⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1078 لسنة 13 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-6-28 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التظلم الذي يترتب علي فوات ستين يوما علي تقديمه دون الإجابة عليه قيام قرار حكومي برفضه يبدأ معه سريان ميعاد طلب الإلغاء
⚖️ تظلم
⚖️ حالات رفعها
⚖️ تظلم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات : برئاسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس ومحمد عبد العزيز البرادعي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التظلم الذي يترتب على فوات ستين يوما على تقديمه، دون الإجابة عليه من الجهة الإدارية، قيام قرار حكمي برفضه يبدأ منه سريان ميعاد طلب الإلغاء، إنما هو التظلم من القرارات الإدارية النهائية – وهي التي يجوز المطالبة بإلغائها، أما التظلم الذي يقدم عن قرارات إدارية غير نهائية فإنه لا يترتب عليه مثل هذا الأثر؛ لأنه لا يجوز أصلا المطالبة بإلغائها، ومن ثم لا ينفتح ميعاد طلب إلغائها وبالتالي لا يمكن تصور انقطاع سريان هذا الميعاد بالتظلم من هذا القرار أو سريانه بانقضاء ستين يوما دون الإجابة عليه – لما كان ذلك وكان التظلم الذي قدمه المدعي منصبا على قرارات إدارية غير نهائية بحكم أنها خاضعة لتعقيب سلطة إدارية أعلى؛ ذلك أن مطالبة المدعي بالضريبة عن العقار القديم الذي هدم ومطالبته بالضريبة والغرامة عن الأجزاء التي تمت من المبنى الجديد الذي أقيم مكانه ليست إلا قرارات ابتدائية نص القانون على خضوعها لتعقيب السلطات الرئاسية بالبلدية – فبالنسبة لقرار مطالبة المدعي بالضريبة عن العقار القديم الذي هدم فقد رسم القانون رقم 56 لسنة 1954 في المادتين 22، 23 منه الطريق للمطالبة برفع هذه الضريبة، وبين الأحوال التي ترفع فيها وقد سلك المدعي هذا الطريق وطالب برفع الضريبة عن المبنى الذي هدم مما ينبئ بأن هذه المطالبة في الأحوال المبينة بالمادة 22 من القانون المذكور ليست ملزمة للمالك، إذ خوله القانون حق المنازعة فيها والمطالبة برفعها عنه، والقرار الذي يصدر في المنازعة، من الجهة الإدارية المختصة هو القرار الإداري النهائي الذي يجوز المطالبة بإلغائه في الميعاد. أما بالنسبة للقرار الصادر بربط الضريبة عما تم من أجزاء المبنى الجديد عن سنة 1956 وفرض غرامة مساوية للضريبة عن هذه الأجزاء لعدم تقديم إخطار عنها، فإنه بدوره قرار غير نهائي لأن المادة الثامنة من القانون رقم 56 لسنة 1954 سالف الذكر قد نصت على جواز التظلم منه إلى مدير عام مصلحة الأموال المقررة – وقد حل محله مدير المجلس البلدي – في خلال تسعين يوما من تكليف المالك أو المنتفع بالآداء – ويعتبر قرار المدير العام في التظلم نهائيا – فإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي أعلن بربط الضريبة على الدكاكين الخمسة التي قيل بأنها تمت بالمبنى الجديد وبالغرامة في 3 من نوفمبر سنة 1957 – كما طولب بدفع الضريبة عن المبنى القديم الذي هدم عن سنة 1956 وسنة 1957 فقدم شكواه من ذلك في يناير سنة 1958 – ولم يصدر القرار النهائي فيها إلا في 21 من ديسمبر سنة 1958 بحفظها وذلك القرار لم يسلم للمدعي بإيصال ولم يخطر به بموجب خطاب موصى عليه كما تقضي بذلك المادة السابعة من القرار الوزاري رقم 34 لسنة 1954 الصادر تنفيذا لأحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 حتى يسري في حقه ميعاد طلب الإلغاء – ومن ثم فإن المدعي إذ أقام دعواه بطلب إلغاء القرار الصادر بحفظ شكواه في 29 من يونية سنة 1959 يكون قد رفعها في الميعاد وبالتالي يكون الدفع بعدم قبول الدعوى في غير محله متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بينت المادة 22 من القانون رقم 56 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 549 لسنة 1955 في شأن الضريبة على العقارات المبينة الحالات الأربع التي ترفع فيها الضريبة عن العقار ومن بينها الحالة الواردة في البند (جـ) وهي حالة هدم العقار أو تخربه كليا أو جزئيا إلى درجة حالت دون الانتفاع بالعقار كله أو جزء منه. ونصت المادة 23 منه المعدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 على أنه: " لا ترفع الضريبة في الأحوال المنصوص عليها في المادة السابقة (22) إلا بناء على طلب صاحب الشأن وذلك من تاريخ تقديم الطلب لغاية التاريخ التي تزول فيه الأسباب الموجبة للرفع ولا يقبل طلب الرفع إلا إذا كان مصحوبا بالقسيمة الدالة على أداء آخر قسط مستحق من الضريبة وقت تقديم الطلب ولا يترتب على تقديم الطلب وقف أداء الأقساط المستحقة إذا لم يمض على الطلب ستة أشهر دون الفصل فيه واستثناء مما تقدم ترفع الضريبة في الأحوال المنصوص عليها في البند (جـ) الخاص (بهدم العقار أو تخربه) من المادة 22 بناء على طلب صاحب الشأن أو بناء على إخطار من موظف مسئول بعد التحق من صحة ما جاء به أو بناء على معاينة لجنة الحصر أو لجنة التقدير وذلك كله دون مراعاة شرط السداد ". ومفاد هذه النصوص ومدلولها أن القانون أجاز رفع الضريبة المقررة على المباني في حالة هدمها أو تخربها كليا أو جزئيا، إلا أنه جعل ذلك الرفع مشروطا بطلبه من صاحب الشأن أو بناء على إخطار من موظف مسئول بعد التحقق من صحة ما جاء به أو بناء على معاينة لجنة الحصر أو لجنة التقدير، وذلك دون مراعاة شرط السداد المنصوص عليه بالنسبة لطلب الرفع في الحالات الأخرى. وبما أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أنه بمرور لجنة الحصر في 15 من نوفمبر سنة 1956 وجدت أن المبنى القديم قد هدم وأزيل وأقيم مكانه عمارة لم تتم مبانيها بعد، وإذا كان المشرع قد جعل رفع الضريبة عن العقار في الأحوال الأربع المبينة في المادة 22 من القانون مشروطا بطلب صاحب الشأن وبأن يكون الرفع من تاريخ طلبه، وكان المدعي لم يقدم طلبا لرفع الضريبة عن العقار الذي اشتراه فور هدمه أو بعد ذلك فإن الرفع في هذه الحالة لا يكون إلا بناء على معاينة لجنة الحصر الحاصلة بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1956 التي أثبتت هدم المبنى القديم وقيام مبنى جديد مكانه ومن هذا التاريخ فقط، ولا عبرة بمطالبة المدعي برفع الضريبة قبل هذا التاريخ بحجة أن ما أثبتته لجنة الحصر من قيام المبنى الجديد مكان المبنى القديم يقطع بذاته على هدم المبنى القديم قبل ذلك بمدة تجاوز ستة شهور على الأقل، ما دام أن المشرع لم يجعل رفع الضريبة منوطا بواقعة الهدم في ذاتها فقط، إنما جعله منوطا أيضا بطلب صاحب الشأن بحيث إذا لم يطلبه عد ذلك منه قبولا للضريبة وتنازلا عن حقه في رفعها. ولا يجوز أن يكون من لم يطلب رفع الضريبة أصلا، وإنما رفعت عنه بناء على إخطار من موظف مسئول أو بناء على معاينة لجنة الحصر والتقدير، أسعد حظا من صاحب الشأن الذي طلب رفع الضريبة فعلا، فترفع عنه الضريبة من تاريخ حدوث الهدم فعلا – ولا ترفع عن هذا الأخير إلا من تاريخ طلبه. ولا عبرة بعد ذلك فيما ذهبت إليه البلدية في دفاعها من أن رفع الضريبة لا يجوز بعد استحقاقها فعلا؛ لأن المستفاد من نص المادتين 22، 23 أن الرفع جائز بعد استحقاق الضريبة وسدادها فعلا في جميع الأحوال الموجبة للرفع فيما عدا حالة الهدم – مما يفيد أن حلول موعد استحقاق الضريبة أو أدائها فعلا لا يحول دون قبول طلب رفعها. ولكل ما تقدم يكون القرار المطعون إذ رفض رفع الضريبة عن العقار المهدوم ابتداء من 15 من نوفمبر سنة 1956 لغاية آخر ديسمبر سنة 1956 قد خالف القانون وبالتالي يتعين إجابة المدعي إلى طلب إلغائه فيما تضمنه من إلزامه بالضريبة عن المدة المذكورة.