الطعن رقم 72 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1981-3-25
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - مسائل عامة
⚖️ اعلان الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ الحراسة الادارية - الاختصاص بفرض الحراسة
⚖️ شركات القطاع العام - مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى سليم رئيس المحكمة وعضوية محمد الخولى نائب رئيس المحكمة و يوسف أبو زيد و محمد زغلول ودرويش عبد المجيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب في إعلان هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبى مقرر لمصلحة من تعيب إعلانه فلا يجوز لغير الخصم الذي بطل إعلانه الدفع به، وميعاد الثلاثة أشهر الواردة بنص المادة 70 من قانون المرافعات هو ميعاد حضور و الجزاء على مخالفته لا يتعلق بالنظام العام فلا يملك التمسك به إلا من شرع لمصلحته و يشترط لكي يفيد غيره من الخصوم من تطبيق هذا الجزاء أن يتمسك به صاحبه ويتحقق قيام موجبه و يكون الموضوع غير قابل للتجزئة، لما كان ذلك وكان الإعلان الذي تصدت محكمة الاستئناف لبحث الدفع ببطلانه ليس هو إعلان الطاعنة بل كان إعلان خصم آخر وكان موضوع الدعوى مما يقبل التجزئة فإن نعيها على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من صحة ذلك الإعلان ورفض الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة لهذا الخصم يكون نعياً غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان النص فى المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء يجيز لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارىء أن يتخذ بأمر كتابى أو شفاهى تدابير معينة وردت على سبيل الحصر من بينها : " الإستيلاء على أى منقول أو عقار و الأمر بفرض الحراسة على الشركات و المؤسسات و كذلك تأجيل أداء الديون و الإلتزمات المستحقة و التى تستحق على ما تستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة " إلا أن هذا النص و قد تضمنه قانون إستثنائى ينبغى عدم التوسع فى تفسيره و يلزم إعماله فى حدود ما أفصحت عنه عبارات بقصر السلطة الممنوحه لرئيس الجمهورية بشأن فرض الحراسة على المؤسسات و الشركات دون ما يجاوزه إلى الأفراد الطبيعيين ، فإذا إستعمل رئيس الجمهورية حقه المخول بمقتضى هذا النص فى الأمر بفرض الحراسة على شركة معينة كأن هذا الأمر مقصوراً على الشخصية الإعتبارية للشركة و لا يمتد سلطانه إلى أشخاص الشركاء لإستقلالهم عن شخصية الشركة و لا تتسع الحراسة لأموالهم و ممتلكاتهم الخاصة المنفصلة عن الذمة المالية لشخصية الشركة المعنوية ، و إذ كان البين من الأمر الجمهورى رقم 229 لسنة 1963 أنه أفصح عن سنده التشريعى فى الإصدار بأن القانون رقم 162 لسنة 1958 منع ذلك فقد نص فى مادته الأولى ، على فرض الحراسة على الشركة . . . و كذلك على أموال و ممتلكات أشخاص طبعيين أورد أسمائهم بهذا النص و منهم الطاعنة بما يفيد شمول الحراسة أموال و ممتلكات هؤلاء الأشخاص و لو لم تندرج فى الذمة المالية للشركة ، و كان هذا الأمر الجمهورى لا يرسى قواعده مجردة أو يولد مراكز قانونية عامة ينبغى فيها التخصيص فهو بهذه المثابة لا يعتبر قراراً تنظيمياً عاماً أى تشريعاً مما فوض رئيس الجمهورية فى إصداره وفقاً لما جاء بعجز الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون الطوارىء و التى أجازت له توسيع دائرة الحقوق المبينة بهذه المادة بقرار يعرض على مجلس الأمة فى أول إجتماع له ، بل هو قرار إدارى فردى صادر من رئيس الجمهورية بمقتضى سلطته التنفيذية فى تطبيق قانون الطوارىء فتتحدد سلطته فى إطار الحقوق المخولة له بمقتضى هذا القانون ، و لما كان الأمر الجمهورى آنف الذكر لم يقصر فرض الحراسة على الشركة . . . . . . . بل جاوز فرضها على أموال و ممتلكات أفراد طبيعيين و من ثم فإن فرض الحراسة على الأموال الخاصة لهؤلاء الأفراد تكون قد صدرت ممن لا يملك سلطة بما يجعل الأمر فى هذا الخصوص غير قائم على أساس من الشرعية متسماً بمخالفة صارخه للقانون و مشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى مرتبة الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً لما ينطوى عليه من إعتداء على الحرية الشخصية و حرمة الملك الخاص فيصبح متجرداً عن صفته الإدارية و تسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية و يختص بالتالى القضاء العادى برفع ما ينتج عن هذا الإعتداء المادى من آثار .