الطعن رقم 895 لسنة 23 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-6-22
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالقطاع العام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير درجة الكفاية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار إبراهيم صالح خليفة وعضوية السيدين مراد عثمان حسني وبدر إبراهيم بدر المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه فيما يتعلق بالموضوع, فإنه لما كانت المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام تنص على أن " تكون الترقيات إلى وظائف الفئات السادسة وما يعلوها بالاختيار على أساس الكفاية على أن تؤخذ التقارير الدورية في الاعتبار فإذا تساوت مرتبة الكفاية يرقى الأقدم في الفئة المرقى منها ).
وتنص المادة 12 من ذات القرار على أنه ( لا تجوز الترقية إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمي للمؤسسة أو الوحدة الاقتصادية ومدرجة بميزانيتها, وفى الفئة الأعلى مباشرة بشرط أن يكون المرشح للترقية مستوفيا لشروطها".
كما تنص المادة 20 من القرار الجمهوري سالف الذكر على أن ( يحرر عن كل عامل تقرير دوري شامل لإنتاجه وسلوكه وتدريبه وتقدر كفايته بدرجة ممتاز - جيد - متوسط - دون المتوسط - ضعيف وتعد التقارير على النماذج وطبقا للأوضاع التي يقررها مجلس إدارة المؤسسة).
وتنص المادة 22 من ذات القرار الجمهوري على أن ( يعد التقرير الدوري كتابة بواسطة الرئيس المباشر ويقدم عن طريق مدير الإدارة المختص بعد إبداء رأيه كتابة عليه ويعرض التقرير على لجنة شئون العاملين لتقدير درجة الكفاية التي تراها. ).
ومن حيث أن مفاد ما تقدم, أن الترقية في وظائف الفئات السادسة وما يعلوها تتم على أساس الاختيار للكفاءة وعلى وظائف بالهيكل التنظيمي للمؤسسة ووارده بميزانيتها وأن معيار الكفاية تحدده التقارير الدورية, وأن يكون مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفة سواء من حيث المؤهل أو نوعية الخبرة ومدتها.
ومن حيث أن النزاع في هذه الدعوى منحصراً في عدم استيفاء المدعى لشرط الكفاية حيث حصل على تقدير بدرجة جيد عن عام 1967 بينما جميع المرقين بما فيهم المطعون ضده حاصلين على تقدير ممتاز.
ومن حيث أن الثابت من ملف خدمة المدعى أن جميع التقارير التي أعدت عن كفايته كانت بمرتبة ممتاز حتى عام 1965 ولم يوضع تقرير عنه في عام 1966 أما التقرير الدوري عن عام 1967 وهو عن المدة من 1/11/1966 حتى 31/10/1967 فقدر له الرئيس المباشر تقدير ممتاز ( 93 درجة ) وقام مدير الإدارة المختص برفع الدرجات إلى 97 درجة وأشر في خانة الملاحظات بأن التقرير مساو لتقدير عام 1965 حيث كان المدعى منتدبا منذ ذلك العام بقطاع غزة ثم أشر المدير العام بتقدير ممتاز, غير أن لجنة شئون العاملين اعتمدت بجلسة 1/4/1968 كفاية المدعى بدرجة جيد ولم توضح أسباب لهذا التعديل.
ومن حيث أن المدعى لم يطلب الحكم بإلغاء تقرير كفايته عن عام 1967 وما طرأ عليه من تعديل وأقتصر على التصدي له بوصفه أحد الأسباب التي ارتأتها جهة الإدارة في تخطيه في الترقية, ولما كانت لجنة شئون العاملين لم تضع أسباباً لتخفيض درجة تقرير كفاية المدعى عن عام 1967 من ممتاز ( 97 درجة ) إلي جيد ( 90 درجة ) كما لا يوجد في الأوراق ما يفيد هذا التخفيض أو عناصره أو مناقشة اللجنة للرؤساء في تقديراتهم التي وضعوها عن كفاية المدعى.
ومن حيث أن البند التاسع من الملاحظات الواردة بنموذج التقرير المعتمد لتقدير كفاية العاملين بالمؤسسة ينص على أنه ( بالنسبة للعاملين المجندين والمعارين والمبعوثين والموقوفين عن العمل خلال فترة التقرير, يحرر تقرير عنهم طبقاً لأخر تقرير دوري وضع عنهم قبل التجنيد أو الإعارة أو السفر في بعثة أو الإيقاف عن العمل ).
ومن حيث أن مؤدى ذلك, أن العامل بالمؤسسة الذي يقوم به سبب من أسباب الانقطاع عن ممارسة نشاطه بالمؤسسة خلال السنة موضوع التقرير إنما يرجع في تقرير كفايته عن هذه السنة إلى أخر تقرير وضع عن نشاطه بالمؤسسة مما كان يتعين على لجنة شئون العاملين بأن تطبق هذه القاعدة بالنسبة لحالة انتداب المدعى للعمل بقطاع غزة ثم في فترة اعتقاله لدى الأعداء لأن هاتين الفترتين حكمهما حكم الانقطاع عن مباشرة النشاط بالمؤسسة شأن الإعارة والتجنيد والبعثة دون أن تنقطع صلة العامل الوظيفية بالمؤسسة من حيث العلاوات والترقيات, ومن ثم يكون ما أجرته لجنة شئون العاملين من تخفيض درجة كفايته مخالفا للقانون, وبالتالي لا يعتمد بما ترتب عليه من هبوط مرتبة كفاية المدعى من ممتاز إلي جيد على وجه حرمه من الترقية إلي الفئة الخامسة في حركة الترقيات المطعون فيها, لذلك فإن هذا السبب من أسباب تخطي المدعى في الترقية يكون غير قائم على سند صحيح من القانون.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن أقدمية المدعى أسبق من المطعون ضده السيد / منصور عبد المنعم, فيكون أحق منه بالترقية ومن سائر من يلونه في أقدمية الفئة السادسة, ومن ثم يتعين إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المدعى في الترقية إلى الفئة الخامسة.