⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 207 لسنة 8 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1954-6-29 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: قبول الدعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إقامة
⚖️ الطعن في قرار التكليف بمغادرة البلاد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الاولى المشكلة برياسة السيد / السيد على السيد وبحضول السادة عبد العزيز الببلاوى وعلى بغدادى والدكتور سعد الدين الشريف ومصطفى كامل اسماعيل المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرار الصادر من وزارة الداخلية بتكليف المدعية مغادرة البلاد نهائيا هو قرار يقع بمثابة إبعاد فعلي من حيث نتيجته لو وضع موضع التنفيذ بقطع النظر عن الجهة التي أصدرته ما دام قد بني على رأي الإدارة المختصة ولا يزال قائما لم تسحبه ويجوز تنفيذه على المدعية في أي وقت ولو امتنع الطعن في هذا القرار بمقولة أنه ليس قرار إبعاد نهائي لعدم صدوره من وزير الداخلية لأمكن بذلك مخالفة حكم المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 في شأن جوازات السفر وإقامة الأجانب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الحكومة تستند في دفاعها إلى أنه لا يجوز للمدعية أن تعتبر نفسها من ذوي الإقامة الخاصة لانقطاع إقامتها بسبب سبق سفرها بنية عدم العودة وأنها إنما تعتبر من ذوي الإقامة المؤقتة التي تحكمها نص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952 وهي المادة التي تلزمها مغادرة البلاد عند انتهاء مدة إقامتها ما دامت لم تحصل قبل ذلك على ترخيص من وزارة الداخلية في مد هذه الإقامة فإن أمر التكليف بالسفر يكون كافيا في حقها على أساس هذا التكليف ويكون هو القرار الإداري النهائي الذي يبت في مصير بقائها في القطر المصري أو مغادرتها إياه ما دام قائما وقابلا للتنفيذ بذاته ويسوغ لها أن تطعن في هذا القرار للتخلص من آثاره ما دام مسلطا عليها . ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى القائم على عدم صدور قرار إداري نهائي بالإبعاد من وزير الداخلية يكون في غير محله حقيقا بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه متى كانت المدعية مولودة في مصر لأب مصري ولم تفقد جنسيتها المصرية إلا بسبب زواجها من أجنبي وكانت محافظة على إقامتها في البلاد بصفة مستديمة غير منقطعة بالمعنى الذي قصده القانون وفي الحدود التي رسمها لذلك ولم يقم دليل مقنع على مغادرتها البلاد بنية عدم العودة إليها بل توافرت القرائن على عكس ذلك فليس يغير من وضعها أو يسقط عنها حقا رتبه لها القانون كونها أذعنت لدى عودتها إلى مصر لقبول تأشيرة مؤقتة لزيارة البلاد من القنصلية المصرية بلندن - إما عن عدم إلمام بالإجراءات أو رغبة في تذليل صعوبات لم يكن الوقت يتسع لمناقشتها أو لتذليلها بغير هذا السبيل . والإقامة بهذا المعنى تختلف عن الموطن "domicile" فالموطن من وجهة النظر القانونية الدولية للأفراد هو حالة واقعية تتجاوب مع حاجة قانونية هي ضرورة ربط ما بين الفرد وبقعة من الأرض برباط قانوني أي تكوين مقر قانوني له لتيسير تنظيم حياته القانونية . ومن ثم كان الموطن هو المقر الأساسي والمركز الرئيسي لأشغال الإنسان وثروته ومصالحه بصفة ثابتة ومستمرة الذي يقوم فيه بمباشرة حقوقه المدنية باستيفاء ما له وإيفاء ما عليه ويعتبر وجوده فيه على الدوام ولو لم يكن حاضرا فيه في بعض الأحيان أو أغلبها وأنه لا يجهل ما يجري فيه مما يتعلق بنفسه وماله والذي إن غاب عنه لم تبارحه نية العودة إليه . وهو بهذه المثابة يستلزم توافر عنصرين أولهما العنصر المادي factum وهو الإقامة أو الوجود الفعلي في إقليم دولة معينة على نحو مستقر . والثاني هو العنصر الإرادي أو النية animus revertendi وهو نية البقاء فيه وعدم تركه والرجوع إليه إن غادره مؤقتا . والموطن إما أن يكون حقيقيا أي أصليا وهو الذي يكتسبه الشخص وقت ولادته والذي يقيم فيه بنفسه فعلا بنية الاستقرار وإما أن يكون حكميا أي قانونيا وهو الذي ينسب إليه الشخص وإن لم يكن مقيما فيه فعلا كموطن الأشخاص الذين يخضعون لولاية غيرهم كالزوجة والقصر والمحجور عليهم . أما الإقامة residence فهي الوجود الفعلي للإنسان في الجهة التي بها سكنه الأساسي ومأواه بنية البقاء فيه دائما . وبعبارة أخرى هي رابطة بين الفرد ومكان معين تقوم على فكرة واقعية مادية لا قانونية . وينبني على هذا أن الإقامة واحدة وأنها لا تتحقق للشخص في مكانين مختلفين في وقت واحد . أما الموطن فقد يتعدد وقد ينعدم وهو لا يفقد بمجرد تغيير الشخص لمحل إقامته ، كما أوضحت ذلك الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون المدني . ومن ثم فالإقامة شئ والموطن شئ آخر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1953 لا يعتد إلا بالإقامة بتصويرها الواقعي ولا يخضعها لشرط الحصول على إذن بها من السلطات المصرية مقدما .