⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 712 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1954-3-29 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ العمل - الحد منها
⚖️ قيد في جدول مساعدي المحاسبين والمراجعين
⚖️ قرار لجنة قيد المحاسبين والمراجعين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الرابعة المشكلة برياسة السيد الأستاذ عبد المجيد التهامي وبحضور السادة محمد ذهني ويوسف مرقص حنا ومحمود محمد إبراهيم وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من نصوص القانون رقم 133 لسنة 1951 بمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة أن المادة 12 جاءت بالشروط الواجب توافرها فيمن يقيد بجدول مساعدي المحاسبين والمراجعين فوضعت حكما للحاصلين علي دبلوم التجارة المتوسطة يغاير حكم غير الحاصلين عليها فأوجبت بالنسبة لهؤلاء الآخرين أن يكونوا قد اشتغلوا بمكاتبهم الخاصة بمراجعة حسابات شركات المساهمة مدة ثلاث سنوات متتالية علي الأقل قبل تاريخ العمل بالقانون أو أن يكونوا قد أشتغلوا بدون انقطاع وظيفة رئيس حسابات إحدى المؤسسات المالية أو التجارية أو الصناعية أو التعاونية العامة مدة سبع سنوات علي الأقل قبل تاريخ العمل بالقانون أو أن يكونوا قد زاولوا مهنة المحاسبة أو المراجعة بمكاتبهم الخاصة مدة سبع سنوات علي الأقل قبل تاريخ العمل بهذا القانون وقبل سنة 1951 لم يكن هناك أي قيد علي محترفي مهنة المحاسبة أو المراجعة فرأي المشرع تنظيم هذه المهنة لما لها من الخطورة والأثر الكبير علي تنفيذ القوانين المالية المتعلقة بالخزانة العامة وعلي حقوق الأفراد والتزاماتهم المالية مما دعاه إلي إصدار القانون سالف الذكر حماية لهذه المصالح وصونا للمهنة ذاتها من الانزلاق وتطهيرها من عناصر غير جديرة بشرف الانتساب إليها فحظر في المادة الأولي مزاولة مهنة المحاسبة أو المراجعة إلا لمن كان أسمه مقيدا في السجل العام للمحاسبين والمراجعين بوزارة التجارة والصناعة كما وضع شروطا معينة للقيد في الجداول المقسم إليها السجل وأوجب بصفة عامة ان يكون طالب القيد مصريا وكامل الأهلية المدنية وحسن السمعة ولم يصدر ضده أحكام قضائية أو قرارات تأديبية ماسة بالشرف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حرية العمل من الحقوق المعترف بها من قديم الزمن والتي تضمنتها بعض الدساتير ولا يحد أو يقيد منها إلا بمراعاة الصالح العام وعلي ضوء ذلك يجب أن تفسر التشريعات التي تحد منها في اضيق الحدود وبالقدر الذي تستهدفه المصلحة العامة من إصدارها وعند التأويل أو الغموض يجب الأخذ بما يطلق الحرية من عقالها أو بما يخفف من هذه القيود الواردة علي أصل من الأصول الطبيعية للإنسان ألا وهي حرية العمل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
باستقراء أحكام القانون رقم 133 لسنة 1951 بمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة ترى المحكمة أنه في الوقت الذي جعل المؤهل الدراسي أساسا لمزاولة المهنة فإن المشرع لم يغمط حق المشتغلين بمهنة المحاسبة قبل صدور القانون وما أكتسبوه من خبرة تغني عن المؤهل فجاء بحكم في المادة 12 خاصا بهم والذي يهم منه في القضية الحالية ما نص عليه في الفقرة الثانية بند (ب) من أن يكونوا قد اشتغلوا بدون انقطاع وظيفة رئيس حسابات إحدى المؤسسات المالية أو التجارية أو الصناعية أو التعاونية العامة سبع سنوات علي الأقل قبل تاريخ العمل بهذا القانون فالنص علي هذا الوجه مطلق غير مقيد بالعمل كرئيس حسابات لإحدى المؤسسات مدة معينة ولم يقل أحد في المحيط التجاري أو الفقهي أن أحد فروع الشركة لا يعتبر مؤسسة لأن معنى المؤسسة هو كل عمل له نشاط تجاري أو غير تجاري . ولأنه أمام إطلاق النص لا يصح في عرف التفسير الصحيح للقوانين التي ترد علي الحريات في العمل وغيره أن تؤخذ من الألفاظ معان لا تحتملها ولم يقصدها الشارع بل الواجب في تفسير مثل هذه القوانين أن يكون في أضيق الحدود الممكنة ومن غير تعمق في الخيال أو الاسترسال وراء فكرة لم ترد في مخلد واضع القانون.