الطعن رقم 1175 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-5-13
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 الخاص بإلغاء الإستثناءات
⚖️ رفعها - حق السلطة التنفيذية في رفع درجة اي وظيفة وشغلها
⚖️ ضمها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة السيد محمد عفت وبحضور السادة الدكتور عبد الحكيم فراج ووصفي أباظة ووهبه البدوي وعلي زغلول المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما ينعاه المدعي علي القرار المطعون من أن التسوية التي تمت معه تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بإحالته إلي المعاش هي بمثابة عقد إبرام بين الحكومة وبينه لا يجوز نقضه بأي حال من الأحوال مردود بأنه من المقرر فقها وقضاء أن علاقة الموظف بالحكومة علاقة قانونية تحكمها القوانين واللوائح والقرارات التي تصدر بتنظيم تلك العلاقة وأن المساس بالتسوية التي تمت مع المدعي أثر إحالته إلي المعاش لم يكن نتيجة تصرف من جانب السلطة التنفيذية في مجالها الإداري حتى يقال أنها سعت في نقض ما تعهدت والتزمت به قبل المدعي وإنما كان نتيجة تطبيق أحكام تضمنها المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 الصادر من الحكومة في حدود سلطتها التشريعية وهو بهذه المثابة يكون واجبا تطبيق أحكامه علي جميع الاستثناءات التي تمت خلال المدة من 8 من أكتوبر سنة 1944 إلي أول أبريل سنة 1952 مهما كانت مبررات منحها ومهما كان فيه مساسا بالحقوق المكتسبة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مجلس الوزراء قد درج في جميع العهود منذ سنة 1930 حتى سنة 1950 علي حساب مدة السجن السياسي في مدة الخدمة المحسوبة في المعاش مضاعفة وذلك تقديرا من الحكومة للشباب الذي ضحى في سبيل وطنه وتعويضا لهم علي ما لاقوه من عنت وتشريد في مناوأة أعداء البلاد ومكافأة لهؤلاء المجاهدين علي ما بذلوه من تضحيات وما عانوه من مشقات وحرمان في سبيل الجهاد القومي الأمر الذي ينبني عليه بأن ثمة قاعدة تنظيمية عامة أقرتها جميع الوزارات التي تولت الحكم في هذه الفترة وهي حساب مدة السحن السياسي مضاعفة في حساب مدة الخدمة بالحكومة المحسوبة في المعاش وتطبيقها في عدة حالات خاصة بموظفين كانوا قد سجنوا أو اعتقلوا لأسباب سياسية ومن ثم لا يصح القول بأن معاملة المدعي طبقا لهذه القاعدة وإن كانت تنطوي علي مخالفة لأحكام قانون المعاشات الملكية رقم 37 لسنة 1929 ما كان يجوز تقريرها إلا بتعديل أحكام القانون المذكور فإن الشارع قد فطن لهذا الأمر في سنة 1951 وأصدر القانون رقم 86 لسنة 1951 بتصحيح هذه المخالفة ونص علي أن " يعتبر في حكم الصحيحة جميع القرارات الصادرة من مجلس الوزراء في المدة من 4 من يونيه سنة 1929 إلى تاريخ العمل بهذا القانون ( 31 من مايو سنة 1951) المبينة بالكشف المرافق وكذلك القرارات التي تضمنت تدابير خاصة بجواز احتساب مدد في المعاش سواء أكان ذلك بالاستثناء من أحكام القانون رقم 5 لسنة 1909 أم المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 أم من أحكام القانون رقم 22 لسنة 1922 أ, المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 1929 وتظل هذه القرارات نافذة ومنتجة لآثارها ولا شك أن هذه الإجازة التشريعية لجميع القرارات الصادرة من مجلس الوزراء في الفترة سالفة الذكر والتي من بينها القرار الصادر بحساب مدة السجن السياسي مضاعفة في مدة خدمة المدعي المحسوبة في المعاش لا شك أن هذه الإجازة تجعل هذه القرارات في حكم أنها صادرة تطبيقا لقواعد قانونية عامة لا استثناء منها ومن ثم لا تكون الحكومة محقة في استبعاد المدة المذكور من المدة المحسوبة في معاش المدعي تطبيقا للقانون رقم 36 لسنة 1952 لأنها لا تنطوي علي استثناء من قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المسلم قانونا ان السلطة التنفيذية تملك رفع درجة أي وظيفة من وظائف الدولة بعد موافقة البرلمان علي الاعتماد اللازم لذلك وان تعيد أو ترقي اليها من تشاء