الطعن رقم 1057 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-4-6
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصله
⚖️ دائم - مانط دائميته
⚖️ مؤقت - تحديد مدلول اصطلاح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولي المشكلة برياسة السيد الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري وبحضور السادة عبد العزيز الببلاوي ومحي الدين حسن وعلي بغدادي والدكتور سعد الدين الشريف ومحمد عبد الخبير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا وجه للخلط بين طائفة الموظفين المعينين بعقود على وظائف دائمة فى ذاتها وبين فئة الموظفين المؤقتين المعينين فى وظائف خارجة عن جدول ترتيب الوظائف المقررة للمصلحة لأن مصطلح (الموظف المؤقت) قد يعنى فئة أخرى من المستخدمين الخارجين عن جدول الوظائف كمن يعينون مثلاً على اعتمادات خاصة لمشروعات معينة ومثلهم تزول وظائفهم بنفاذ الاعتمادات الطارئة المقررة لهذه الوظائف فليس إذن كل الموظفين المؤقتين خارجين من حيث وظائفهم - عن جدول ترتيب الوظائف المقررة لمصلحة بذاتها، بل منهم من يعين بعقد على درجات دائمة داخلة فى جدول درجات وموظفي مصلحة بعينها أو يخصم براتبه على ربط هذه الدرجات ومنهم خارجون عن جدول ترتيب الوظائف لكونهم معينين على اعتمادات رصدت لمشروعات عارضة - والطائفة الأولى يجوز أن تطلق عليهم تسمية الموظفين المؤقتين ولكنه يجب إلحاقهم بالموظفين الدائمين ما دام المناط حسبما يستظهر فى المادة 26 من الأمر العالي الصادر فى أبريل سنة 1882 - هو اندراج وظائفهم فى جدول ترتيب الوظائف المقررة للمصلحة أو عدم اندراجها فيه، فوصف (المؤقتين) إن كان قد ورد فى النصوص التشريعية مقارناً لفئة فى الموظفين الذين يمنك تعيينهم على وفورات الميزانية وأن هؤلاء قد خصوا بحكم جواز تعيينهم بمعرفة رئيس المصلحة فليس معنى هذا أن الوصف المذكور جامع مانع وليس مقتضاه أن جميع الموظفين المؤقتين يعينون على وفورات ربط الدرجات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المشرع يعنى بالموظف الدائم من يشغل وظيفة دائمة واردة فى ميزانية المصلحة التابع لها يدل على ذلك أنه عندما تصدى لتنظيم حالة موظفي المجالس البلدية فى لائحة الاستخدام الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 9 من يونيه سنة 1945 ساق فى المادة 17 منها تعريفاً بالموظف الدائم فى الصيغة الآتية ( ويعتبر الموظف دائماً إذا كان يشغل وظيفة دائمة مدرجة فى ميزانية المجلس ذات مرتب شهري) وهذا التعريف يغني عن كل تعليق فى تثبيت المعنى الذي أفاده الأمر العالي الصادر فى 10 من أبريل سنة 1883 فى مادته السادسة والعشرين فلا يصح إذا أن يؤخذ بالمعيار الذي هجره القضاء الإداري فى تأجيل التفرقة بين الموظف الدائم وغير الدائم وهو الذي جعل مناط الدائمية جريان حكم الاستقطاع على الراتب وعدم جريانه عليه أو كون الموظف صاحب حق فى المعاش أو لا حق له فيه إذ هذا المناط لا يتولد للموظف إلا عند انتهاء خدمته بسبب من أسباب انتهائها ولا يلقى بالاً إلى وضعه خلالها أو إلى تحديد علاقته بالجهة الإدارية من ناحية التأديب ثم إن طائفة الموظفين الذين يتمتعون بالحق فى المعاش قد تعدلت عن ذي قبل حتى لقد حرمت منه الكثرة الغالبة منذ سنة 1935 لسبب ضيق إمكانيات الميزانية عن مواجهة تكاليف المعاشات التي ازدادت على مر الأيام تضخماً كما ازدادت مشكلتها تفاقماً وليس فى السداد أن يتلازم حرمان الموظف من الضمانات المقررة له مع حرمانه من الحق من المعاش بل ينبغي أن تكفل لأوضاع الموظفين الضمانات المتصلة بطبيعة وظائفهم بقطع النظر عن حقوقهم فى التثبيت والمعاش وإلا تحكمت الأوضاع المالية الطارئة فى ضمانات الموظفين المقررة بلا سند فى القانون والعدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان القرار المطعون قد صدر بفصل المدعى تأديبياً وهو من المعينين على مربوط درجة دائمة من درجات الميزانية دون التحقيق معه وإحالته إلى مجلس التأديب وفقاً للإجراءات والأوضاع المرسومة. فإنه يكون قد وقع مجافياً لأحكام القانون خليقاً بالإلغاء ولا يقدح فى هذا النظر كون عقد الاستخدام قد نص فى مادته السادسة على جزاء الفصل لسوء السلوك الشديد بقرار يصدر من الرئيس الإداري لمخالفة هذا النص لقواعد التأديب التي نصت عليها القوانين، ولأن الموظف الدائم إنما يعين فى وظيفته ويتحدد مركزه القانوني وتضبط صلته بالجهة الإدارية بالقرار الإداري الصادر بتعيينه وبالقوانين التي تنظم هذه العلاقة ومن ثم فلا يكسب هذا المركز القانوني. كما لا يكسب ميزات الوظيفة واختصاصاتها من عقد الاستخدام.