⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 735 لسنة 24 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1973-2-20 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: قرار ادارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف تنفيذ القرار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد المستشار / حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس ، وعضوية السيدين الاستاذين / محمد جلال عبد الحميد وحسن عبد الوهاب عبد الرازق - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 1 لسنة 1966 في شان ترميم وصيانة وتعلية المباني يقضى بأن تقوم السلطات المحلية القائمة على أعمال التنظيم بمعاينة المباني وفحصها وإثبات حالتها وتقرير ما يلزم لحفظها وسلامتها من ترميم أو صيانة وتخطر المالك بذلك وقد نصت المادة العاشرة على انه يجوز بقرار من وزير الإسكان والمرافق أن تطبق أحكام هذا القانون على المباني التي سبق أن صدر في شانها حكم أو قرار بالهدم وفى هذه الحالة يوقف تنفيذ هذه الأحكام أو القرارات فالمناط في الاستفادة من أحكام هذا القانون هو أن يصدر قرار من وزير الإسكان والمرافق بذلك وذلك أمر جوازي يترخص في تقديره حسبما يراه محققا للصالح العام فلا إلزام على الوزير في الاستجابة إلى طلب إعمال أحكام هذا القانون على المباني التي سبق صدور قرار أو حكم بهدمها مثل حالة العقار موضوع هذه الدعوى. كما أجاز القانون في المادة السابعة منه في حالة الخطر الداهم للسلطة القائمة على أعمال التنظيم عند الضرورة القصوى في حالة تهديد البناء بالانهيار العاجل هدمه بواسطتها ونظرا لخطورة هذا الإجراء فقد كان منوطا بالمحكمة ثم عهد به المشرع بمقتضى التعديل الوارد بالقانون رقم 288 لسنة 1956 إلى لجنة تؤلف برئاسة قاضى وعضوية اثنين من المهندسين وفرض على هذه اللجنة إجراءات اقرب للإجراءات القضائية منها إلى الإجراءات الإدارية فأوجب إعلان أولى الشأن الحضور أمامها لإبداء دفاعهم ونص على أن تصدر قراراتها مسببة بد سماع أقوال الخصوم وإجراء ما تراه من معاينات وتحقيقات مستعجلة فهذه اللجنة تفصل في نزاع بين السلطة القائمة على أعمال التنظيم وأولى الشأن والمقصود بأولى الشأن الذين يعتبرون خصوما في هذا النزاع ضد السلطة القائمة على أعمال التنظيم هم ملاك العقارات باعتبار أن قرار الهدم يمس ملكيتهم ويؤثر على حقهم في الاستغلال مباشرة وأما السكان شاغلوا هذه العقارات فلا يعتبرون من أولى الشأن أو أطراف في هذه الخصومة وإن مستهم بطريقة غير مباشرة فلا يعتبر عدم إخطار المدعين للحضور أمام اللجنة عند إصدارها القرار بمثابة إهمال لإجراء جوهري يتحتم مراعاته طبقا للقانون ولا يترتب على عدم مراعاته تعيين القرار المطعون فيه فضلا عن أن الثابت من الأوراق هو أن المدعية الأولى تقدمت بتقرير هندسي إلى اللجنة الأولى ترتب عليه إعادة المعاينة قبل عرض الأمر على لجنة الهدم فيكون هذا السبب غير قائم على أساس من القانون. ومن الواضح أن الحكمة الظاهرة من صور القانون رقم 605 لسنة 1954 هو مداركة الحالة العاجلة للمنشات التي تقرر سلطات التنظيم أيلولتها للسقوط والخطر الداهم الذي ينتج عن تركها على الأموال والأرواح فأجازت لها إخلاء المباني بالطريق الادارى كما رفضت هدم البناء بعد موافقة اللجنة إلى يرأسها قاضى وبعضوية اثنين من المهندسين والواضح أن عنصري الاستعجال والخطر الداهم هما الأساسان اللذين يستند إليهما القرار الصادر من اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون ولما كان هذا القرار يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا وحققا بأن تتوافر الحالة الواقعية التي تسوغ إصدار قرار بهدم العقار وسلطة التنظيم وإن كانت هي الجهة المنوط بها قانونا تقدير قيام الحالة الموجبة للهدم إلا أن هذه السلطة خاضعة للرقابة القضائية لضمان عدم الانحراف بها عن الغرض المنشود وللاطمئنان على أن هذه الحالة مستمدة من أصل ثابت من الأوراق يبرر اتخاذ قرار الهدم. وحيث أن الدلائل تزعزع الاطمئنان إلى حقيقة الحال ومدى توافر حالة الاستعجال والخطر الداهم وخصوصا وقد مضى حوالي خمس سنوات منذ صدور القرار والمبنى قائم الأمر الذي ترى معه المحكمة الاستعانة بأهل الخبرة من المهندسين لمعاينة المبنى وتقديم تقرير بحالته وما إذا كان آيلا للسقوط مستحقا للهدم وبيان مدى تأثير الإصلاحات التي تكون قد أجريت فيه على صلاحيته للبقاء دون إزالة ودون خطورة.