الطعن رقم 5837 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د. / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضـــــوية الســــــادة الأسـاتذة المستشــــارين / الســـيد محمــــد الســيد الطحــــان وأحمـــد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود .
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / ألهم محمود أحمد
مفوض الدولـة
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس سـكرتير المحكــمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
*******
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 22/2/2000 أقام المطعون ضده الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة بندر بنى سويف تحت رقم 148 لسنة 2000 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 4 لسنة 2000 فيما تضمنه من إلغاء تخصيص الوحدة السكنية الخاصة به مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهـة الإدارية المصروفات , وقال شرحا للدعوى إنه فى تاريخ 19/12/1999 تمت الموافقة على منحه شــــقة تمليك من المحافظـــة برقم 6 مدخل 2 عمارة 3 ش ترعة أحمد باشا وقام بسداد مقدم الثمن واستلام الشقة , وفوجئ بتاريخ 6/2/2000 بلجنة من المجلس المحلى لمركز ببا تحاول كسر الأبواب والاستيلاء على الشقة وصدور القرار رقم 4 لسنة 2000 بإلغاء التخصيص له وذلك بالمخالفة لأحكام القانون .
وبجلسة 25/5/2000 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص حيث قيدت بالرقم المشار إليه .
وبجلسة 23/1/2001 صدر الحكم المطعون فيه , وأقامت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية لم تقدم بين يدى المحكمة ما يفيد أن الشقة المتنازع عليها قد خصصت للمدعى كسكن إدارى حتى تكون مرتبطة بعمله المؤقت إذ أن البادى من ظاهر الأوراق أن المدعى قد تعـــاقد على شراء تلك الشــــقة وقام بدفـــع مبلــغ 4651 بالقسيمة رقم 604648 بتــاريخ 19/12/1999 وإذا استند القرار الطعين إلى الشروع فى إنهاء عقد العمل المحرر بين الوحدة المحلية بببا وبين المدعى كسبب لإلغاء التخصيص فإن هذا السبب بحسب الظاهر من الأوراق يكون منعدما إذ أن المدعى شأنه شأن من تقدموا للحصول على شقة وانطبقت عليه الشروط وقام بدفع مقدم الثمن وأن ذلك كان يستقيم لو أن المدعى كان قد حصل على تلك الشقة كسكن إدارى له مدة قيامه بالعمل المتعاقد عليه الأمر الذى يتوافر به ركن الجدية كما يتوافر ركن الاستعجال المتمثل فى حرمان المدعى من الشقة المتعاقد عليها وتشرده وأسرته وحرمانه من الإقامة فى تلك الشقة .
ومن حيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتأويله ذلك أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة ببا محافظة بنى سويف كانت قد خصصت الوحدة السكنية محل التداعى للمطعون ضده نظرا لظروف عمله بمدينة ببا كمهندس مدنى بالإدارة الهندسية بالوحدة المحلية ونظرا لانتهاء عقد عمله مع الجهة الإدارية بسبب ارتكابه بعض المخالفات التى تمس كرامة الوظيفة وهى تقاضيه مبالغ من المواطنين , فمن ثم فقد انتهت العلاقة الوظيفية بينه وبين الجهة الإدارية الأمر الذى استوجب إلغاء التخصيص الصادر لــه بالحصول على الوحدة السكنية لأن الباعث على التخصيص والموافقة عليه هو صالح وظروف عمله بالوحدة المحلية المذكورة والتى انتهت علاقته الوظيفية بها .
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أنه بتاريخ 5/7/1999 تعاقدت الوحدة المحلية لمدينة ببا محافظة بنى سويف مع المطعون ضده بعقد مؤقت كمهندس مدنى للعمل بالإدارة الهندسية بالوحدة , وبتاريخ 17/11/1999 وافق محافظ بنى سويف على مذكرة رئيس مركز ومدينة ببا بشأن الوحدات السكنية التى تخصصت فى نطاق الوحدة ومنها عدد (6) وحدات هى حصة المحافظ وأنه تم بحثها بمعرفة الشئون الاجتماعية وتم ترتيبها حسب أولوية الإلحاح ويتم تخصيصها بموافقة السيد المهندس المحافظ ومن ضمن كشف المتقدمين لنسبة المحافظ حسب أولوية الحالات الملحة تقدم المطعون ضده لتخصيص إحدى تلك الشقق وتم تخصيص الوحـــدة الســكنية محل الطعن للمطعـــون ضده - وعلى ما يبين من ظاهر الأوراق - نظرا لالتحاقه بعقد العمل المشار إليه للعمل كمهندس مدنى بالإدارة الهندسية بالوحدة المحلية المذكورة - وإذ قامت الوحدة بإنهاء عقد العمل المؤقت المذكور ومن ثم صدر قرار رئيس الوحدة المذكورة رقم 4 لسنة 2000 مفوضاً من المحافظ بقرار التفويض رقم 160 لسنة 1998 بإلغاء تخصيص الوحدة السكنية المذكورة للمطعون ضده لانتهاء علاقة العمل التى تربطه بالوحدة ومن ثم يكون تخصيص الوحدة السكنية مرتبط بعلاقة العمل بالجهة كسكن إدارى وليس علاقة تعاقدية تحكمها قواعد التعاقد وإذا لم يقدم المطعون ضده ما يستند إليه عن وجود عقد تمليك تلك الوحدة , وما ساقه من دفع مقدم الثمن بالقسيمة المشار إليها بالحكم المطعون فيه لم يقيم دليل على أن المبلغ دفع كمقدم ثمن للشقة طبقا للتعاقد عليها , وتركيب التليفون والكهرباء والمياه لا يقوم وحده دليلا على الملكية بل قد يرخص به مجرد الانتفاع بالشقة , وإذ خالف الحكم الطعين النظر المتقدم ومن ثم يغدو مخالفا للقانون جديراً بالإلغاء .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
' فلهــــــذه الأســــــباب'
**********
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــراءات
*********
فى يوم الخميس 22/3/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 5837 لسنة 47 ق فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المطعـــون فيه رقم 4 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنان - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق .
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً , ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
تحــدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعــون جلسة 3/3/2003 , وبجلســـة 26/9/2004 قررت إحالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .