⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 436 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-4-30 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع المحاصيل المستقبلة قبل نهايتها
⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه حسبما يبين منه ومن سائر اوراق الطعن – تتحصل فى انه فى 9 فبراير سنة 1946 اقامت شركة الماكولات المثلجة ................. واخر الدعوى رقم 106 سنة 1946 كلى الجيزة تطالبهما بالتضامن بمبلغ 5085 ج تعويضا لها لاخلالهما بما التزما به بموجب عقد الاتفاق المحرر بينها وبينهما فى 20 من سبتمبر 1943 وذلك لعدم توريدهما للشركة 101.7 طنا من البطاطس بسعر خمسين جنيها للطن الواحد وزبعد ان احالت محكمة الدرجة الاولى الدعوى على التحقيق قضت فى 23 من ديسمبر 1948 حضوريا لـ........... وغيابيا للاخر بالزامهما متضامنين بمبلغ 4220 ج و 550 م فاستانف المحكوم عليه الاول (.......) هذا الحكم وكذلك الحكم التمهيدى المشار اليه وقيد استئنافه برقم 507 سنة 66 ق القاهرة وفى 16 يونيو 1951 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع – اولا – بتاييد الحكم التمهيدى – وثانيا – بتعديل الحكم القطعى والزام المستانف (......) بان يدفع الى المستانف عليها الاولى (شركة الماكولات مبلغ 2285 ج والمصروفات المناسبة عن الدرجتين والف قرش مقابل اتعاب المحاماة عنهما وبتاييده فيما عدا ذلك فقرر .................. الطعن فيه بطريق النقض وقيد طعنه برقم 436 سنة 21 ق كما قررت شركة الماكولات الطعن فيه ايضا بالنقض وقيد طعنها برقم 452 سنة 21 ق – وبجلسة 16 من ابريل سنة 1953 قررت المحكمة ضم الطعن الثانى الى الاول لانهما عن حكم واحد وبين الخصوم انفسهم " عن الطعن رقم 436 سنة 21 ق " من حيث ان الشركة المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا على ان اعلان تقريره لم يذكر فيه تاريخ التقرير به فى قلم كتاب محكمة النقض ولا اسم الموظف الذى حرره ومن حيث ان البطلان الذى تقرره المادة 431 من قانون المرافعات انما ينصب على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على عدم حصول اعلان التقرير للمطعون عليه فى الخمسة عشر يوما التالية ليوم التقرير بالطعن فى قلم كتاب المحكمة فكلما تحقق ان هذا الاعلان قد وصل فعلا للمطعون عليه فى الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلا اما كون الصورة قد خلت سهوا من تاريخ التقرير او اسم الموظف الذى حرره فان هذا لا يترتب عليه بطلان التقرير عملا بالمادة 431 من قانون المرافعات . ومن حيث ان الواقع فى خصوص هذا الطعن ان التقرير به حصل فى قلم الكتاب فى 10 ديسمبر سنة 1951 واعلن الى المطعون عليها الاولى فى 13 من الشهر المذكور اى قبل الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ التقرير بقلم الكتاب ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا على غير اساس ومتعين الرفض ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب : حاصل اولها خطا الحكم فى تطبيق القانون ذلك ان الطاعن تمسك بان عقد البيع المبرم بينه وبين المطعون عليها الاولى هو بيع معلق على شرط واقف اذ هو مترتب على وجود محصول البطاطس فى المستقبل بحيث اذا لم يوجد المبيع فلا يكون الالتزام الا بتسليم ما ينتج من المحصول ولا يضمن الملتزم الا ما وجد منه فعلا فاذا التزم بتسليم مقدار عين من محصوله قبل زراعته كما هو الحال فى الدعوى كان التزامه بتسليم مقدار معين من محصوله قبل زراعته كما هو الحال فى الدعوى كان التزامه باطلا وبالرغم من ان المحكمة اقرت هذا النظر الا انها لم تعمله على واقعة الدعوى بحجة ان العقد تضمن التزامات اخرى بجانب التزام الطاعن ببيع اشياء مستقبله وهى جائزة قانونا وانه غير مشوب بما يفسد العقود وانه بمقتضى هذه الالتزامات تعهد الطاعن بتوريد كمية البطاطس المتفق عليها مع ان هذا الذى قررته واقامت عليه قضاءها بصحة العقد يدل على التناقض لانه متى كان التزام الطاعن ببيع محصوله المستقبل باطلا كان لا محل للقول بان على الطاعن الوفاء بهذا الالتزام . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص وحيث انه وان كان حكم بيع الاشياء المستقبلة على الراى المعول عليه فقها وقضاء فى ظل القانون المدنى الاهلى القديم عندما تكون نية المتعاقدين منصرفة الى التزام المشترى بالثمن فى مقابل شىء محقق يتعادل مع الثمن – كما هو الحال فى العقد موضوع هذه الدعوى فان انعقاده يكون معلقا على شرط موقف هو وجود المبيع فى المستقبل الا ان الحاصل فى هذا العقد انه لم يكن مقصورا على مجرد بيع محصول مستقبل بل تضمن الى جانب ذلك تعهد المستانف (الطاعن) والمستانف عليه الثانى (المطعون عليه الثانى) متضامنين بان يزرعا تقاوى البطاطس التى التزم المستانف عليه الاول (المطعون عليه الاول) تسليمهما اياها وذلك فى الاطيان المعينة فى العقد وبالكيفية والشروط الموضحة فيه ومنها ان يسمدا تلك الزراعة بالسماد الكيماوى الذى التزم بتوريده اليهما مقابل ثمن حسب التسعيرة الرسمية وذلك بمقدار معين بالنسبة الى كل فدان منها وانهما يضمان له ان لا يقل محصول تلك الاطيان الذى باعاه له جميعا عن 120 طنا ويلتزمان فى حالة نقصه عن هذا القدر بتعويضه عن ذلك بواقع 50 ج عن كل طن واتفقا معه على ان يكون له اذا تبين وقوع اهمال من جانبهما فى مباشرة الزراعة بالشروط المشار اليها بالعقد وبعد اخطاره اياهما بخطاب موصى عليه ان يقوم بمعرفته بتكملة الزراعة بمصاريف على حسابهما وعلى هذا الاساس باعاه جميع محصول البطاطس الذى سينتج من تلك الزراعة بسعر 13 ج للطن لقاء المقدار المذكور وبسعر السوق فيما يزيد عل ذلك – ولما كانت هذه الالتزامات غير مشوبة بما يفسد العقود قانونا من اى وجه فهى ملزمة للمستانف فى حدودها ومن مقتضاها التزام البائع بتوريد كمية معينة من محصول البطاطس لا تقل عن 120 طنا من جميع الاطيان المبينة بالعقد وفى حالة توريد كمية اقل يستحيل التزامه العينى الى التزام نقدى اتفق على تقديره الطرفان مقدما وهو 50 جنيه عن كل طن " ثم قالت " ان الثابت من مجموع شهادة شهود الطرفين فى التحقيق الذى اجرى تنفيذا لذلك الحكم ان المستانف وشريكه لم يزرعا البطاطس الا فى 16 فدانا من الثلاثين فدانا المتفق على زراعته فيها وانهما لم يتبعا فى زراعة ذلك المقدار الشروط التى تعهدا بالتزامها فلم يزرعا التقاوى المسلمة اليهما بالنسبة المحددة وهى طن لكل فدان ولم يغرساها كاملة بل قطعا كلا منها الى قطعتين ولم يضعا فيها من السماد الكيماوى المسلم اليهما من المستانف عليه الاول المقدار المعين لكل فدان ولم يقوما بتنقيتة الارض من الحشائش كما هو مشترط بالعقد – وان هذه المخالفات لشروط العقد كانت هى السبب فى نقص المحصول عن النسبة المحددة لكل فدان وهى اربعة اطنان " ويبين من ذلك ان المحكمة لم تقل ببطلان التعاقد على بيع المحاصيل المستقبلة قبل نباتها لان مثل هذا البيع صحيح فى القانون المدنى (القديم) الذى ابرم العقد تحت سلطانه – اذ لم يرد فيه نص بتحريمه كما جاء بالقانون المدنى المختلط القديم ( م 330) مدنى – وقد قضى القانون المدنى الجديد فى المادة 131 منه على ما كان من خلاف فى هذا الشان بين القانونين الوطنى والمختلط – فاذا كانت المحكمة قد قدرت ان البيع فى المستقبل فليس معنى هذا انها قررت بطلان التعاقد على محصول مستقبل واذا كانت قد الزمت الطاعن بالتعويض الذى قضت عليه به فان هذا كان على اساس ما استخلصته بالادلة السائغة التى اوردتها من انه هو وزميله المطعون عليه الثانى قد قصرا فى القيام بما التزما به من تعهدات تضمنها العقد المبرم بينهما اذ لم يتبعا نصوص العقد فيما يتعلق بعملية الزراعة من تسميد وبذر التقاوى والرى وتعليمات مهندسى الشركة وكان من اثر ذلك التقصير هبوط نسبة المحصول – وليس فيما قررته المحكمة اى تناقض او مخالفة للقانون ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان المحكمة اذ قررت ان المساحة التى زرعت كانت تحت اشراف الشركة وان النقص فيها عما ورد بالعقد كان بناء على تنازل ضمنى منها وهو عدم الاعتراض على عدم زراعة جميع المساحة واذ قضت بالتعويض على اساس ان الناتج من المساحة التى كانت منزرعة اقل مما قدر لها فان ما يصدق على المساحة يصدق على الزراعة والتسميد ما دام كل ذلك كان تحت اشراف الشركة ايضا ومع ان السبب فى الاعفاء من نقص المساحة المزروعة كان يوجب الاعفاء ايضا من فرق المحصول الا ان المحكمة ام تسو فى الحكم بين الحالتين مع اتحاد العلة فيهما مما يعيب الحكم ويبطله ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " ان الطرفين اقتصرا فى تنفيذ العقد على المساحة المذكورة التى زرعت فعلا تحت اشراف المستانف عليه الاول (الشركة) وملاحظته طبقا لشروط العقد وارتضيا ذلك فترتب على ذلك ان ضمان المستانف (الطاعن) وشريكه مقدار المحصول الذى تعهدا بتوريده للمستانف عليه الاول قد اصبح مقصورا على ما يناسب المساحة التى اقتصروا عليها فى تنفيذ العقد وهى 16 فدانا وذلك بالنسبة المحددة فيه لمحصول كل فدان وهى اربعة اطنان اى 64 طنا فقط ولما كان المستانف وشريكه قد وردا للمستانف عليه الاول المحصول الناتج من تلك المساحة ومقداره 18.3 طنا وهو ما يستحق عنه التعويض بالتضامن لان سبب ذلك العجز راجع الى مخالفتهما فى زراعة تلك المساحة للشروط التى تعهدا فى العقد باتباعها كما تقدم " ويتضح من ذلك ان المحكمة اذ لم تروجها لمساءلة الطاعن وزميله عن العجز فى المساحة بنت قضاءها فى ذلك على ان تعديل المساحة المزروعة كان وليد اتفاق ضمنى بين الطاعن والمطعون عليها الاولى على تعديل شروط العقد فى خصوصه اما فيما يختص بعجز محصول الستة عشر فدانا المزروعة فانها اسست قضاءها على اخلال الطاعن وشريكه بشروط العقد اخلالا لم يثبت للمحكمة ان الشركة اقرت الطاعن عليه ومن ثم لا يكون هناك تناقض لاختلاف الحكم بين الحالتين . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الطاعن تمسك لدى محكمة الموضوع بان الرابطة التى تربطه بالشركة المطعون عليها الاولى هى علاقة ايجارية وان المطعون عليه الثانى هو ابن عم المطعون عليه الاول ويعمل فى الشركة معه وانه افهم الطاعن بامضائه على عقد الايجار وانه سيلتزم معه فيه بالاشتراك وستقوم الشركة بكافة الاعمال وان ما ورد بالعقد مقصود به تاكيد الايجار ومع ذلك فان المحكمة لم تناقش هذا الدفاع ولم تحققه – كما انه تمسك بان ما نتج من العين المنزرعة هو كل ما سلمه من محصول واستند فى ذلك الى ايصالين من مندوبى الشركة يدلان على انهما استلما جميع الناتج من الستة عشر فدانا التى كانت منزرعة وقد تايد هذا الدفاع بما ادلى به الشهود الذين سمعتهم المحكمة وبالرغم من ان هذا الدفاع جوهرى يتغير به وجه الراى فى الدعوى فان المحكمة اغفلته ولم ترد عليه ومن حيث ان هذا السبب فضلا عما يكتنف بعض اجزائه من غموض وابهام فان القدر المستخلص منه لا يعدو ان يكون دفاعا جديدا اذ لم يقدم الطاعن دليلا رسميا لهذه المحكمة على سبق التحدى به لدى محكمة الموضوع ومن ثم يكون غير مقبول منه اثارته لاول مرة لدى هذه المحكمة ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض " عن الطعن رقم 452 سنة 21 ق " ومن حيث ان النيابة العامة ابدت رايها بعدم قبول هذا الطعن شكلا لتقريره بعد الميعاد القانونى ومن حيث انه وان كان يبين من اوراق الطعن رقم 436 سنة 21 ق المرفوع من المطعون عليه الاول عن نفس الحكم ان الحكم اعلن من الطاعنة ان المطعون عليه المذكور فى 10 نوفمبر سنة 1951 وكان هذا الاعلان من شانه ان يجرى ميعاد الطعن فى حق الطاعن كما يجريه فى حق المعلن اليه المذكور وفقا للفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات وكانت الطاعنة قد قررت طعنها فى الحكم فى 26 ديسمبر سنة 1951 اى بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 428 مرافعات بالنسبة الى المطعون عليه الاول الا انه لما كان الحكم قد صدر بالزام المطعون عليهما بالتضامن فانه وفقا للفقرة الثانية من المادة 384 مرافعات التى تنص على انه فى هذه الحالة – اى حالة التزام بالتضامن – " اذا رفع الطعن على احد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم " وكان طعن الطاعنة – وهى محكوم عليها برفض بعض طلباتها قد رفع على المطعون عليه الثانى (المحكوم له) فى الميعاد اذ لم يعلن اليه الحكم ولم يعلنه هو – لما كان ذلك فان الدفع بعدم قبول الطعن شكلا يكون فى غير محله ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قرر انه وان كان العقد المحرر بين الطرفين فى 20 سبتمبر سنة 1943 قد انصب على زراعة 30 فدانا بتقاوى البطاطس المسلمة من الطاعن الى المطعون عليهما الا انهما تراضيا على الاكتفاء بزراعة 16 فدانا واذ رتب على ذلك مسئوليتهما على ما كان يجب ان ينتج من زراعة هذه الـ 16 فدانا فقط بواقع اربعة اطنان عن كل فدان اخطا فى فهم الواقع فى الدعوى وخالف الثابت بالاوراق – كما ان الادلة التى استخلص منها تراضى الطرفين على هذه الواقعة لا يمكن ان تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهى اليها وذلك – اولا – لان العلاقة بين الطرفين كانت بالكتابة فلو قصد المتعاقدان تعديل الكمية الواجب على المطعون عليهما توريدها او اى تعديل فى المساحة الواجب زراعها ليتم هذا التعديل بالكتابة – وثانيا – انه وان اجيز بنفس العقد للشركة ان تعين مندوبا من قبلها للاشراف على الزراعة فليس معنى عدم استعمالها لهذه الرخصة ما يعتبر قبولا من جهتها على ما ارتكبه المطعون عليهما من مخالفات لاحكام العقد المحرر بينهما – وثالثا – انه لا يمكن ان يستخلص من اقوال الشهود امام محكمة اول درجة – كما ذهب اليه الحكم – تراضى الطرفين على الاكتفاء بزراعة 16 فدانا بل على العكس فانها ان دلت على شىء فانما تدل على ان الشركة الطاعنة متمسكة بشروط العقد – ورابعا – ان الاقرار الموقع عليه من مندوب الشركة فى 23 يناير سنة 1944 لا يفيد ان الشركة قد تراضت مع المطعون عليه الاول على الاكتفاء بزراعة 16 فدانا فقط – بل كل ما تفيده عبارته انه حضر تقليع زراعة البطاطس القائمة على 16 فدانا وانه استلم الناتج منها – وخامسا – ان استدلال الحكم بالقرينة المستمدة من تراخى الطاعنة فى اتخاذ الاجراءات قبل المطعون عليهما حتى 22 من يونيه سنة 1945 بعد استلام البطاطس بما يقرب من سنتين على واقعة اللتراضى على الاكتفاء بزراعة ال 16 فدانا هو استدلال غير صحيح طالما ان حق الطاعنة فى رفع الدعوى لم يسقط بعد – وسادسا – انه لو كان هناك ثمة اتفاق صريح او ضمنى على تعديل المساحة لما تردد المطعون عليه الاول فى التمسك به فى كافة مراحل التقاضى ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية من عدم اشارة الطاعنة فى الانذار الموجه منها الى المطعون عليهما فى 22 نوفمبر سنة 1945 – بعد استلام المحصول بمدة تقرب من السنتين الى ان المتعاقدين معها اخلا بالتزاماتهما بقصر الزراعة على ستة عشر فدانا ومن الادلة الاخرى التى اوردتها مكملة لما استنتجته من هذا الانذار الصادر من الطاعنة . استخلصت من ذلك كله ان قصر الزراعة على ستة عشر فدانا انما كان وليد اتفاق ضمنى بين الطرفين – ولما كان هذا الذى استخلصته لا يخالف الثابت بالاوراق فان النعى عليه لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة ومن ثم يتعين رفض هذا الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البطلان الذي تقرره المادة 431 من قانون المرافعات إنما ينصب ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على عدم حصول إعلان التقرير للمطعون عليه في الخمسة عشر يوما التالية ليوم التقرير بالطعن في قلم كتاب المحكمة فكلما تحقق أن هذا الإعلان قد وصل فعلا للمطعون عليه في الميعاد المذكور فالطعن صحيح شكلا، أما كون الصورة قد خلت سهوا من تاريخ التقرير أو اسم الموظف الذي حرره فإن هذا لا يترتب عليه بطلان التقرير عملا بالمادة 431 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أعلن من الطاعنة إلى المطعون عليه الأول وأن من شأن هذا الإعلان أن يجرى ميعاد الطعن في حقها كما يجريه في حق المعلن إليه المذكور وفقا للفقرة الثانية من المادة 973 من قانون المرافعات، وكانت الطاعنة قد قررت طعنها في الحكم بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 428 مرافعات بالنسبة إلى المطعون عليه الأول إلا أنه لما كان الحكم قد صدر بإلزام المطعون عليهما بالتضامن فانه وفقا للفقرة الثانية من المادة 384 مرافعات التي تنص على أنه في هذه الحالة ـ أي حالة التزام بالتضامن ـ " إذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم " وكان طعن الطاعنة وهى محكوم عليها برفض بعض طلباتها قد رفع على المطعون عليه الثاني ( المحكوم له ) في الميعاد إذ لم يعلن إليه الحكم ولم يعلنه هو ـ لما كان ذلك فان الدفع بعدم قبول الطعن شكلا يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بيع المحاصيل المستقبلة قبل نباتها في ظل القانون المدني القديم صحيح، ذلك أنه لم يرد فيه نص بتحريمه كما جاء بالقانون المدني المختلط ( م.33 ) وقد قضى القانون المدني الجديد في المادة 131 منه على ما كان من خلاف في هذا الشأن بين القانونين الوطني والمختلط.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقل ببطلان التعاقد على بيع المحصول المستقبل بل قررت أن البيع المتنازع على تكييفه هو بيع معلق على شرط واقف هو وجود المبيع في المستقبل وأن هذا ليس معناه القول ببطلان التعاقد على محصول مستقبل وأنها إذا كانت قد ألزمت الطاعن بالتعويض الذي قضى عليه به فان هذا كان على أساس ما استخلصته بالأدلة السائغة التي أوردتها من أنه هو وزميله المطعون عليه الثاني قد قصرا في القيام بما التزما به من تعهدات تضمنها العقد المبرم بين الطرفين، إذ لم يتبعا نصوص العقد فيما يتعلق بعملية الزراعة من تسميد وبذر التقاوي والري وتعليمات مهندس الشركة، وكان من أثر ذلك التقصير هبوط نسبة المحصول، فليس فيما قررته المحكمة أي تناقض أو مخالفة للقانون.