الطعن رقم 157 لسنة 23 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-4-24
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوي
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مجلس جامعة الازهر هو السلطة المختصة بمنح الدرجات العالمية والشهادات
⚖️ الطلب الإحتياطي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار /حسين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة.
وعضوية السيدين الأستاذين / سمير لبيب مشرقي وحسن عبد الوهاب عبد الرازق المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولما كان القضاء الإداري قد استقر علي أن تمثيل الدولة في التقاضي هو فرع من النيابة عنها وهي نيابة قانونية المرد في تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلي مصدرها وهو القانون والدولة من الأشخاص الاعتبارية العامة وقد يكون من فروعها ماله الشخصية الاعتبارية فيتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان يكون منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي قررها القانون ومن بين هذه الحقوق حق التقاضي ويكون لها نائب يعبر عن إرادتها ويمثلها في التقاضي وقد يكون من فروع الدولة ما ليست له الشخصية الاعتبارية كالوزارات والمصالح التي لم يمنحها القانون تلك الشخصية الاعتبارية والأصل عندئذ أن يمثل الدولة كل وزير في الشئون المتعلقة بوزارته وذلك بالتطبيق للأصول العامة باعتباره المتولي الإشراف علي شئون وزارته والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، إلا إذا اسند القانون صفة النيابة العامة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلي رئيسها فتكون لهذا الرئيس عندئذ هذه الصفة بالمدى وفي الحدود التي يبينها القانون وحيث انه من استقراء القانون رقم 103 لسنة 1961 بشان إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها يبين انه قد نص في المادة الثالثة علي أن يعين بقرار من رئيس الجمهورية وزير لشئون الأزهر كما نصت المادة الثامنة علي أن يشمل الأزهر خمس هيئات منها جامعة الأزهر التي افرد لها القانون سالف الذكر الباب الرابع منه الذي أشتمل علي المواد من 33 إلي 82 ولقد جرت عبارة المادة 39 بأن " يتولى إدارة جامعة الأزهر (1) مدير جامعة الأزهر (2) مجلس الجامعة كما نصت المادة 42 علي أن يتولى مدير الجامعة إدارة شئون الجامعة العلمية والإدارية والمالية وهو الذي يمثلها أمام الهيئات الأخرى وجاء نص القانون في هذا الصدد عاما مطلقا إذ لم يحدد هيئات معينة بالذات هي التي يجوز لمدير الجامعة أن يمثل الجامعة لمهامها فمن ثم وجب طبقا لقواعد التفسير السليم لها وللقواعد التي استقر عليها القضاء الإداري السالف ذكرها أن يحل لفظ ( الهيئات ) علي عمومه وبالتالي يشمل الهيئات القضائية يضاف إلي هذا أن وزير الأوقاف هو الوزير المعين لشئون الأزهر وهذا يعني انه المتولي الإشراف علي هذه الشئون والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ سياسة الحكومة في خصوصها ولا يتصور أن يكون مسئولا عن شئون الأزهر بما أشتمل عليه من هيئات ولا يكون له حق تمثيل الأزهر أو أي هيئة من هيئاته أمام القضاء ومقتضي كل ذلك أن يكون اختصام المدعي لمدير جامعة الأزهر ووزير الأوقاف وشئون الأزهر في الدعوى الماثلة هو اختصاص لذوي صفة في تمثيل جامعة الأزهر وبالتالي يكون الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها علي غير ذي صفة غير قائم علي سند قانوني سليم مما يتعين معه الحكم برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة (47) من القانون رقم 103 لسنة 1961 المشار إليه علي أن يتكون مجلس جامعة الأزهر من مدير الجامعة وله الرياسة ووكيل الجامعة وعمداء الكليات وممثل لوزارات التربية والتعليم يختاره الوزير من بين كبار موظفيها وثلاثة أعضاء علي الأكثر من بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية يرشحهم المجمع ويصدر بتعيينهم قرار من الوزير المختص وذلك لمدة سنتين وثلاثة أعضاء علي الأكثر من ذوي الخبرة في شئون التعليم الجامعي والشئون العامة المتعلقة به يعينون بقراراً من الوزير المختص وذلك لمدة سنتين وثلاثة أعضاء علي الأكثر من ذوي الخبرة في شئون التعليم الجامعي والشئون العامة المتعلقة به يعينون بقرار من الوزير المختص وذلك لمدة سنتين كما نصت المادة 48 علي اختصاصات مجلس الجامعة جاء في البند السابع من هذه المادة أن هذه الاختصاصات " منح الدرجات العلمية والشهادات " كذلك جاء في البند ( ثانيا) من المادة 75 الخاصة بالدرجات العلمية التي تمنحها جامعة الأزهر " درجة التخصص في دراسة من الدراسات المقررة في احدي الكليات وتعادل درجة الماجستير ".
ويتضح من هذه النصوص أن صاحب الاختصاص الأصيل في منح الدرجات العلمية والشهادات هو مجلس الجامعة وإذ خول القانون هذا الاختصاص لمجلس الجامعة فإنه يكون قد قصد إلي منح المجلس سلطة تقديرية يتولى بها النظر في موضوع منح الدرجة أو الشهادة لينتهي من ذلك إلي رأي قطعي وبوجه خاص في النواحي الفنية التي تتصل بقيمة العمل أو البحث بما لا معقب عليه مادام قد خلا تقديره من إساءة استعمال السلطة.
ولا اعتداد بما ذهب إليه المدعي من أنه ليس هناك أقدر علي التعرف علي قدرة المتقدم لعضوية هيئة التدريس بالكليات من اللجان العلمية الفنية وفضلا عن أن مجلس الجامعة بحكم تشكيله عبارة عن لجنة إدارية لا يتوافر لها التخصص في الأعمال العلمية وليس لديها الوقت الكافي للدراسة والتعمق في تقييم العمل العلمي - لا اعتداد بذلك لأنه لما كان مجلس الجامعة هو المختص وحده بمنح الدرجات العلمية والشهادات فمن ثم يكون رأي اللجان الفنية استشاري وبالتالي يكون لمجلس الجامعة أن يأخذ به أو يطرحه حسبما يراه ولا معقب عليه في ذلك كما أن ما يعيبه المدعي علي تقدير مجلس الجامعة من الناحية الفنية وعلي كفاية أعضائه وعدم سماح وقت المجلس للتعمق في فحص الأعمال والأبحاث الفنية فضلا عن أن ذلك كله من العناصر الموضوعية التي يستقل بها مجلس الجامعة بلا معقب عليه فيها فان في تشكيل مجلس جامعة الأزهر السالف بيانه مما يؤكد أن المجلس ليس لجنة إدارية فحسب بل أيضا لجنة علمية فنية علي نطاق أوسع من تلك اللجنة الفنية الثلاثية التي تفحص إنتاج المدعي الأمر الذي يجعل لحكمها علي الأعمال والأبحاث الفنية التي تعرض عليها وزنه وقيمته.
ومقتضي ما تقدم أن الدعوى غير قائمة علي سند قانوني سليم مما يتعين معه الحكم برفضها.