الطعن رقم 121 لسنة 12 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-6-22
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - ترقية
⚖️ موظف - ترقية
⚖️ موظف - ترقية
⚖️ تخطي الموظف في الترشيح للترقية إلي الدرجة الأولي أو ما يعادلها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الفصل بغير الطريق التأديبي برياسة السيد/ عبد الحميد هاشم وعضوية السيدين الدكتور أحمد موسى وحامد حندوسة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الثامنة والثلاثون من القانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن نظام موظفي الدولة بعد تعديلها بالقانون رقم 73 لسنة 1957 على ما يأتي: " أما الترقيات من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى أو على ما يعلوها من درجات فكلها بالاختيار دون التقيد بالأقدمية، وعلى الوزارة أو المصلحة المختصة إخطار من تتخطاهم في الترشيح للترقية بالاختيار من هؤلاء الموظفين، ولهم التظلم على الوزير خلال شهر من إخطارهم وتكون قرارات الوزير في هذا الشأن نهائية وغير قابلة للطعن أمام أية جهة كانت وذلك استثناء من أحكام المواد 8، 12، 15، 16، 18 من القانون رقم 165 لسنة 1955 ". والإجراء المنصوص عليه في هذه المادة هو إجراء نظامي وضع كبديل للموظف عن اللجوء لطريق الطعن أمام القضاء فيتعين على الإدارة احترام هذا الإجراء وإخطار الموظف بتخطيه في الترشيح حتى يتمكن من التظلم إلى الوزير المختص فقد يكون في هذا التظلم فسحة من الأمل ومجال واسع لتغير وجهة النظر إذا ما تبين الوزير حقائق الأمور وكشف خباياها فلا يتخطى الموظف بل قد يرقى مع سائر من يرقون فلا تفوته الفرصة. فهذا الإجراء إجراء جوهري تماما وقد رسمه المشرع على سبيل الحتم والإلزام لأنه بديل للطعن القضائي فلا يجوز إهداره كما أهدر الطعن القضائي، وإذا كان النص قد أهدر الثاني فقد أقام الأول فلا يسوغ الاستناد على النص بديلا لهذا الطعن القضائي لأن النص يطبق برمته ولا يطبق جزء منه دون جزء، إذ لا سند لهذه التجزئة ولا مسوغ لتلك التفرقة، فتطبيق النص ذاته الذي يسهل الإفلات من رقابة المحكمة وولايتها استثناء من أحكام القانون رقم 165 لسنة 1955 رهين باتباع الإجراءات التي رسمت على نحو أريد به الحلول محل ضمانة جوهرية وحق أساسي هو حق الدعوى أو حق الطعن أمام القضاء، فاتباع الإجراءات الواردة في المادة 38 أمر حتمي وواجب على الإدارة وهو شرط لتمتع القرار بالحصانة التي تحميه من الطعون القضائية وتنأى به عن رقابة الإلغاء. وإذن فإن مخالفة هذه الإجراءات لا تعتبر مخالفة شكلية عادية تأخذ حكم العيوب الأخرى التي يمكن أن تشوب القرار ولكنها تهدر حصانة القرار وتعيده إلى حظيرة الإلغاء حتى لا يفقد الموظف الضمانين معا القضائي منها والإداري. فشرط الحصانة هو اتباع الإجراءات أو وجود البديل وهو الضمان الإداري بحيث إذا انعدم البديل أو فقد الضمان كان القرار فاقدا لركن الحصانة الركين ودرع الحماية المتين.
وترتيبا على ما تقدم يكون من اختصاص المحكمة التحقق مما إذا كانت الإجراءات المشار إليها بالمادة 38 السالف ذكرها قد اتبعت أم لم تتبع، فإذا تبينت أن هذه الإجراءات لم تتبع قضت بإلغاء القرار وعلى ذلك يتعين رفض الدفع بعدم الاختصاص.