الطعن رقم 12 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1972-6-20
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار أماكن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ يشترط لخضوع المكان المؤجر لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 ثلاثة شروط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد مختار العزبي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيدين عبد الفتاح صالح الدهري وحسن عبد الوهاب عبد الرازق المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن المدعى أقام هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة في 6 من أكتوبر سنة 1969 طالبا الحكم بإلغاء قرار مجلس المراجعة المؤرخ في 21 من يونيه سنة 1969 المتضمن رفض الدفع المبدي منه بعدم اختصاص مجلس المراجعة بتقدير قيمة إيجارية للعقار المملوك له وقال بيانا لدعواه أنه في 9 من مايو سنة 1968 تسلم خطابا من لجنة تقدير الإيجارات عن الملك رقم 6 حارة أبو درع شياخة رحبة عابدين قسم عابدين بتقدير إيجارات الملك المذكور بأجور تتراوح بين تسعمائة مليم وبين جنيه وثلاثمائة وخمسين مليما للغرفة الواحدة ولما كانت الغرفة المذكورة لا تخضع للقانون رقم 46 لسنة 1962 وإنما تخضع للقانون رقم 7 لسنة 1965 فقد قام بتخفيض 35% من أجرتها إذ أن المنزل قديم وما زال كذلك وبعض المستأجرين موجودين من قديم وبعضهم حل محل آخرين وقد تقدم في 12 من يونيه سنة 1968 يطعن في تقدير اللجنة ودفع بعدم الاختصاص لقدم المنزل وفي 21 من يونيه سنة 1969 صدر قرار مجلس المراجعة بقبول التظلم شكلا وفي الموضوع برفض الدفع المبدي من المالك بعدم الاختصاص وباختصاص المجلس بتقدير الأجرة, ونظرا إلي قدم العقار ولسبق استئجاره جميعه قبل شهر يناير سنة 1965 فإنه يطلب الحكم بإلغاء هذا القرار. وقد أودعت حافظتي مستندات تتضمن عشرة عقود إيجار مؤرخة في المدة من أول يناير سنة 1965 حتى 12 من يونيه سنة 1968 وإيصال تأمين استهلاك حنفية المياه وإيصالا عن بلاغ لنقل التكليف باسمه.
ومن حيث أن محافظة القاهرة - الإدارة العامة للإيرادات - أجابت بأن المدعى لم يخطر عن العقار وفقا للمادة الرابعة من القانون رقم 46 لسنة 1962 ولم يثبت الإشغال الفعلي قبل فبراير سنة 1965 وأنه من ثم يكون القرار المطعون فيه سليما. وقد اكتفت إدارة قضايا الحكومة بإيداع ملف مجلس المراجعة.
ومن حيث أن هيئة مفوضي الدولة رأت في كل من التقريرين المقدمين منها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وذلك تأسيسا علي أنه لم يثبت من المستندات أو أقوال الشهود أن العقار تم شغله قبل 22 من فبراير سنة 1965 تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1965.
ومن حيث أن طلبات المدعى قائمة على أساس أن العقار موضوع النزاع وإن كان قد تم إنشاؤه في ظل أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 إلا أنه تم التعاقد عليه وشغله قبل يوم 22 من فبراير سنة 1965 تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1967 في شأن تخفيض إيجار الأماكن ومن ثم لا تكون لجنة التقدير مختصة بتحديد قيمة إيجارية له بل يسري التخفيض الذي أقر به هذا القانون الأخير وهو بنسبة 35% من الأجور المتعاقد عليها.
ومن حيث أنه يشترط لخضوع المكان المؤجر لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1965 المشار إليه بالتطبيق للمادة 2 من القانون المذكور ولقرار التفسير التشريعي رقم 9 لسنة 1965 ثلاثة شروط الأول أن يكون المكان المؤجر خاضعا ًلأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 والثاني أن يكون التعاقد على تأجيره قد تم قبل 22 من فبراير سنة 1965 تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1965 المشار إليه الثالث أن يكون شغل فعلا أو أن يكون المالك قد أخطر لجنة تقدير القيمة الإيجارية قبل 22 من فبراير سنة 1965.
ومن حيث أنه لا خلاف في أن المكان المؤجر موضوع النزاع خاضع لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 إذ أنه قد أنشئ في ظله كما يقرر المدعي نفسه وكما هو ثابت في الأوراق كما أنه لا خلاف في أن المدعى لم يقم بإخطار لجنة التقدير قبل 22 من فبراير سنة 1965 كما هو ثابت من بيانات الطرفين ومن ثم يكون مقطع النزاع في الدعوى هو الوقوف على حقيقة تاريخ عقود الإيجار أو ثبوت أن المكان تم شغله قبل التاريخ المذكور.
ومن حيث أنه بالرجوع إلى الأوراق وملف مجلس المراجعة وأقوال الشهود بجلسات التحضير التي عقدها مفوض الدولة يتضح أن بعض العقود به كشط ومظهرها العام لا يبعث على الاطمئنان إليها أو التعويل على ما ورد بها من تواريخ كما أن الشهود أتسمت إجابتهم بالتردد أو التعارض ولم يقطع بأنه شغل المكان قبل 22 من فبراير سنة 1965 ومن ثم فإنه لا يكون ثابت أن المكان تم تأجيره أو شغله في تاريخ سابق على بدء سريان القانون رقم 7 لسنة 1965 ولا يجدي المدعى في هذا المقام التمسك بإيصال تأمين استهلاك حنفية المياه المؤرخ 27 من سبتمبر سنة 1964 إذ أنه لا تلازم بين دفع تأمين المياه وبين شغل المكان ويكون الغرض من هذه الحنفية استعمالها في أغراض المعيشة اليومية قبل إتمام عملية البناء.
ومن حيث أنه على مقتضى ما تقدم يكون الاختصاص في تقدير القيمة الإيجارية العقارية موضوع النزاع معقوداً للجان التقدير وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قائما على سبب مطابقاً للقانون ويتعين والحالة هذه القضاء برفض الدعوى.