الطعن رقم 556 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-5-11
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلبات التعويض - شرطها
⚖️ بتعويض عن فعل ضار
⚖️ عن أعمالها غير التعاقدية
⚖️ علاقته بالحكومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولي المشكلة برياسة السيد عبد العزيز الببلاوي وبحضور السيدين محي الدين حسن وعلي بغدادي المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة مستقر علي أن علاقة الموظف بالحكومة علاقة تنظمها وتحكمها القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن فكل ضرر يصيب الموظف بسبب الإخلال بشيء من ذلك يرتب له حقا في المطالبة بتعويض هذا الضرر وأساس الدعوى مسئولية الحكومة عن أعمالها غير التعاقدية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مسئولية الدولة عن أعمالها غير التعاقدية التي تبنى علي الخطأ تستلزم توافر أركان ثلاثة:1- أن يكون هناك خطأ منسوب إلي الإدارة -2- أن يصيب الموظف ضرر بسبب هذا الخطأ 3- أن تقوم علاقة سببية بين الخطأ والضرر ويندرج في مدلول الخطأ العمل غير المشروع أو المخالفة للقوانين واللوائح في صوره الأربع وهي عيب الشكل والاختصاص ومخالفة القانون والانحراف بالسلطة أو إساءة استعمالها فهو يتناول الفعل السلبي والفعل الإيجابي وينصرف معناه إلي مجرد الإهمال والفعل العمد علي السواء فثمة التزام يفرض علي الكافة عدم الإضرار بالغير ومخالفة هذا النهي ينطوي فيها الخطأ ولما كان أول واجبات الإدارة أن تحترم القوانين واللوائح فإذا صدر منها قرار مشوب بعيب مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة فإنه دون أن يفقد مقوماته أو خصائصه كقرار إداري ينقلب عند التنفيذ إلي عمل مادي ضار يسوغ للمضرور أن يطالب بتعويض عما أصابه من ضرر من جراء تنفيذه ويتأكد هذا المعني علي الأخص إذا أصبح القرار المعيب حصينا من كل إلغاء بفوات الميعاد القانوني لسحبه من جهة الإدارة أو للطعن عليه قضائيا من جهة المضرور ولا يبقي للمضرور بعد ذلك إلا أن يطالب بالتعويض علي التفصيل السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحق في رفع دعاوى التعويض الناشئة عن القرارات الإدارية المخالفة للقوانين واللوائح كان مقررا قبل أن ينشأ مجلس الدولة وكانت المحاكم المدنية تنظرها فلما أنشئ المجلس وأدرج في اختصاصه النظر في دعاوى المسئولية الناشئة عن القرارات الإدارية أصبح الأمر في شأن هذه الدعاوى لا يعدو أن يكون ترتيبا جديدا للاختصاص حيث يبقي هذا الاختصاص قائما بينه وبين القضاء المدني فلا يمتنع علي أحدها النظر فيه إلا إذا رفع النزاع بشأنه إلي الجهة الأخرى فقانون مجلس الدولة اقتصر في هذا الخصوص علي ترتيب اختصاص للمجلس في نظر هذا النوع من الدعاوى بجانب اختصاص المحاكم المدنية دون أن يتعرض للأحكام الموضوعية التي تطبق علي هذه الأقضية بتغيير فلا يبقي والحالة هذه إلا الرجوع إلي القواعد العامة التي تحكم المسئولية غير التعاقدية أو المسئولية التقصيرية الواردة في القانون المدني وهو القانون الذي تطبقه المحاكم المدنية علي هذا النوع من المنازعات وفي ذلك من الخير ما يكفل تناسق الأحكام التي تصدر من جهتي الاختصاص في تلك الأقضية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى استبان للمحكمة من الأوراق أن المدعي قد رفع دعواه بعد أن مضت مدة أكثر من ثلاث سنوات محسوبة من 15 من أكتوبر سنة 1949 تاريخ العمل بالقانون المدني رقم 31 لسنة 1948 وذلك إعمالا لنص المادة 8 منه فإن الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم يكون في محله ولا يغير من هذا النظر أن المدعي كلف الحكومة بالحضور أمام لجنة المعافاة القضائية لأن هذا التكليف لا يقوم مقام المطالبة القضائية أو أي إجراء مماثل مما نص عليه في المادة 383 من القانون المدني.