الطعن رقم 1410 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-7-3
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يدخل في إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حسنين رفعت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين الأستاذين أحمد سعد الدين قمحة وحسن عبد الوهاب عبد الرازق ـ المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دفع كلا الحاضر عن الحكومة والمدعى عليه الخامس بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى استنادا إلى نص المادة 7 من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل في المنازعات الزراعية التي جرت عبارتها بأنه " استثناء من أحكام قانوني مجلس الدولة والسلطة القضائية لا يجوز الطعن بإلغاء أو وقف تنفيذ القرارات الصادرة من لجان الفصل في المنازعات الزراعية واللجان الإستئنافية المنصوص عليها في هذا القانون أو التعويض عنها وأمتنع على المحاكم النظر فى المنازعات التي تدخل في اختصاص هذه اللجان طبقا للفقرة 2 من المادة 3 وتحال فورا جميع القضايا المنظورة حاليا أمام محاكم الدرجة الأولى والتي تدخل في هذا الاختصاص ما دام باب المرافعة لم يقفل فيها ", ولما كان القانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضي في بعض القوانين الصادر في 28 من مايو سنة 1972 قد نص في المادة ( 1 ) على أن " تلغى كافة موانع التقاضي الواردة في نصوص القوانين الآتي بيانها ( أولا ) في قوانين الإصلاح الزراعي: ( 1 )....( 2 ).... ( 3 ).....( 4 )..... ( 5 )..... ( 6 ).... المادة السابعة من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل في المنازعات الزراعية كذلك لما كانت اللجان الإستئنافية لفض المنازعات الزراعية لا تعدو أن تكون لجانا إدارية ذات اختصاص قضائي فمن ثم يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من تلك اللجان وذلك طبقا لنص المادة 11 من القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة والبند ثامنا من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ومن كل ذلك يبين أن الدفع السالف الذكر لا يستند إلى أساس قانوني سليم وبالتالي يتعين الحكم برفضه. والدفع الذي أبداه المدعى عليه الخامس بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها من لجنة فض المنازعات ( المقصود عدم جواز نظر الدعوى ) تأسيسا على أن هذه اللجنة تصدر أحكاما نهائية تحوز قوة الشيء المقضي به وذلك لأن الشارع قد منحها اختصاصا قضائيا ـ هذا الدفع مردود عليه بأن المشرع وقد ألغى نص المادة 3 من القانون رقم 54 لسنة 1966 المشار إليه بمقتضى القانون رقم11 لسنة 1972 فانه بذلك يكون قد أزال العقبة التي كانت تحول بين القضاء الإداري وبين مباشرة اختصاصه المنصوص عليه في قانون مجلس الدولة بالنظر في الطعون التي ترفع عن قرارات لجان فض المنازعات الزراعية بوصفها قرارات نهائية صادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي ـ هذا من جهة ومن جهة أخرى فان وصف المدعى عليه الخامس قرارات اللجان المشار إليها بأنها أحكام نهائية تحوز قوة الشيء المقضي به ينافى الواقع والقانون وذلك لأن الأحكام بمعناها الفني الدقيق لا تصدر إلا من جهة قضائية جميع أعضائها قضاة في حين أن الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي هي أصلا جهات أدارية مكونة من أعضاء من الإدارة العاملة إلا أن ذلك لا يخلع عليها صفة الجهة الإدارية القضائية بل تبقى على أصلها جهة أدارية وإن نيط بها نشاط قضائي وتكون قراراتها قرارات إدارية وبالتالي لا تحوز حجية الشيء المقضي به إذ أن هذه الحجية قاصرة على الأحكام وحدها دون القرارات. ومقضي كل ذلك أن الدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها في غير محله وبالتالي يتعين الحكم برفضه. وقد صدر القرار المطعون فيه في 12 من مايو سنة 1970 وقد أقام المدعى دعواه في 6 من يوليو سنة 1970 في وقت كان محظورا على المحكمة نظرها بسبب قيام المانع الذي نصت عليه المادة 7 من القانون رقم 54 لسنة 1966 ولما كان هذا المانع قد أزيل بصدور القانون رقم 11 لسنة 1972 أثناء نظر الدعوى على ما سلف بيانه فمن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا.