الطعن رقم 1877 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-6-8
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد توريد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلع من بلاد العملة الصعبة
⚖️ علي صفيح - ليس من شانه نقل ملكية جميع الصفيح للحكومة
⚖️ خطأ شخصي وخطا مصلحي
⚖️ اركانه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
(صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة السيد / عبد العزيز الببلاوي وبحضور السادة علي بغدادي ومحيي الدين حسن المستشارين)
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المستفاد مما تم من إجراءات في شأن صفقات الصفيح أن عمليات الاستيراد تتمخض في الواقع عن عقد توريد ، فعناصر العقد قد توافرت من حيث السلع ومواصفاتها وأسعارها ولقد كان ذلك الأمر معلوما للطرفين بادئ ذي بدء فكانت الشركة تعلم قبل طلب الإذن بالاستيراد أنها ليست حرة التصرف فيما تستورده وإنما هي تستورد لحساب الحكومة ، وكانت الحكومة بدورها تعمل على الاستيراد وتشجع عليه لعلمها أن مآل الصفقات جميعها إليها ولذلك لم تأذن إلا باستيراد ما يتفق وحاجات البلاد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما جرى لمادة الصفيح إنما هو استيلاء عام الغرض منه لا نقل ملكية جميع الصفيح للحكومة إذ لا يتأتى ذلك إلا إذا تحددت الكميات تحديدا ذاتيا وهذا ما لم يحصل وإنما الغرض من قرار الاستيلاء العام إنما هو عدم تمكن أصحاب الصفيح من التصرف فيه إلا وفقا للطريقة التي ترسمها وزارة التموين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا ما قامت الحكومة في صدد صفقة الصفيح بدفع الرسوم الجمركية عن بعض أجزائها من مالها الخاص ثم قامت بسداد ما تعتقد أنه ثمنا لها إلى البنوك ، كل ذلك بعد أن تسلم فواتير الشحن فلا يمكن أن يفسر مركز الوزارة في هذا الوضع على أنها في صدد قرار استيلاء عام على جميع الصفيح الموجود بالبلاد أو الوارد إليها ولا يمكن فهم موقفها إلا على أنها في صدد عقد توريد أبرمته مع الشركة المدعية ثم اختلفت معها على طريقة تحديد الثمن . وترى المحكمة أن تشير في هذا المقام إلى أنه ليس هناك تعارض في أن تبرم الوزارة عقد توريد عن سلعة صدر بشأنها قرار استيلاء عام متى كان التوريد قد تم عن طريق الاستيراد من الخارج .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت الوزارة بدلا من أن تلتزم ما نص عليه في القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 في شأن محاسبة المستورد على ما يستورده من بلاد العملة الصعبة بطريق غير مباشر قد عمدت إلى طريقة جديدة في المحاسبة مزجت فيها بين الطريقتين المبينتين بالقرار الوزاري المشار إليه فهي تحاول محاسبة الشركة المدعية التي استوردت بالإسترليني على أساس الأسعار بالدولار وهذا الفهم لا يستقيم ومنطق الأمور ولا مع أحكام القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 فقد حدد ذلك القرار طريقتين للمحاسبة لا ثالث لهما :
الأولى أن تكون المحاسبة على أساس سعر التكلفة في موطن الإنتاج يضاف إليها رسوم التأمين وما إليها . والثانية أن تجري المحاسبة على أساس ما تحمله المستورد و إذا كان الاستيراد قد تم من بلاد العملة الصعبة وإنما بطريق غير مباشر وقد روعي في ذلك أن استيراد سلع بلاد العملة الصعبة بطريق غير مباشر أي سداد ثمن ما يستورد من بلاد العملة الصعبة بغير عملة تلك البلاد تكتنفه عقبات مالية تقتضي زيادة في النفقات سواء من حيث العملة أو من حيث أرباح وعمولة من يتوسط في الصفقة وليس من شك في أن الاستيراد عن الطريق غير المباشر فيه مصلحة كبرى للبلاد بتوفير العملة الصعبة لاتفاقها فيما هو أجدى ومن أجل ذلك راعى واضع القرار السالف الذكر أن تكون المحاسبة على أساس ما أنفقه المستورد فعلا لا على أساس السعر الذي اشتريت به السلعة من بلاد العملة الصعبة لحكمة غير خافية فكل زيادة في سعر السلعة عما تشترى به من بلاد العملة الصعبة يقابلها مصلحة عليها أولى بالرعاية وهي توفير العملة الصعبة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الأمر بين الوزارة والشركة لم يكن مجرد خلاف على تقدير سعر الصفيح بما يقع عادة بين الوزارة والأفراد وإنما هو صراع بين مراقب الاستيلاء ومندوب الوزارة بمكتب الصفيح ، وبين الشركة المدعية فترى المحكمة أن ما قد يقضي به من تعويض للشركة المدعية لا تسأل عنه الوزارة بصفة أصلية وإنما باعتبارها مسئولة عن أعمال تابعها وهو مراقب الاستيلاء وقد تكشفت تحقيقات النيابة وقرار النائب العام عن الدوافع الحقيقة لهذا الصراع .