعون فيه وسند قضاء بالنسبة للطاعن ( المحال الثاني ) على أساس أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه ثبوتاً كافياً بما ثبت من الأوراق والتحقيقات وما شهد به كل من السيد عبد الستار عبد الله مهندس زراعي برئاسة مركز ومدينة بني عبيد حالياً وسابقاً بالوحدة المحلية بميت سويد والهادي محمود عبد اللطيف مسئول إيرادات المياه بالوحدة المحلية بميت سويد حيث شهد الأول بأنه كان لدى المحال الثاني في غضون شهر نوفمبر 2001 وإنه كان يشتكي له من المحالة الأولى بأنها قالت له أنها ليست في بيت أبوه وإنها مش كويسه وتجلس وسط زملائها الرجال بالوحدة وتتحدث معهم دون حياء ، فقال الشاهد للمحال الثاني (الطاعن) أن أسماء ( المحالة الأولى ) محترمة ولا يمكن أن يصدر منها ذلك، وشهد الثاني بأن الكلام الذي قاله المحال الثاني لم يحدث إطلاقاً ، وإنه ادعاء باطل وإن المحالة الأولى لا توجد معه في المكتب لأنه في الدور الأرضي ومكتبها في الدور الثاني ولا يراها إلا عند مرورها لدخول الحمام، الأمر الذي يشكل في حقه ذنباً تأديبياً يستوجب مؤاخذته عنه تأديبياً. ومن حيث إن مبنى الطعن على هذا الحكم ، حاصله الخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من القول بأن المحكمة التأديبية أسست قضاءها في إدانة الطاعن من المخالفة المسندة إليه على ما شهد به كل من السيد عبد الستار عبد الله ، والهادي محمود عبد اللطيف وذلك على الرغم من أن شهادة الأولى خالية من الصحة ، ولا ظل لها من الحقيقة لوجود خصومة بين الشاهد المذكور والطاعن الذي سبق وأن تقدم بمذكرة مؤرخة 1/8/2000 إلى رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني عبيد التي تتبعها الوحدة المحلية لقرية ميت سويد التي يرأسها الطاعن طلب فيها الموافقة على نقل الشاهد المذكور من الوحدة المحلية لقرية ميت سويد إلى رئاسة مركز ومدينة بني عبيد متهما إياه بأنه غير متعاون في العمل ويعمل على إعاقته ، فضلا عن خروجه الدائم دون داع ، وقد تمت الموافقة على نقل الشاهد المذكور إلى رئاسة مركز ومدينة بني عبيد وأخلى طرفه من الوحدة المحلية بميت سويد ، كما أن الشاهد المذكور لم يكن متواجداً بالوحدة المحلية يوم 13/11/2001 ، فمن ثم فلا يوجد حديث دار بينهما ، وبالتالي تكون شهادته صادرة عن هوى في نفسه مردة الانتقام من الطاعن والكيد له ، ومن ثم لا يصح التعويل عليها في إدانة الطاعن ويتعين طرحها و الالتفات عنها ، أما شهادة الشاهد الثاني، فإن البين من مطالعة التحقيقات أن النيابة الإدارية قد سألت الشاهد المذكور بطريقة غير موضوعية لبلوغ الحقيقة عن طريق إدخال الإجابة عليه، مما يؤثر في أقوال الشاهد المذكور وفي إرادته بحيث لا يكون أمامه إلا التسليم بما جاء بالسؤال من إجابة بصرف النظر عن إرادته في هذا الشأن، وبالتالي فإن شهادته لا تصلح دليلاً سائغاً يعول عليه الإدانة الطاعن عما نسب إليه ، فضلاً عن أن المحكمة المطعون على حكمها قد التفتت عن المستندات المقدمة من الطاعن ، ولم ترد عليها ولم تقم ببحث أوجه دفاعه وتنفيذها، مما يعتبر إخلالاً جسيماً بحقوق الدفاع، وإذ خالف الحكم المطعون فيه مقتضى ما تقدم فإنه يكون مخالفاً للقانون ، مما يستوجب إلغاءه. من حيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على شهادة السيدين / السيد عبد الستار عبد الله ، والهادي محمود عبد اللطيف على ، على النحو المبين بالتحقيقات والواردة أنفاً. بيد أن الثابت من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية بجلسة 5/10/2002 أنها طويت على صورة طبق الأصل من طلب تقدم به الطاعن إلى رئيس مركز ومدينة بني عبيد التابع له الوحدة المحلية بميت سويد المؤرخ 1/8/2000 ضمنه الموافقة على نقل السيد / السيد عبد الستار عبد الله الموظف بالوحدة ( الشاهد ) إلى رئاسة مركز ومدينة بني عبيد ناسباً إليه عدم تعاونه في العمل وعلى إعاقته، فضلاً عن أنه دائم الخروج بدون داع أثناء العمل ، وطويت أيضاً على إفادة رسمية من رئيس مركز ومدينة بني عبيد - بناء على الطلب المقدم من الطاعن ، تفيد بأن الطاعن عضواً بالمجلس التنفيذي للمركز وقد حضر اجتماع المجلس التنفيذي لرئاسة المركز بمقر ديوان عام المركز ببني عبيد يوم الثلاثاء الموافقة 13/11/2001 منذ الصباح واستمر الاجتماع حتى الساعة الثانية بعد الظهر، وطويت كذلك على صورة طبق الأصل من كشف حضور وانصراف العاملين بمركز ومدينة بني عبيد ، ثابت به حضور وانصراف الشاهد يوم 13/11/2001 ، هذا فضلاً عن إفادة من الهيئة العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية تفيد بأن الشاهد ليس له حساب اشتراك مياه باسمه. ولما كانت الشهادة من أهم الأدلة في المجال الجنائي والتأديبي يجب أن تكون سليمة ومنزهه من كل ما يقدح في صحتها ويمنع من قبولها ، ولذا فمن المقرر الذي لا جدال فيه أن شهادة الشهود لإثبات واقعة ما يقتضى ألا يكون بين الطاعن ومن سمعت شهادته ضغينة سابقة وألا يكون في مسلك الشاهد تجاه الواقعة أو في الظروف التي سبقت إدلائه بشهادته ما يحول دون الاطمئنان إلى تلك الشهادة ( الطعنان رقما 2712 ، 2839 / 39 ق ، جلسة 27/2/1996 ). ومن المسلم أن أحكام الإدانة يجب أن تبنى على القطع واليقين وأنه إذا تطرق الشك إلى الدليل وجب طرحه إذ الأصل في الإنسان البراءة. ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد استند إلى أقوال الشاهد السيد عبد الستار عبد الله وكانت شهادته بالنظر إلى الظروف التي سبقت إدلائه بشهادته ومسلك الشاهد تجاه الواقعة - على نحو ما استظهرته المستندات المقدمة من الطاعن - على الوجه السالف بيانه - ما يحول دون الاطمئنان إلى تلك الشهادة ، ولا يجوز الاعتداد بها لادائة الطاعن ، هذا فضلاً عن أن شهادة السيد / الهادي محمود عبد اللطيف على - ليست قاطعة في مجال الإدانة ولا يسوغ التعويل عليها في هذا الصدد ، ذلك أنه لم يشهد الواقعة التي رواها الشاهد السيد عبد الستار عبد الله ، وأنه ذكر في أقواله طيب خصال المحال إليها الأولى ( أسماء طه العدل ) وهو الأمر الذي يتوافق مع ما عرف عنها في الوسط الذي تعمل فيه من الاستقامة في السلوك ، وحسن السلوك ، باعتبارها من الأمور المسلمة بها فيمن يتولى أعباء الوظيفة العامة. ومن حيث إنه يتضح من ذلك أن الواقعة المنسوبة للطاعن ليس عليها دليل يثبت وقوعها منه. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب - إذ شابه عيب مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع - فإنه يكون قد جاء مخالفاً لصحيح القانون جديراً بإلغائه فيما قضى من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره ، والقضاء ببراءته مما هو منسوب إليه. فلهذه الأسبـــاب حكمت المحكمة: بقبــول الطعــن شكــلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه. صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق10من شوال سنة 1426 هـ الموافق 12/11/2005 بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــراءات في يوم الأربعاء الموافق 11/12/2002 ، أودع نائب وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 1909 لسنة 49 ق. في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 19/10/2002 في الدعوى رقم 124 لسنة 30ق والقاضي بمجازاة كل من ......... ومحمد عز الدين أحمد محمد عز الدين بخصم عشرة أيام من أجر كل منهما وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه والقضاء ببراءته مما نسب إليه. وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراًَ بالرأي القانوني في موضوع الطعن انتهت - للأسباب الواردة فيه - إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً. وقد جرى إعلان تقرير الطعن - على النحو المبين بالأوراق. وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 25/2/2004 ، وبجلسة 23/6/2004 ، قررت الدائرة وإحالة الطعن دائرة الموضوع بهذه المحكمة التي نظرته بجلسة 13/11/2004 ، وبالجلسات التالية - على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 15/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.