⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 91 لسنة 26 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1972-6-29 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عاملون مدنيون بالدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المرتب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار إبراهيم صالح خليفة وعضوية السيدين عبد المتعال صليح ومراد عثمان المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه عن الشق المستعجل الخاص بطلب استمرار صرف الراتب مؤقتا لحين الفصل في موضوع الدعوى فإن المادة 21 من القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة تقضي بأنه لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها. وبالنسبة للقرارات التي لا تقبل طلب إلغائها قبل التظلم منها إدارياً لا يجوز طلب وقف تنفيذها على أنه يجوز للمحكمة بناء على طلب المتظلم أن تحكم مؤقتا باستمرار صرف مرتبه كله أو بعضه إذا كان القرار صادرا بالفصل أو بالوقف فإذا حكم له بهذا الطلب ثم رفض تظلمه ولم يرفع دعوى الإلغاء في الميعاد أعتبر الحكم كأن لم يكن واسترد منه ما قبضه. ومن حيث أن القضاء الإداري قد استقر على أن الطلب المستعجل بصرف الراتب يجب أن يقوم على ركنين الأول قيام حالة الاستعجال وما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها والثاني متصل بمبدأ المشروعية بأن يكون أداء الطالب في هذا الشأن قائما بحسب الظاهر ـ على أسباب جدية. ومن حيث أنه عن الركن الأول قيام حالة الاستعجال فإن الثابت أن إنهاء خدمة المدعى المطعون فيه وقد تسبب عنه انقطاع مورد رزق المدعى وهو راتبه الذي يتقاضاه ومن ثم فإنه إذ يبين من الأوراق أن المدعي ليس له مورد رزق آخر غير مرتبه إذ أن الجهة الإدارية لم تقدم الدليل على أن المدعي يعمل بصيدلية شكري كما أن المدعي قد نفى في مذكرته ذلك الادعاء ومن ثم يكون شرط الاستعجال يكون متحققاً. ومن حيث أنه لا وجه للقول أن القرار المطعون فيه إنما قرر انتهاء خدمة المدعي لعدم الصلاحية خلال فترة الاختبار ومن ثم فإن المادة 21 من القانون رقم 55 لسنة 1956 المشار إليها لا تنطبق إذ أنها نصت على حالة الفصل والوقف دون إنهاء الخدمة لا وجه لذلك إذ أنه من الواضح أن الحكمة في الحالتين واحدة فالفصل يتساوى مع إنهاء الخدمة لعدم الصلاحية أثناء فترة الاختبار في أنها يترتب على تنفيذها نتائج يتعذر تداركها وينقطع بسببها مورد رزق العمل الذي يقيم أوده. ومن حيث أنه عن الشرط الثاني وهو قيام الدعوى ـ بحسب الظاهر ـ على أسباب جدية فإن عناصر الموضوع تخلص في أنه بتاريخ 25/12/1969 صدر القرار رقم 562 / 1969 بتعيين المدعي في وظيفة صيدلي تحت الاختبار لمدة ستة أشهر بإدارة الشئون الإدارية ـ الشئون الصحية بمرتب أساسي سنوي 324 جنيها اعتباراً من 30/10/1969 وبتاريخ 10/3/1971 صدر قرار عضو مجلس الإدارة المنتدب رقم 65 لسنة 1971 بالاستغناء عن خدمة المدعي بصفته صيدلي تحت الاختبار لعدم الصلاحية للعمل في فترة الاختبار وذلك اعتباراً من 10/3/1971. ومن حيث أن المادة التاسعة من لائحة موظفي هيئة قناة السويس الصادرة سنة 1956 والمعدلة بقرار عضو مجلس الإدارة المنتدب رقم 94 لسنة 1959 تنص في فقرتها الأولى على أن التعيين الأول مرة في أرقي الوظائف يكون تحت الاختبار لمدة ستة أشهر على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر ويجوز للهيئة في أي وقت خلال مدة الاختبار فصل الموظف إذا لم يحرز رضاها. ومن حيث أن المبدأ المستقر عليه أن الموظف المعين تحت الاختبار هو في موقف طبيعي وظيفي معلق أثناء فترة الاختبار لا يستقر وضعه القانوني في الوظيفة إلا بعد قضاء فترة التعليق وإتمام الموقف بقرار من الجهة الإدارية من حيث الصلاحية فيها أو عدمها ومن ثم فإن قضاء هذه الفترة على ما يرام هو شرط الصلاحية للبقاء في الوظيفة وهو شرط مقرر للمصلحة العامة ويجري إعماله طوال فترة الاختبار ومن ثم فإن مصير الموظف رهين بتحقق هذا الشرط فإذا أتضح عدم لياقته قبل انقضاء هذه الفترة كان للإدارة أن تنهي خدمته لتحقق شرط عدم الصلاحية وذلك بعد أن تزن الأمور بميزانها الصحيح دون أي انحراف أو إساءة استعمال السلطة. ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أفصحت في مذكرة دفاعها عن السبب الذي من أجله قررت عدم صلاحيته للعمل أثناء فترة الاختبار ومن ثم الاستغناء عن خدمته اعتباراً من 10/3/1971 وهو ارتكابه خلال الفترة من 21/12/1969 إلى 8/8/1970 أي أثناء فترة الاختبار اختلاس أموال مملوكة للهيئة من صيدليتها بمدينة نصر وهي عبارة عن أدوية قيمتها 64.665 جنيه حالة كون هذه الأدوية مسلمة إليه بسبب وظيفته كصيدلي في الهيئة ومجازاته عنها بخصم عشرة أيام من راتبه وتحميله جزء من ثمن الأدوية المختلسة قدره 48.500 جنيه بمقتضي القرار الصادر بتاريخ 10/3/1971 وهو ما ثبت من ملف الخدمة. ومن حيث أن ما آتاه المدعي على النحو المتقدم يعتبر خروجاً على مقتضيات الوظيفة العامة ومن ثم فإن اقتناع الدعي الإدارية بهذا السبب وتكوين رأيها بشأنه وتقرير عدم صلاحية المدعي للعمل من أجل ذلك ـ تكون قد أصدرت قرارها في هذا الشأن مستخلصا استخلاصا سائغا من أصول ثابتة بالأوراق تؤدي إلي النتيجة التي انتهت إليها وجاء متفقا وحكم القانون بلا معقب عليها في ذلك ما دام إن قرارها قد خلا من إساءة استعمال السلطة أو لانحراف بها وهو ما لم يتحقق في هذا الخصوص. ومن حيث أنه لا وجه لما يقرره المدعي من أنه بمجرد انتهاء مدة الاختبار يصبح موظفاً دائماً وأنه لا يستلزم لذلك أن تصدر الجهة الإدارية قراراً لصلاحيته أثناء فترة الاختبار وتثبته إذ أن المبدأ المستقر هو أن الموظف المعين تحت الاختبار هو في موقف وظيفي معلق ولا يستقر وضعه القانون إلا بعد قضاء هذه الفترة وانحسام الموقف بقرار من الجهة الإدارية من حيث الصلاحية في الوظيفة من عدمه ومن ثم فإن وضع الموظف المعين تحت الاختبار ـ لا يستقر بمجرد انتهاء فترة الاختبار بل يستلزم لذلك صدور قرار من الجهة الإدارية بقرار صلاحيته للعمل أثناء هذه الفترة ومن ثم استمراره في الخدمة أو عدم صلاحيته وبالتالي الاستغناء عن خدماته. ومن حيث أنه لا حجة كذلك فيما ذهب إليه المدعي من أن قرار الجزاء بخصم عشرة أيام من راتبه قد جاء معدوما لصدوره بعد إنهاء خدمته بمقتضي القرار المطعون فيه فضلا عن كونه باطلاً لابتنائه على تحقيق غير مستوف لأركانه القانونية، لا وجه لذلك لأن الاستغناء لعدم الصلاحية للعمل أثناء فترة الاختبار لا يعد من قبيل الفصل التأديبي أو أسباب انتهاء الخدمة وبالتالي لا يستلزم أن يكون الموظف قد ارتكب ذنبا تأديبياً بالفعل بل يكفي في شأنه أن تكون الجهة الإدارية قد استندت إلي وقائع قد اطمأنت إلي صدقها وهو ما تم في الحالة المعروضة. ومن حيث أنه يخلص مما تقدم جميعه أن القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وحكم القانون ولا محل للطعن عليه بالإلغاء ومن ثم فإن الشرط الثاني اللازم توافره في الطلب المستعجل وهو مبدأ المشروعية يكون غير متوافر وبالتالي يتعين رفضه.