الطعن رقم 435 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-3-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - قضاؤه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون عليهما اقاما هذه الدعوى على الطاعنين والاستاذ .......... وقد جاء بعريضتهما انهما اشتريا المنزل المؤجر للمدعى عليهم بعقد مسجل ولما كان مكونا من طابقين ويريد المدعيان هدمه واعادة بنائه حتى يكون من اربعة طوابق وبحيث يشتمل كل منها على شقق ومرافق اكثر من الموجود الان فقد انذارا المدعى عليهم بوجوب الاخلاء فى المواعيد التى حددها القانون واستندا الى الترخيص الصادر لهما من بلدية فاقوس بالهدم والبناء مصحوبا بالرسم الهندسى المعتمد من البلدية وفى اثناء نظر الدعوى قرر الاستاذ ................ انه لا ينازع المدعين فيما يطلبانه ودفع الطاعنان الدعوى بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 358 سنة 1950 كلى الزقازيق وفى اللموضوع برفضها لانها كيدية الغرض منها اكراه المستاجرين على دفع الاجرة وفى 15/10/1951 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وفى الموضوع بالزام المدعى عليهم بالاخلاء والتسليم فى مدى اربعة اشهر من تاريخ صدور الحكم فقرر الطاعنان بالطعن فى الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم الخطا فى تطبيق القانون اذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 358 سنة 1950 بحجة ان السبب مختلف فى الدعويين مع ان السبب فى الدعوى المذكورة والدعوى موضوع هذا الطاعن واحد وهو طلب الاخلاء لهدم المنزل واعادة بنائه بشكل اوسع
ومن حيث ان المطعون عليهما دفعا بعدم جواز الطعن تطبيقا للمادة 15 من الاقانون رقم 121 سنة 1947 بشان ايجار الاماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستاجرين اذ هى صريحة فى ان الاحكام التى تصدر من محكمة ابتدائية تطبيقا لهذا القانون لا تكون قابلة لاى طعن وقد انضمت النيابة اليهما فى هذا الدفع مستندة الى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من ان الطعن بطريق النقض فى الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية تطبيقا للقانون رقم 121 سنة 1947 غير جائز
ومن حيث انه وان كان قضاء هذه المحكمة قد جرى بعدم جواز الطعن بطريق النقض فى الاحكام التى تصدرها المحاكم الابتدائية تطبيقا للقانون رقم 121 انه لما كانت المادة 426 مرافعات تجيز الطعن بالنقض فى اى حكم نهائى - ايا كانت المحكمة التى اصدرته - فصل فى نزاع خلافا لحكم اخر سبق ان صدر وكان الطعن مقصورا على خطا الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 358 سنة 1950 كلى الزقازيق بين الخصوم انفسهم فان هذه المحكمة ترى اعمالا للمادة المذكورة المطلق نصها بحيث يشمل كل حكم انتهائى صدر على خلاف حكم سابق بين الخصوم انفسهم ايا كانت المحكمة التى اصدرته ان الطعن بطريق النقض فى هذه الحالة جائز حتى ولو كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة ابتدائية تطبيقا للقانون رقم 121 لسنة 1947 ولذلك يتعين رفض الدفع بعدم جواز الطعن
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الحكم اذ رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استند الى ان المدعيين - الطاعنين - طلبا فى القضية رقم 358 سنة 1950 كلى الزقازيق الاخلاء لهدم المنزل واقامة طابقين جديدين مكان الطابقين المزمع هدمهما وقد رفضت المحكمة الدعوى لان اعادة البناء كما كان وعلى نفس المساحة وبذات الارتفاع لا يتحقق معه قصد الشارع من اجارة الاخلاء للهدم واعادة البناء وهى التوسعة فى الاماكن فاذا عاد المدعيان الان وطلبا الهدم لاعادة البناء بحيث يحتوى على اكثر من دورين فقد اختلف السبب فى الدعويين لتحقق غرض الشارع فى هذه الدعوى بحصول التوسعة بالفعل ولما كان هذا الذى جاء باسباب الحكم مسوغا لاختلاف السبب فى الدعويين فان هذا النعى يكون على غير اساس ويتعين رفض الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى بعدم جواز الطعن بطريق النقض في الأحكام التي تصدرها المحاكم الابتدائية تطبيقاً للقانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين إلا أنه لما كانت المادة 426 مرافعات تجيز الطعن بالنقض في أي حكم نهائي أيا كانت المحكمة التي أصدرته ـ فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم به سواء أدفع بهذا الدفع أم لم يدفع، وكان الطعن مقصوراً على خطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بحكم صادر في دعوى كانت قائمة بين نفس الخصوم، فإنه إعمالاً للمادة المذكورة المطلق نصها بحيث يشمل كل حكم انتهائي صدر على خلاف حكم سابق بين الخصوم أنفسهم أيا كانت المحكمة التي أصدرته يكون الطعن بطريق النقض في هذه الحالة جائزاً حتى ولو كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية تطبيقاً للقانون رقم 121 لسنة 1947.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم إذ رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استند إلى أن المدعيين قد طلبا في الدعوى السابقة الإخلاء لهدم المنزل وإقامة طابقين جديدين مكان الطابقين المزمع هدمهما وقد رفضت المحكمة الدعوى لأن إعادة البناء كما كان وعلى نفس المساحة وبذات الارتفاع لا يتحقق معه قصد الشارع من إجازة الإخلاء للهدم وإعادة البناء وهى التوسعة في الأماكن فإذا عاد المدعيان الآن وطلبا الهدم لإعادة البناء بحيث يحتوي على أكثر من دورين فقد اختلف السبب في الدعويين لتحقق غرض الشارع في هذه الدعوى بحصول التوسعة بالفعل، وكان هذا الذي جاء بأسباب الحكم مسوغاً لاختلاف السبب في الدعويين، فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.