الطعن رقم 8 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-4-6
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مجلس اكليريكي
⚖️ محاكمتهم تأديبيا
⚖️ بطركخامة الأقباط الأرثوذكس
⚖️ للمجلس الأكليريكي التأديبية
⚖️ تشكيله
⚖️ صادر في طلب وقف التنفيذ - لا يقيد المحكمة عند نظر الموضوع ولا يجوز قوة الشئ المقضي به
⚖️ ركناه - نتائج يتعذر تداركها وأسباب جدية تبرر طلبه
⚖️ المجلس الإكليريكي - يعتبر هيئة إدارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولي المشكلة برياسة السيد عبد العزيز الببلاوي وبحضور السادة محي الدين حسن وعلي بغدادي والدكتور سعد الدين الشريف ومحمد عبد الخبير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل فى القرارات الإدارية أن تكون واجبة النفاذ إلا إذا ترتب على تنفيذها نتائج يتعذر تداركها فيجوز للمحكمة استثناء من هذا الأصل وقف تنفيذ القرار والفصل فى مثل هذا الأمر فصل فى أمر مستعجل بطبيعته يستلزم أن تكون إجراءاته سريعة ومبسطة ومهمة المحكمة وقتئذ أن تتبين توافر مقدمات طلب وقف التنفيذ من حيث جديته وتعذر تدارك نتائج التنفيذ فإذا تبين لها ذلك فإنها تصدر حكماً مؤقتاً توقف به عدواناً بادياً للنظرة العابرة وإذا كانت المحكمة وهي فى سبيل الفصل فى هذا الطلب تتناول الموضوع فإن نظرتها له يجب أن تكون نظرة أولية لا تتعرض فيه له إلا بالقدر الذي يسمح لها بتكوين رأي فى خصوص وقف التنفيذ دون أن تستبق قضاء الموضوع وتنتهي إلى تكوين عقيدة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه من المسلمات أن الأحكام المؤقتة الصادرة فى طلبات وقف التنفيذ لا تقيد المحكمة عند نظر الموضوع ولا تحوز قوة الشيء المقضي به ولها أن تعدل عنها أو تغير فيها عند الفصل فى الموضوع وقد كان بحسب المحكمة أن تقضى فى الطلب المستعجل بوقف تنفيذه إذا ما تلمست من ظاهر الأوراق أن النزاع جدي وأن تنفيذه تترتب عليه نتائج يتعذر تداركها دون أن تقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص وأن تستبقى الفصل فى هذا الدفع حتى تنظر فى الموضوع وعندئذ ينفسح لها مجال البحث ويتسع لها المقام وعلى الأخص وأن الثابت من الأوراق أن الدفع أبدى كمرجح لرفض طلب وقف التنفيذ ولذلك فإن الحكم الصادر برفض الدفع بعدم الاختصاص لا يكتسب حجية الشيء المقضي به ويجوز طرحه على المحكمة من جديد عند نظر الموضوع للفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن وظيفة البطركخانة هي رعاية مرافق الأقباط الأرثوذكس عامة وهي فى سبيل ذلك تتمتع بنصيب من السلطة للنهوض بهذه المرافق والخدمات وحسن توجيهها وهذه المهمة أصلاً هي من اختصاصات الحكومة وكان يقع على عاتقها القيام بها لو لم توكل إلى البطركخانة، ذلك أن الخدمات التي تؤديها هذه البطركخانة للأقباط الأرثوذكس هي من نوع الخدمات التي تؤديها السلطة العامة. أما مجموع القواعد التي تنظمها فإن هذه القواعد مستمدة من القانون الذي تكفل بتنظيمها وبيان الهيئات التي تتفرع عنها وبيان كيفية تكوين كل هيئة ومجال نشاطها ومدى اختصاصها. فقد نظمت لائحة سنة 1883 والقوانين المعدلة لها كيفية تشكيل المجلس الملي وبينت اختصاصاته وجعلت منها قضاء الأحوال الشخصية مع أن القضاء هو من أخص خصائص الدولة فى الوقت الحاضر.كما نظمت اللائحة المذكورة وما تلاها من قوانين كيفية محاكمة الإكليروس حسب قانون الكنيسة وجعل القانون الرياسة للبطريرك على البطركخانة وفروعها المختلفة ونظم الطريقة التي تمارس بها هذه الهيئات وظائفها. أما مدى علاقة البطركخانة وفروعها المختلفة بالإدارة العامة فيتجلى ذلك فى أن الحكومة تعين الرئيس الأعلى لهذه الهيئة بأمر عال وأنها حددت بمرسوم الطائفة التي يختار منها والكيفية التي يختار بها وشروط ناخبيه وعينت طريقة انتخاب أعضاء المجلس الملي العام وشروط الناخبين وأوجبت عرض نتيجة الانتخاب عليها لاستصدار المرسوم بالأعضاء ورسمت طريق الطعن فى انتخابهم لتقديمه إلى وزارة الداخلية ونصت فى القانون على عرض أسماء أعضاء المجالس الملية الفرعية وأسماء أعضاء المجلس الأكليريكي على وزارة الداخلية لصدور الأمر بتفريقهم لجهات الإدارة واعتمادهم وصدقت وزارة الداخلية على اللائحة الداخلية للمجالس الملية للأقباط الأرثوذكس وأصدرت قراراً بهذا التصديق.
ثم هي تنفذ أحكام المجالس الملية الصادرة فى حدود اختصاصها فهي بذلك لم تفرط فى شيء إلا وجعلت لها الإشراف عليه. وعلى هدى ما تقدم تكون بطركخانة الأقباط الأرثوذكس شخصاً من أشخاص القانون العام وتكون الهيئات المتفرعة والتي بين القانون اختصاصها هيئات إدارية كل فى حدود هذا الاختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المجلس الإكليريكي حينما يحاكم الإكليروس فإنه يستمد اختصاصه مباشرة من القانون ويجلس لهذه المحاكمة كهيئة تأديبية ومن ثم تكون القرارات التي تصدر منه فى هذا الشأن قرارات تأديبية لها الصفة الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه بعد صدور لائحة سنة 1883 والقوانين المعدلة لها أصبح حق محاكمة الإكليروس كما سبق البيان منزوعاً من كل من المطران والبطريرك منفرداً وصار حق المحاكمة من اختصاص المجلس الإكليريكي وهذا المجلس عندما يباشر هذا الاختصاص إنما يباشره كهيئة تأديبية أي إدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المجلس الإكليريكي هيئة مشكلة وفقاً للمادة 17 من القانون رقم 19 لسنة 1927 من أربعة أعضاء وينتخبهم البطريرك بالاتحاد مع المجلس الملي تحت رئاسة البطريرك فهو إذن تشكيل محدد بحكم القانون يجب أن يستوفى الشكل بأن ينتخب البطريرك عضواً للمجلس المذكور بدلاً من المدعى بعد أن يتحد مع المجلس ولا يمكن لعرف أن يغير نصاً فى القانون لأن القانون الصادر بإنشاء المجلس الإكليريكي وبكيفية تشكيله هو قانون متعلق بالنظام العام إذ هو منظم لهيئات عامة. وهذا الاتحاد كان يجب أن يتم قبل البدء فى محاكمة المدعى.