الطعن رقم 5634 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-25
ملخص / وقائع الدعوى:
فصل من الخدمه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
و / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
و / د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد إبراهيم ذكي الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الحميد نوير مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 15/12/1987 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 246 لسنة 16 ق وتقرير اتهام ضد / زينب محمد الششتاوي المدرسة بمدرسة الشواحي الإعدادية - لأنها انقطعت عن عملها في الفترة من 1/8/1987 حتى 29/10/1987 في غير حدود الأجازات المقررة قانونا0 وطلبت محاكمتها تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام 0
وبجلسة 25/12/1988 حكمت المحكمة بمجازاة المتهمة بالفصل من الخدمة ، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين مساءلتها عنها تأديبيا ، وأن انقطاعها المستمر عن العمل يمثل عزوفا من جانبها عن الوظيفة وعدم حرصها عليها ، الأمر الذي يقتضي فصلها من الخدمة 0
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون ، وذلك لأن المحالة لم تعلن بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة ، وأن الحكم قد صدر ضدها دون الاستماع إلى أقوالها وتحقيق دفاعها 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقا لحكم المادة (34 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله بإعتبار أن ذلك إجراء جوهري ، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له أن يمارس كل ما يتصل بحق الدفاع ، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدى إلى بطلانه 0
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة (13) منه إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة ، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه ، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلى شخصه أو في موطنه على الوجه الذي أوضحته المادة 10 من هذا القانون ، وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولى توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة ( 13 ) من القانون ذاته 0
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن / زينب محمد الششتاوي رواش لم يثبت من الأوراق إعلانها بتقرير الاتهام وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى 0
ومن حيث أنه لم يقم فى الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أى جهد فى سبيل التحرى عن محل إقامتها سواء عن طريق الجيران أو الزملاء فى العمل للوقوف على محل إقامتها ، فمن ثم يكون إعلانها فى مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب فى الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق المتهمة فى الدفاع عن نفسها على نحو يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانه 0
ومن حيث أنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ، إلا أن هذا الميعاد لا يسرى فى حق ذى المصلحة - شأن الطاعنة - التي لم تعلن بأمر محاكمتها إعلانا صحيحا وبالتالى لم تعلم بصدور الحكم ضدها إلا من تاريخ علمها اليقيني بهذا الحكم ، وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة فى 15/3/2003 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا 0
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت أن / زينب محمد الششتاوي - على ما سلف بيانه - لم تعلن إعلانا قانونيا بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم تخطر بجلسات هذه المحاكمة ومن ثم لم تتح لها فرصة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة التأديبية ، فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجددا من هيئة أخرى 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 246 لسنة 16 ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 21 من شعبان سنة 1426 هـ الموافق 25/9/2005 بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ 15/3/2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة 0
وطلبت الطاعنة - للأسباب الواردة بعريضة الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم : بعد إعلان النيابة الإدارية بتقرير الطعن بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 23/6/2004 ، وبجلسة 4/7/2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع - الرابعة عليا - لنظره بجلسة 9/10/2004 ونظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 25/6/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، ومذكرات في أسبوعين وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0