الطعن رقم 452 لسنة 25 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-6-10
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص.
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يخرج عن إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة العقود الإدارية و التعويضات برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الستار جيرة - رئيس المحكمة
و عضوية السيدين الأستاذين محمد مصطفى زهران وعلى عزيزي سرى - المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر عليه أن المقصود بالتأمين النهائي في المناقصات و المزايدات هو أن يكون ضمانا لجهة الإدارة ليؤمنها الأخطاء التي تصدر من المتعاقد معها حين يباشر تنفيذ شروط العقد الإداري كما يضمن ملائمة المتعاقد معها عند مواجهة المسئوليات التي قد يتعرض لها من جراء إخلاله بتنفيذ أحكام العقد الإداري و من هذا الضمان تحصل الإدارة على مستحقاتها من المتعاقد معها وقد يكون التأمين النهائي مبلغا نقديا يدفع من المتعاقد مع الإدارة أو بموجب خطاب ضمان نهائي من البنك وذلك لصالح الإدارة لحساب العملية المتعاقد عليها.
والمستقر عليه أيضا أن خطاب الضمان - كما استقرت على تسميته البنوك هو تعهد نهائي من البنك بأن يدفع بناء على طلب عمليه لصالح شخص ثالث (المستفيد) مبلغا لا يتجاوز حدا معينا تأمينا لعملية معينة والبنك يقوم بدفع هذا المبلغ بمجرد طلب المستفيد حتى اجل معين ورغم أي معارضة تصدر من العميل. وينعقد بصدد خطاب الضمان عقد بين العميل والبنك وتكون من إيجاب العميل يتمثل في الطلب المقدم منه للبنك وقبول البنك ويتمثـل في خطاب الضمان ذاته وتنشأ التزامات على عاتق كل من طرفي العقد أما المستفيد و هو ليس طرفا في العقد المذكور إلا إن المستفيد تكون له علاقة بالبنك ناشئة عن خطاب الضمان وهذه العلاقة مستقلة تماما عن علاقة العميل بالبنك والتي يحكمها عقد الاعتماد بالضمان وكذلك مستقلة عن علاقة العميل بالمستفيد هذا ويلتزم البنك نهائيا بمجرد إصداره خطاب الضمان ووصوله إلي علم المستفيد وذلك في الحدود المبينة بخطاب الضمان الصادر منه و يكتسب المستفيد حقا من خطاب الضمان ذاته وذلك في الحدود المبينة به ومنها المبلغ الوارد به ولا يترتب في ذمة المستفيد أية التزامات إلا إن حقه مشروط بالشروط الواردة في خطاب الضمان و من جهة أخرى لا يعتبر البنك في التزامه بخطاب الضمان نائبا عن عمليه بل يلتزم بوصفه أصيلا لأن النيابة لا تكون في الضمان كما أن البنك ملزم طبقا لعبارة خطاب الضمان بالدفع للمستفيد بمجرد أن يطلب منه دون حاجة للبنك إلي أخطار العميل مقدما قبل الوفاء لأن البنك يوفي دينا عليه هو لا دينا على العميل وغني عن البيان انه لا ارتباط بين التزام البنك بصدد خطاب الضمان وبين التزام المتعاقد مع الإدارة بصدد عقد المناقصة أو المزايدة لأن كل التزام يخضع للعلاقة التي نشأ عنها إذ إن منشأ التزام البنك هو خطاب الضمان ذاته ومنشأ التزام المتعاقد مع الإدارة هو العقد الإداري المتعلق بالمناقصة أو المزايدة وعلى مقتضى الأصول السابق بيانها فإن العلاقة بين المدعى (الذي دفع قيمة الخطاب ) هي علاقة مستقلة تماما عن العقد الإداري المشار إليه هي علاقات تحكمها القواعد المدنية العادية فيرجع المدعى بصدد هذه العلاقات أن كان ذلك وجه من القانون بالإجراءات القانونية والدعاوى المدنية إن توافرت شروطها على من يرى الرجوع عليه دون الجهة الإدارية المتعاقدة مع المقاولين عن العمليتين لأنه فضلا عن انعدام العلاقة بين المدعى والجهة الإدارية المذكورة على أي وجه فإن العلاقة سالف الإشارة إليها فيما تقدم هي علاقات مستقلة تماما عن علاقة المقاولين بالجهة الإدارية بصدد عقد العمليتين ومن ثم فإن الدعوى الحالية والحالة هذه تخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ويتعين الحكم بذلك وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المدنية المختصة.