الطعن رقم 782 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-6-30
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
جمعيات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إختصاص مجلس الدولة
⚖️ جمعيات خيرية ومؤسسات خاصة
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الترقيات والتعيينات برياسة السيد/ حسن أيوب وعضوية السيدين حسن حسني وخليل شنيارة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالرجوع إلى القانون رقم 193 لسنة 1954 بشأن الاتحاد العام لرعاية الأحداث يبين أنه نص في المادة الأولى منه على أن " تعتمد لائحة النظام الأساسي للاتحاد المرافقة كما نص في المادة الثانية على أنه فيما عدا الأحكام الواردة للاتحاد المرافعة " كما نص في المادة الثانية على أنه " فيما عدا الأحكام الواردة الخاص بتنظيم الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية للتبرع للوجوه الخيرية والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 357 لسنة 1952 ". وبالرجوع إلى النظام الأساسي للاتحاد المذكور يبين أنه نص في المادة الأولى منه على أن ينشأ تحت إشراف وزارة الشئون الاجتماعية اتحاد للجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية التي تقوم بأداء خدمات للأحداث المنحرفين أو المتشردين أو المعرضين لذلك في مصر، يطلق عليه اسم الاتحاد العام لرعاية الأحداث ويكون له شخصية اعتبارية. كما نص في المادة الثانية منه على أن " كل جمعية أو هيئة أو مؤسسة في مصر يكون من أغراضها الأساسية رعاية الأحداث المنحرفين أو المشردين تعتبر بحكم القانون عضوا في هذا الاتحاد " وبينت المادة الثالثة أغراض الاتحاد وهي رعاية الأحداث والعناية بالطفولة المشردة والقيام بالدراسات والأبحاث المختلفة المتعلقة بمشكلة الأحداث المنحرفين أو المشردين وتدريب وإعداد الأخصائيين في مسائل الأحداث وتحقيق التعاون الوثيق بين الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية التي تعنى بمشاكل الأحداث في مصر على اختلاف أنواعها وتوزيع الإعانات عليها، كما نصت المادة الرابعة على تشكيل مجلس إدارة الاتحاد العام ويشكل من رئيس يختاره وزير الشئون الاجتماعية من بين المهتمين بالخدمات الاجتماعية ومن مدير عام مصلحة الخدمات الاجتماعية وممثلين لوزارة التربية وإصلاحية الأحداث وقاض من المحاكم الوطنية من المهتمين بشئون الأحداث وممثلين لوزارات الصحة والداخلية والشئون البلدية والقروية وأعضاء آخرين يمثلون الجمعيات والهيئات والمؤسسات المشتركة في الاتحاد ومن المهتمين بالمسائل الاجتماعية والأخصائيين في بحوثها ويختارهم وزير الشئون الاجتماعية وبينت المادة السابعة اختصاصات مجلس الإدارة ومن بينها رسم سياسة الاتحاد وتنفيذها وتوزيع الإعانات ووضع اللائحة الداخلية وتعيين الموظفين اللازمين للاتحاد ومنشآته وتحديد مرتباتهم وتأديبهم وفصلهم والإشراف عليهم وإعداد تقرير سنوي يرفع إلى وزير الشئون الاجتماعية – ونصت المادة 11 على أن " تكون أموال الاتحاد من أموال الجمعيات أو المؤسسات الاجتماعية التي يقرر وزير الشئون الاجتماعية أيلولتها إلى الاتحاد بعد صدور القرار بحلها ومن الإعانات الحكومية والهيئات والتبرعات والإعانات الأهلية الخ. وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور " أن الحكومة رأت أن توفي مشاكل الأحداث جانبا من عنايتها ومن الواجب رعايتهم رعاية كاملة لتخرج جيلا صالحا للمستقبل ولذلك أعدت هذا المشروع لإنشاء اتحاد عام لرعاية الأحداث تسري عليه أحكام القانون رقم 49 لسنة 1945 الخاص بالجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية علاوة على الأحكام الواردة في لائحة النظام الأساسي المرافق ".
وبالرجوع إلى القانون رقم 49 لسنة 1945 المشار إليه يبين أن المادة الأولى نصت على أن " تعد جمعية خيرية كل جماعة من الأفراد تسعى إلى تحقيق غرض من أغراض البر. وتعد مؤسسة اجتماعية كل مؤسسة تنشأ بمال يجمع كله أو بعضه من الجمهور سواء كانت هذه المؤسسة تقوم بأداء خدمة إنسانية دينية أو علمية أو فنية أو صناعية . . . أم بأي غرض من أغراض البر والنفع العام " كما نصت المادة الثانية على ألا تثبت الشخصية المعنوية للجمعيات الخيرية أو المؤسسات الاجتماعية إلا إذا شكلت وسجلت طبقا لأحكام هذا القانون ونصت المادة الثامنة على أن " لوزارة الشئون الاجتماعية حق الإشراف المالي والتفتيش على الجمعيات والمؤسسات المذكورة للتثبت من أن غلة أموالها وما تجمعه من اشتراكات وتبرعات يصرف في أوجه البر وفي الأغراض الاجتماعية المحددة في لائحة نظامها الأساسي " كما نصت المادة 11 على أن " لوزير الشئون الاجتماعية الحق في طلب حل الجمعيات والمؤسسات المذكورة للأسباب الواردة في هذه المادة ".
ويخلص من كل ما تقدم أن الاتحاد العام لرعاية الأحداث ما هو إلا مؤسسة من المؤسسات الاجتماعية التي تسعى إلى رعاية الأحداث المنحرفين والمشردين وإلى تدريب وإعداد الأخصائيين في مسائل الأحداث وتحقيق التعاون الوثيق بين الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية وله شخصية اعتبارية مستقلة وميزانية خاصة وتعتبر أمواله أموالا خاصة، فهي مؤسسة من المؤسسات ذات النفع العام ولا تقوم بإدارة مرفق عام، وكل ما هناك أن الحكومة (وزارة الشئون الاجتماعية) تقوم بالإشراف والرقابة عليه للتحقق من تنفيذ أغراضه طبقا للائحة نظامه الأساسي، كما أنها تساهم في إعانته ببعض الأموال اللازمة. وإن كان مجلس الإدارة مشكلا في أغلبيته من أعضاء يمثلون وزارات الخدمات في الدولة، إلا أن ذلك كله لا يؤدي إلى القول بأنه من أشخاص القانون العام، يؤيد ذلك ما جاء بالقانون رقم 384 لسنة 1956 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة الذي حل محل القانون رقم 49 لسنة 1945 فقد نصت المادة 41 منه على أن " تعتبر جمعية ذات نفع عام كل جمعية يقصد بها تحقيق مصلحة عامة ويصدر قرار من رئيس الجمهورية باعتبارها كذلك ". ونصت المادة 44 على أن " الجمعيات ذات النفع العام تخضع لرقابة الجهة الإدارية المختصة " كما نصت المادة 6 من قانون إصداره على أن " تلغى المواد من 54 إلى 80 من القانون المدني " وحلت محل هذه المواد بعض أحكام وردت في القانون رقم 384 لسنة 1956 المشار إليه وهذا دليل على أن الجمعيات الخيرية والمؤسسات ذات النفع العام تخضع لأحكام القانون الخاص لا لأحكام القانون العام. وورد في المادة 34 من هذا القانون أن " كل قرار من الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أو المدير يصدر مخالفا للقانون أو لنظام الجمعية يجوز إبطاله من المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها مركز الجمعية ". وعلى ذلك فإن القرارات التي تصدر من الاتحاد العام لرعاية الأحداث لا تعتبر من القرارات الإدارية، كما أن موظفيها لا يعتبرون موظفين عموميين ولا يخضعون لأحكام قانون نظام موظفي الدولة بل يخضعون لقانون عقد العمل الفردي مما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.