الطعن رقم 13170 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-15
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن تاديبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عصام عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
و/ حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
و د0/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد ماهر أبو العينين نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد حسنين عبد الواحد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة 0
ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق في أنه :-
بتاريخ 14/8/2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 136 لسنة 44ق وذلك بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها متضمنة ملف قضية النيابة الإدارية رقم 132 لسنة 2001 وتقرير اتهام ضد كل من:
1ـ ليلى إبراهيم إسحق عضو الإدارة القانونية وحاليا موظفة بشئون العاملين بمعهد بحوث أمراض العيون بالدرجة الثالثة.
2ـ محمود يحيى يونس عضو الإدارة القانونية بذات المعهد وبالدرجة الثالثة .
لأنهما خلال الفترة من أغسطس لسنة 2001 وحتى نوفمبر 2001 بمعهد بحوث أمراض العيون.
الأولى خرجت على مقتضى الواجب الوظيفي ولم تود العمل المنوط بها ولم تحافظ على كرامة الوظيفة وسلكت مسلكا غير لائق ولم تنفذ أوامر رؤسائها بأن:
1ـ رفضت أوامر رئيسها القائم بعمل مدير الإدارة القانونية بخصوص عمل بيان مفصل بشان جداول الجلسات الأسبوعي بالإدارة القانونية.
2ـ أثبتت بالجدول الأسبوعي المذكور ـ على خلاف الحقيقة ـ أنها تحضر في بعض الأيام جلسات المحكمة في حين لم يثبت ذلك.
3 ـ تلفظت في حق رئيسها بألفاظ غير لائقة لدى مبادرته لها بالتحية.
الثاني:..................................
وطلبت النيابة محاكمتها تأديبيا وفقاً لنصوص المواد المشار إليها بتقرير الاتهام ونحيل إليه منعا للتكرار.
وتدوول نظر الدعوى على النحو الوارد بمحاضرها وبجلسة 27/1/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 26/5/2003 ومذكرات ومستندات خلال شهر حيث قدمت المحالة الأولى مذكرة بدفاعها وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/6/2003 حيث أصدرت في هذه الجلسة حكمها القاضي بمعاقبة المحالين بعقوبة الإنذار وشيدت المحكمة قضاءها على ثبوت المخالفات في حق المحالين ثبوتاً يقينياً على النحو الوارد بشهادة الشهود بتحقيقات النيابة ومن الأوراق.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أنها لم ترتكب ثمة مخالفة يمكن مجازاتها عنها وأن هناك خصومة شديدة بينها وبين الشاكي نظرا لأقدميتها عليه ومحل هذه الخصومة دعاوى قضايا متداولة أمام الحاكم وليست هناك ثمة واجبات منصوص عليها في القوانين واللوائح قد تجاهلتها الطاعنة وانتهت إلى طلباتها سالفة البيان .
ومن حيث إنه تبين من الأوراق أن ما نسب إلي الطاعنة غير ثابت يقينا في الأوراق حيث لم يتم تحديد زمان أو مكان وقوع المخالفات المنسوبة إليها فضلا عن تحميل العبارات التي كانت تتداولها مع الشاكي بأكثر مما تحتمله وهى عبارات عادية في علاقة رئيس بمرؤوسيه خاصة في نطاق الإدارات القانونية حيث تسود العلاقة نوع من التكافؤ لقيام الجميع بعمل ذو طبيعة واحدة وخاصة وهو العمل القانوني فلا يتصور وجود نقاش يدور حول القيام بعمل وبحث مدي مشروعيته القانونية أن يكون هناك عبارات غير لائقة فضلا عن أنه ليس هناك تعليمات مكتوبة يمكن القول معها بأن الطاعنة قد خالفتها ، في رفضها عمل جدول إثبات مفصل بالجلسات الأسبوعية، فإذا أضفنا إلى ما تقدم أن هناك خصومة شديدة بين الطاعنة ورئيسها في العمل وهو صاحب الشكوى وأن هذه الخصومة محلها دعاوى مرفوعة أمام المحاكم بخصوص وضع الطاعنة الوظيفي وأقدميتها على الشاكي، وكذلك ظهر جليا وجود خصومة بالغة أدت إلى نقلها من الإدارة القانونية بالمخالفة للقانون مما أدي إلى صدور أحكام قضائية بإلغاء قرارات إبعادها عن الشئون القانونية ومودع عديد من صور هذه الأحكام بحوافظ المستندات المقدمة منها أمام المحكمة التأديبية أو أمام هذه المحكمة مما يجعل ما هو منسوب إليها وقد جاء على لسان الشاكي خصمها وبعض موظفي الإدارة تحت رئاسته محل شك لا يمكن الاطمئنان إلى هذه الشهادات في ظل هذه الخصومة المستمرة بينها وبين الشاكي بما يجعل المحكمة في ظل انتفاء هذه الشهادات وعدم وجود أدلة أخري على ارتكابها المخالفات المنسوب إليها لا تطمئن إلى صحة هذه المخالفات ونسبتهااليها بما يتعين معه براءتها مما هو منسوب إليها وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا الفهم فإنه يكون واجب الإلغاء في هذا الخصوص .
فلهـــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعون شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة والقضاء مجددا ببراءتها مما هو منسوب إليها .
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق 12 من رمضان سنة 1426 هـ والموافق 15/10/2005 بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــــــــــــراءات
في 31/7/2003 قام وكيل الطاعنة الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة مقررا الطعن على الحكم سالف البيان والذي انتهى إلى مجازاة الطاعنة بالإنذار .
وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءتها مما هو منسوب إليها .
وقدم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلى أنها تري الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .