الطعن رقم 445 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-6-26
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قبول الدعوي
⚖️ مصلحة في الدعوي
⚖️ ما يدخل في إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ دعوي الإلغاء - ميعاد رفعها
⚖️ الإجراءات السابقة علي رفعها - التظلم الوجوبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الاستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس
وعضوية السيدين الأستاذين سمير لبيب مشرقي وحسن عبد الوهاب عبد الرازق .المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المسلم أن قضاء المحكمة العليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين إلي المعاش أو الاستيداع أو فصلهم عن غير الطريق التأديبي من أعمال السيادة يفتح المجال للطعن في هذه القرارات أمام محاكم مجلس الدولة سواء ما كان منها صادرا بعد نشر الحكم أو صادرا قبل نشره وذلك رجوعا للأصل العام الذي يقضي بأن كل قرار إداري نهائي يصدر من السلطة التنفيذية يخضع لرقابة القضاء إعمالا لمبدأ الشرعية و سيادة القانون ومن أن حق التقاضي من الحقوق العامة المقررة في كافة الدساتير التي كفلت المساواة بين المواطنين فيها وان حرمان طائفة معينة من هذا الحق - مع تحقق مناطه وهو قيام المنازعة - ينطوي علي إهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق وأنه لغني عن البيان أن المحكمة العليا, إذ قررت عدم دستورية القانون رقم 31 لسنة 1963 فقد قررت نفاذ ذلك اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون لأنها نظرت إلي وجوه عدم الدستورية في الوقت الذي صدر فيه القانون و أفصحت في أسباب حكمها انه لا يطهره من عيب عدم الدستورية ما جاء بالمادة 191 من دستور 1971 بأن ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا لأن هذا النص لا يعنى سوى مجرد استمرار نفاذ هذه القوانين واللوائح دون تطهيرها مما قد يشوبها من عيوب ودون تحصينها من الطعن بعدم الدستورية شأنها في ذلك شأن التشريعات التي تصدر في ظل الدستور القائم, كما نص القانون رقم 10 لسنة 1972 في شأن الفصل بغير الطريق التأديبي في المادة الرابعة علي إلغاء القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 فيما تضمنه من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين إلي المعاش أو الاستيداع أو فصلهم عن غير الطريق التأديبي من أعمال السيادة, وبذلك تكون المحكمة العليا والمشرع قد تضافرا علي إلغاء هذا القرار بقانون كعقبة تحول بين أصحاب الشأن والطعن القضائي في القرارات الجمهورية المشار إليها وأياً كان تاريخ صدورها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الرجوع إلي قرار وزير الصناعة رقم 370 لسنة 1972 الصادر في 27/4/1972 بعد رفع هذه الدعوى أنه قضى بأن يعاد تعيين المدعى في وظيفة مدير الإدارة المالية بمستوى الإدارة العليا (1200-1800) بالشركة العربية للراديو والترانزستور على أن يتقاضى مرتبه السابق بشركة النصر لصناعة المحولات والمنتجات الكهربائية مع منحه بدل تمثيل قدره 30% من بدل التمثيل المقرر لرئيس مجلس إدارة الشركة وانه ولئن كان هذا القرار قد تضمن بالفعل إعادة تعيين المدعى في وظيفة من ذات مستوى وظيفته التي أنهيت خدمته فيها وبنفس راتبه السابق إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يفقد الدعوى الماثلة ركن المصلحة فيها إذ أن ليس ثمة شك أن للمدعى مصلحة في التوصل إلي إلغاء قرار رئيس الجمهورية الصادر بإنهاء خدمته لما يترتب على الإلغاء من اعتبار القرار الملغي كأن لم يكن من وقت صدوره, وما يترتب على ذلك من أثار مالية وغيرها وهو وضع يختلف عن مجرد تعيين المدعى بقرار لا يحدث أثره بالنسبة للمدعى إلا بعد صدوره دون تعرض للقرار الجمهوري الصادر بإنهاء خدمته والذي يظل قائما من الوجهة القانونية محدثا أثره هذا فضلا عما لإلغاء القرار الجمهوري من تحقيق مصلحة أدبية للمدعى تتعلق بسمعته ومركزه وجبر الآلام النفسية التي لحقت به من جراء إنهاء خدمته قبل بلوغه السن القانونية ومن ثم يكون هذا الدفع بدوره جديرا بالرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المدعى اختصم رياسة الجمهورية بتوجه الدعوى إلي وزير الدولة لشئون رئاسة الجمهورية كما اختصم وزير الصناعة الذي تتبعه المؤسسة المصرية العامة للصناعات الكهربائية والالكترونية, واختصم كذلك المؤسسة المذكورة التي تتبعها شركة النصر لصناعة المحولات والمنتجات الكهربائية واختصم أيضا هذه الشركة التي يعمل بها وكل هؤلاء لهم صفة في الدعوى, فرئيس الجمهورية هو مصدر القرار, ووزير الصناعة مفروض أنه الذي تقدم باقتراح فصل المدعى عن غير الطريق التأديبي بناء على طلب المؤسسة والشركة, ولا يغير من ذلك القول بأن الشركة لم يكن لها يد في إصدار القرار المطعون فيه لأنه حتى لو صح هذا القول فانه ليس ثمة محول للقول بقصر الحكومة على الجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه أو شاركت في إصداره بل يكفي أن تكون الجهة التي رفعت عليها الدعوى ذات صلة بموضوعها على وجه يبرر اختصامها, و متى كان المدعى يعمل بخدمة الشركة المدعى عليها وتحت يدها ملف خدمته المتضمن تفاصيل حياته الوظيفية وسائر البيانات, والأوراق التي قد تتعلق بالقرار المطعون فيه والأسباب التي يمكن أن تكون قد بنى عليها وقد أنهى هذا القرار خدمة المدعى بالشركة المدعى عليها فإن اختصامها في هذه الدعوى على النحو المتقدم ليصدر الحكم في مواجهتها يكون موجها إلي من له صلة فيها, ويكون الدفع مبدي بعدم قبول الدعوى لهذا السبب على غير أساس سليم من القانون متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت أن المدعى اخطر بالقرار المطعون فيه في 24من أكتوبر سنة 1971 فتظلم منه إلي وزير الصناعة في ذات التاريخ, وأنه متى رفع الدعوى في 6 من يناير 1972 خلال الستين يوما التالية لمضى 60 يوما على تقديم تظلمه واعتباره مرفوضا تبعا لذلك فإنه يكون قد رفع الدعوى في الميعاد المقرر قانونا, وبفرض عدم تظلمه فإنه وقد صدر حكم المحكمة العليا بعدم دستورية القانون رقم 31 لسنة 1963 الذي كان يحظر الطعن في القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بالفصل عن غير الطريق التأديبي ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في 22 من نوفمبر سنة 1971 فانه ينفتح ميعاد جديد للطعن في هذه القرارات يبدأ من تاريخ النشر حتى 21 من يناير سنة 1972, ولا يؤثر في انفتاح ميعاد الطعن القول بأن حظر الطعن كان مقصورا على القرارات الجمهورية الصادرة في حق الموظفين العموميين دون العاملين بشركات القطاع العام ومن ثم كان من الجائز لهذا الفريق سلوك طريق الطعن القضائي ذلك انه وأنه وان جاءت صيغة القانون رقم 31 لسنة 1963 المشار إليها مقصورة على حظر الطعن في القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين العموميين إلي المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا أن هذا القانون وقد اعتبر هذه القرارات من أعمال السيادة ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام ناصا على حق رئيس الجمهورية في إصدار قرارات إنهاء خدمة هؤلاء العاملين وكانت هذه القرارات لها ذات الطبيعة والتكييف القانوني للقرارات الصادرة بفصل العاملين المدنيين بالدولة باعتبارها صادرة من رئيس الجمهورية رأس السلطة التنفيذية بما له من سلطة مخولة إليه بمقتضى القانون وذلك على النحو السابق بيانه عند رفض المحكمة للدفع بعدم الاختصاص.