الطعن رقم 983 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-8-16
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
ضريبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقديرها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد عبد العزيز البرادعي وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه بالإطلاع على القانون رقم 56 لسنة 1954 الخاص بالضريبة على العقارات المبنية يبين أن المادة الحادية عشرة منه تنص على أن " تقدر القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 3 تقديرا عاما كل ثماني سنوات ويعاد التقدير خلال السنتين الأخيرتين لكل فترة ".
كذا تقدر القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية ولأجزائها المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 3 (وهي العقارات المستجدة كلها أو جزء منها) في الثلاثة شهور الأخيرة من سنة حدوثها ويصل بهذا التقدير من أول السنة التالية إلى نهاية مدة الثماني سنوات المقررة للتقدير العام ". وبينت المادة 12 من هذا القانون مقدار الضريبة وكيفية حسابها ونصت على أن " يكون سعر الضريبة 10% من القيمة الإيجارية السنوية بعد استبعاد 20% من هذه القيمة مقابل جميع المصروفات التي يتكبدها المالك بما فيها مصاريف الصيانة ".
ومفهوم هذه النصوص ومدلولها أن المشرع وضع أساسا ثابتا لتقدير القيمة الإيجارية وهو الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة التي حدث فيها المبنى وهي السابقة على التقدير؛ وذلك حتى لا يختلط الأمر على لجان التقدير وحتى لا تذهب في التقدير إلى أسس متغايرة مما يتنافى مع العدالة وحسن التقدير فجعل أساس التقدير واحدا بالنسبة لجميع العقارات وهو القيمة الإيجارية في الثلاثة أشهر السابقة على بدء الربط.
كما قرر المشرع أن هذه الضريبة متى ربطت على هذا الأساس الذي بينه وحدده فإنها تستمر خلال مدة التقدير العام أو المدة الباقية منه إذا كان العقار حديث الإنشاء – فلا يزاد الربط أو يخفض بعد ذلك مهما زيدت الأجرة أو خفضت؛ وذلك لحكمة ظاهرة وهو جعل التقدير ثابتا خلال مدة التقدير العام حتى يقفل باب المنازعات التي يمكن أن تقوم بين الحكومة وملاك العقارات إذا ما كان الربط غير ثابت وجائز الزيادة أو النقصان؛ هذا فضلا عن أن هذه الضريبة تكون جانبا من إيرادات الحكومة والمجالس البلدية، ومن ثم يجب أن تكون ثابتة لا تتغير لمدة معقولة حتى يتوافر لها موارد ثابتة لتغذية ميزانيتها.
وقد حدد المشرع نسبة ثابتة لا تتغير من القيمة الإيجارية مقابل مصاريف الصيانة وإدارة العقار هي 20% من القيمة الإيجارية السنوية ورأى أن هذه النسبة كافية لتغطية كافة المصاريف؛ وذلك لكي يقطع باب الجدول والنزاع فيما بين الملاك ولجان التقدير ومجالس المراجعة، ومن ثم يجب على هذه اللجان والمجالس التزام هذه النسبة وعدم تجاوزها زيادة أو نقصا حتى ولو ثبت لها أن المصاريف قد زادت أو نقصت عن هذه النسبة المحددة.
وعلى ضوء ما تقدم بيانه إذا كانت القيمة الإيجارية قد تحددت على أساس متوسط القيمة الإيجارية لعقار المدعيين في الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة 1955 وهي سنة حدوثه وربطت الضريبة على أساس هذا التقدير، فإن قرار الربط يكون مطابقا للقانون ولا سبيل إلى إنقاصه استنادا إلى القانون رقم 55 لسنة 1958 الذي خفض القيمة الإيجارية للعقارات المبنية اعتبارا من أول يولية سنة 1958 بمقولة أن هذا التقدير لم يكن نهائيا عندما صدر القانون المذكور إذ كان تظلم المدعيين منه قائما أمام مجلس المراجعة؛ ذلك أن مجلس المراجعة مقيد بدوره بحكم القانون في اتخاذ أجرة الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة 1955 وهي سنة حدوث المبنى أساسا لتقدير قيمته الإيجارية التي هي وعاء الضريبة دون نظر إلى ما يحدث بعد هذا التاريخ من زيادة أو نقص في الإيجار لأي سبب كان سواء وقع برضاء المالك أو جبرا عنه بفعل المشرع وعلى ذلك لم يكن أمام مجلس المراجعة من سبيل إلى النظر فيما أحدثه القانون من خفض إيجار مبنى المدعيين اعتبارا من أول يولية سنة 1958 ما دام أن القانون لم يقض بتخفيض إيجار الثلاثة أشهر الأخيرة من سنة حدوثه.
وأما بالنسبة إلى مصاريف الصيانة فإن القانون قد حدد لها نسبة معينة من القيمة الإيجارية لا يجوز مجاوزتها، ومن ثم فلا سبيل إلى خصم ما يزيد عن هذه النسبة حتى ولو ثبت للجان التقدير أو مجالس المراجعة أن مصاريف الصيانة والإدارة تجاوزها، ذلك أن المشرع لم يخولها أية سلطة تقديرية في هذا الخصوص.
وبما أنه لذلك يكون مجلس المراجعة على حق في رفض ما طلبه المدعون من تخفيض القيمة الإيجارية التي حددتها لجنة التقدير 20% تنفيذا للقانون رقم 55 لسنة 1958 وخصم قدر يزيد على 20% من القيمة الإيجارية مقابل المصاريف ويكون قراره بذلك متفقا مع القانون ولا مخالفة فيه مما يجعله حصينا من الإلغاء وبمنأى عن أي طعن.