الطعن رقم 427 لسنة 23 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-2-20
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
جنيد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المادة الاولي من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشان الخدمة العسكرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة منازعات الأفراد والهيئات برئاسة السيد الأستاذ المستشار حسنين رفعت - نائب رئيس المجلس
وعضوية السيدين الأستاذين محمد جلال عبد الحميد و سمير لبيب مشرقي - المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 1 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية على أن تفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية علي كل مصري من الذكور أتم الثامنة عشرة من عمره ونصت المادة في البند أولا من القانون المذكور على أنه يستثني من حكم المادة (1) المعينون برتبة ضابط للخدمة في القوات المسلحة أو في الشرطة أو في احدي الهيئات الحكومية ذات النظام العسكري وهو نص صريح فيما قضى به من خروج ضباط القوات المسلحة والشرطة والهيئات الحكومية ذات النظام العسكري من نطاق قانون الخدمة العسكرية وذلك بغض النظر عن الطريقة التي دخل بها الضابط خدمة القوات المسلحة وسواء كانت عن طريق التعيين أو التكليف ولا يصح القول أن الضابط المعنى بالنص هو المعين بقرار من لجنة الضباط دون المكلف حسبما ذهبت الجهة الإدارية في دفاعها لأنه من المسلم أن التكليف صورة من صور التعيين في الوظيفة.
ووفقا للقوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن فإذا تم شغل الوظيفة العامة بأداة التكليف أنسحب المركز الشرطي الخاص بالوظيفة على المكلف بجميع التزاماتها ومزاياها في الحدود التي نصت عليها القوانين المشار إليها وأصبح بهذه المثابة وفى هذا الخصوص شأنه شأن غيره من الموظفين وبهذا جري قضاء المحكمة الإدارية العليا.
ولا يقدح في النظر المتقدم ما جاء في دفاع الجهة الإدارية من إشارة إلى أحكام قرار وزير الحربية رقم 427 لسنة 1968 فيما تضمنه من أن الأفراد الذين سبق تكليفهم للعمل بالقوات المسلحة برتبة ضباط لمدة ثلاثة أشهر فأقل يتم تجنيدهم لاستكمال مدة خدمتهم الإلزامية المقررة لأن نص المادة 6 بند أولا من قانون الخدمة العسكرية لم يحدد قيودا زمنية للتمتع بالاستثناء المشار إليه فيه وذلك لحكمة غير خافية وهي أن أوضاع النظام العسكري تأبي على من يعمل بخدمة القوات المسلحة كضابط أن يعود للخدمة كجندي أيا كانت المدة التي قضاها في الخدمة كضابط نزولا على اعتبارات الضبط والربط ومن ثم يكون قرار وزير الحربية المشار إليه قد جاء مخالفا لقانون الخدمة العسكرية بإيراده قيدا على نص البند أولا من المادة 6 من هذا القانون والذي جاء عاما ومطلقا في سريان الاستثناء على جميع المعينين برتبة ضابط للخدمة في القوات المسلحة أيا كانت مدة خدمتهم طالت هذه المدة أم قصرت ومن ثم تري المحكمة عدم إعماله في الدعوى لأنه صدر غير مشروع لمخالفته أداة أعلى مرتبة ومن المسلم أنه إذا قام تعارض بين القانون والقرار الإداري العام وجب على القضاء أن يطبق القاعدة الأعلى مرتبة فيغلب القانون على القرار الإداري العام أيا كانت مرتبته لأن المناط في الفصل عند التعارض أن الأعلى يسود الأدنى.
والواضح مما تقدم أن القرار الصادر باستدعاء المدعي للتجنيد صدر مخالفا للقانون فيتعين إلغاؤه.