⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1048 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1973-2-25 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: عقد ادارى ، مسئولية عقدية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذه
⚖️ أركانها - الخطأ - الضرر - علاقة السببية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة العقد الادارية والتعويضات برئاسة السيد المستشار / عبد الستار جبرة رئيس المحكمة ، وعضوية السيدين الاستاذين / حمد عزيز احمد على وحنفى عبد الحميد ابراهيم - المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المبادىء المسلمة في العقود أنها تخضع لأصل عام من أصول القانون يقضى بأن يكون تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وهذا الأصل مطبق في العقود الإدراية شانها في ذلك شان العقود المدنية ولا يخل بذلك أن العقود الإدراية تميز بطابع خاص مناطه احتياجات المرفق الذي يستهدف العقد تسييره وتغليب المصلحة العامة على مصلحة الأفراد الخاصة وهذه الفكرة هي التي تحكم الروابط التي تنشأ عن العقد الإدراى وينبني على هذه الفكرة أن للإدراة سلطة إنهاء العقد إذا قدرت أن هذا يقتضيه الصالح العام وليس للطرف الأخر الحق في التعويضات إن كان لها وجه وكما أن لها سلطة تعديل العقد بحيث لا يصل التعديل إلى الحد الذي يخل بتوازنه المالي وإلا كان للطرف الأخر في هذه الحالة التمسك باعتبار العقد مفسوخا والمطالبة بالتعويضات إن كان لها وجه كذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
والثابت من الإطلاع على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 954 لسنة 12 القضائية أن الجهة الإدارية المدعى عليها كانت ملزمة بتسليم المدعى أصناف وكميات معينة من الكهنة وأنها أخلت بالتزامها هذا بعد أن قررت الاحتفاظ بجزء غير محدد من هذه الأصناف مما جعل محل التعاقد مختلفا اختلافا جوهريا عما كان عليه وقت التعاقد مما أقتضى إعتبار العقد مفسوخا. وتصرف جهة الإدارة على النحو الذي انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا ينطوي على إخلال منها بالتزاماتها الواردة في العقد وبذلك يتحقق العنصر الأول من عناصر المسئولية العقدية وهو الخطأ. وبالإضافة إلى ركن الخطأ فإنه يتعين لقيام المسئولية العقدية أن تتوافر الأركان الأخرى وهى الضرر وعلاقة السببية ما بين الخطأ والضرر وفيما يتعلق بالضرر فإنه لا بد من توافره حتى تترتب هذه المسئولية في ذمة المدين وهو الذي يحمل عبء إثبات الضرر ولا يتعرض وجود العقد لمجرد أن المدين لم يقم بالتزاماته العقدية فقد لا ينفذ المدين التزاماته ولا يصيب الدائن ضرر من ذلك والضرر قد يكون ماديا يصيب الفرد في جسمه أو ماله وقد يكون أدبيا يصيبه في كرامته أو عاطفته أو أي معنى آخر من المعاني التي يحرص عليها الناس. وبالنسبة للضرر المادي فإنه يجب لقيامه أن يكون هناك إخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محقق الوقوع بأن يكون قد وقع بالفعل أو سيقع حتما في المستقبل بحيث لا يجوز التعويض عن الضرر المحتمل كما يجب أن يكون الضرر وقت التعاقد إذ الأصل في المسئولية العقدية أن التعويض لا يكون إلا عن الضرر المباشر المتوقع وذلك عدا حالتي الغش والخطأ الجسيم وقد نصت على ذلك صراحة الفقرة الثانية من المادة 221 من القانون المدني حيث جرى نصها بالاتي: "ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد فلا يلتزم المدين الذي يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد، وقد استقر الفقه والقضاء على أن توقع المدين للضرر الذي يمكن توقعه عادة أي الضرر الذي يتوقعه الشخص المعتاد في مثل الظروف الخارجية التي يعد فيها المدين. و تأسيسا على ما تقدم فانه يتعين لقيام مسئولية الجهة الإدارية العقدية قبل المدعى لإخلالها بتنفيذ التزاماتها المترتبة على العقد الذي أبرمته معه في 8/1/1963 أن يثبت أن هناك ضررا قد لحقه وأن يكون الضرر المادي قد تحقق بالفعل وأن يكون متوقعا وقت التعاقد إذ لا محل للنظر في تعويض المدعى عليه أي ضرر لم يكن متوقعا إذ الثابت من مطالعة الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 954 لسنة 12 القضائية بجلسة 11/4/1970 أن اعتبارات المصلحة العامة هي التي اقتضت من جهة الإدارة حجز الأصناف التي احتجزتها وتغير محل العقد وأن الإدارة كانت تمارس وقتذاك سلطة مخولة لها بمقتضى القانون الأمر الذي ينفى عن الإدراة شبهة الغش أو الخطأ الجسيم الذي يبيح التعويض عن الضرر غير المتوقع. ولما كان المدعى قد حصر الضرر الذي يطالب به بالتعويض عنه فيما يأتي: 1)الضرر الأدبي الذي لحقه. 2)فائدة رأس المال التي حرم من تحقيقها نتيجة لحبس جهة الإدارة قيمة التامين الذي كان قد أودعه لضمان تنفيذ العقد وذلك لمدة ثماني سنوات وقدر المدعى هذه الفائدة بمبلغ 1280 جنيها. 3)الربح الذي فات عليه تحقيقه عن العملية وهو يعادل 10 % من قيمتها ويقدر المدعى هذا الربح بمبلغ 841.738 جنيها . 4)ما لحقه نتيجة لحبس جهة الإدراة قيمة التعويض المستحق له عن العنصرين الثاني والثالث لمدة سنتين من تاريخ رفع الدعوى ويقدر المدعى هذا العنصر من الضرر بمبلغ 2121.737 جنيها . وعن الضرر الأول فانه يتبين من الإطلاع على ملف الدعوى أنه خال من أي دليل يفيد أن ثمة ضررا أدبي بمعناه المفهوم - وهو المساس بأي إعتبار من الاعتبارات المعنوية التي يحرص عليها الشخص منه لحق المدعى هذا فضلا عن انه ليس هناك دليل في الأوراق على ما ذكره المدعى في عريضة الدعوى من أن الإدارة قد نسبت إليه التلاعب في الأسعار مما اقتضى تعديل محل العقد ومن ثم فان الضرر الأدبي المدعى بحدوثه لا دليل عليه وبالتالي لا يجوز التعويض عنه. وعن فائدة رأس المال فإن الثابت من الإطلاع على الأوراق أن المدعى كان قد أودع تأمينا قدره 1600 جنيه لضمان تنفيذ العقد وأن هذا التامين ظل محبوسا تحت يد الجهة الإدارية منذ إيداعه في يناير سنة 1963 وحتى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 11/4/1970 وقد ترتب على حبس هذا المبلغ لمدة ثماني سنوات تقريبا أن حرم المدعى من حق استغلاله وبالتالي فان تصرف الجهة الإدارية على هذا النحو الخاطىء قد ترتب عليه إلحاق ضرر بالمدعى ويتمثل هذا الضرر في فائدة هذا المبلغ المعطل والتي حرم من تحقيقها وهو يعتبر ضررا متوقعا. إذ المعروف طبقا لما استقر عليه العرف التجاري أن حبس رأس المال عند التاجر يترتب عليه ضياع فرصة استغلاله بما يعود عليه بالفائدة. ولئن كان المدعى قد حدد قيمة هذه الفائدة بما يعادل 10 % من قيمة رأس المال إلا أن المحكمة ترى أن في تحديد هذه القيمة بما يعادل 4 % لا يكفى لجبر الضرر الذي أصاب المدعى وتبعا لذلك فان المحكمة تقدر تعويضا شاملا لهذا العنصر مبلغ 400 جنيه. وعن الربح الذي فات المدعى تحقيقه من العملية فإنه من المعروف طبقا لما جرى به العرف التجاري أن عمليات الشراء التي يزاولها التاجر إنما تهدف إلى تحقيق ربح مادي نتيجة لقيامه ببيع السلع التي يشتريها وعلى ذلك فإن تقدم المدعى في المزاد الذي أعلنته هيئة مديرية التحرير يوم 17/11/1962 على بيع عنصر أصناف الكهنة إنما كان يقصد بيعها وتحقيق ربح مادي نتيجة لذلك ومن ثم فان إخلال الجهة الإدراية بالتزاماتها المترتبة على العقد قد ترتب عليه فوات الفرصة على المدعى في تحقيق هذا الربح وبالتالي فإن هذا الإخلال قد الحق ضررا بالمدعى ولا شبهة في أن هذا الضرر كان متوقعا وقت التعاقد كما انه محقق الوقوع كما انه نتيجة طبيعية لإخلال الجهة الإدراية بالتزاماتها المترتبة على العقد ومن ثم وجب التعويض عنه. وفوق ما تقدم فقد وافقت جهة الإدارة المدعى بمكلها هذا إلى سلوك طريق التقاضي فأقام الدعوى رقم 1787 لسنة 17 القضائية سابق الإشارة إليها ثم طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الحكم الصادر بها وقد كان الموافق عليه بعد صدور الحكم الأخير أن تتراضى معه على مقدار التعويض بغير أن تدفعه إلى سلوك إقامة هذه الدعوى وقد تكبد المدعى في ذلك مصروفات يتعين تعوضه عنها وتقدر المحكمة ذلك كله - أي ما فاته من كسب بالإضافة إلى ما تكبده من مصروفات التقاضي أي ما لحقه من خسارة نتيجة لذلك بمبلغ 400 ( أربعمائة جنيه ).