الطعن رقم 642 لسنة 11 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-6-21
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
الخبراء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القيد في السجل الخاص بهم
⚖️ خبراء مثمنون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ينص القانون رقم 100 لسنة 1957 بتنظيم بعض البيوع التجارية في المادة الأولى منه على أن " تسري أحكام هذا الباب على البيع الاختياري بالمزايدة العلنية للمنقولات المستعملة ويقصد بالبيع بالمزاد العلني كل بيع يستطيع أي شخص حضوره حتى لو اقتصر المزاد على طائفة معينة من الأشخاص . . . ".
ونصت المادة الثانية منه على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات أو القوانين المنظمة لبعض أنواع البيوع يحظر بيع المنقولات المشار إليها في المادة السابقة بالمزايدة العلنية إلا بواسطة خبير مثمن وفي صالة خصصت لهذا الغرض أو في المكان الموجود به المنقولات أصلا . . . ". ثم حددت المادة العاشرة الشروط الواجب توفرها في الخبير المثمن، غير أن المشرع رأى إعفاء المثمنين الذين يزاولون المهنة وقت صدور القانون فقضى في المادة 46 بإعفائهم من الشروط المنصوص عليها في البنود 1 و6 و7 من المادة العاشرة بشرط أن يكونوا قائمين بمزاولة المهنة فعلا وبصفة مستمرة مدة ثلاث سنوات سابقة على العمل بالقانون في مايو سنة 1957. وحاصل هذه النصوص أن المشرع حدد في المادتين الأولى والثانية من القانون ماهية عمل ومهنة " الخبير المثمن " الذي يستفيد من أحكام القانون والذي يقبل طلب قيده في السجل، وهو القيام بتقدير أثمان المنقولات المراد بيعها بالمزاد العلني ثم مزاولة عملية البيع بالمزاد في الصالات المخصصة لهذا الغرض أو في الأماكن الموجودة بها المنقولات أو في تلك التي يصدر بها ترخيص من وزارة التجارة، فإذا ما جاءت المادة 46 من القانون وأعفت المثمنين الحاليين من بعض شروط المادة 10 منه بشرط أن يكونوا قائمين بمزاولة هذه المهنة فعلا وبصفة مستمرة مدة ثلاث سنوات على تاريخ العمل بهذا القانون، فإنها تعني بذلك مزاولة المهنة على النحو الوارد في المادتين الأولى والثانية المشار إليهما.
فإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي لا تتوافر فيه شروط المادة العاشرة من القانون وتقدم بطلب قيد باعتباره كان يزاول عمل الخبير المثمن عند صدور القانون طبقا للمادة 46 منه، ولكنه لم يتقدم بما يدل على مزاولته هذه المهنة في السنوات الثلاث السابقة على صدور القانون وبصفة فعلية ومستمرة؛ ومن ثم فقد تخلف الشرط اللازم لإفادته من أحكام هذا القانون، وبالتالي فإن القرار المطعون وقد صدر من لجنة القيد برفض طلبه يكون قد صدر على أساس سليم من القانون ممن يملكه وفي حدود اختصاصه، فهو قرار مطابق للقانون لا مطعن عليه. ولا يجدي المدعي بعد ذلك ما أجهد نفسه فيه من قياس عمله كخبير أمام المحاكم وعمله كمحاسب ومراجع على مهنة (خبير مثمن) في حكم القانون رقم 100 لسنة 1957 المشار إليه، ذلك أنه لا محل لهذا الاجتهاد لانعدام أوجه القياس فإن قيام المدعي بأعمال الخبرة في الشئون الحسابية أمام المحاكم وتقدير أثمان أعيان بعض الشركات بما اشتملت عليه من أموال ثابتة ومنقولات مما أضفى عليه صفة الخبير المحاسب في حكم القانون رقم 133 لسنة 1951 الخاص بتنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة، كل ذلك لا يمكن أن يخوله حق القيد في سجل الخبراء المثمنين طبقا لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1957 لأن هذه الأعمال التي يزاولها المدعي تخالف طبيعة الأعمال الواردة في المادتين الأولى والثانية من هذا القانون والتي تشترط لاعتبار الشخص خبيرا مثمنا قيامه بتقدير أثمان المنقولات المراد بيعها بالمزاد العلني وفي الوقت ذاته مزاولة البيع بالمزاد العلني على التفصيل السابق شرحه وهو ما لم يدعه المدعي في كل مراحل الدعوى، لذلك تكون الدعوى على غير أساس من القانون ويتعين الحكم برفضها.