الطعن رقم 1117 لسنة 12 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-5-25
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار لجنة شئون الموظفين بتقدير درجة كفاية الموظف
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / عبد المجيد هاشم وعضوية السيدين الدكتور احمد موسى وحامد حندوسه المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القرار الصادر من لجنة شئون الموظفين بتقدير كفاية الموظف هو من القرارات الإدارية النهائية , إذ يحتاج للتصديق عليه واحدات آثارة إلى تصديق سلطة إدارية أعلا , وهو إلى ذلك قرار إدارى يرتب في حق الموظف آثارا قانونية هامة – فقد نصت المادة 31 من قانون نظام موظفي الدولة على أن "يترتب على تقديم تقرير بدرجة ضعيف حرمان الموظف من أول علاوة دورية مع تخطيه في الترقية في السنة التي قدم فيها هذا التقرير " وتقضى المادة 22 من القانون بأن " الموظف الذي يقدم عنه تقريران بدرجة ضعيف يقدم للهيئة المشكل منها مجلس التأديب لفحص حالته ولهذه الهيئة أن تقرر نقل الموظف إلى وظيفة أخرى مع خفض درجته أو مرتبه أو نقله إلى كادر أدنى أو فصله – فإذا قدم عن الموظف تقرير ثالث بعد ذلك بدرجة ضعيف فصل من وظيفته " كذلك رتبت المادة 40 اثارا هامة وحاسمة على قرارات لجنة شئون الموظفين بتقدير كفاية الموظف فقضت بتخطى الموظف في الترقية بالاقدمية اذا قدم عنه تقريران سنويان متتاليان بدرجة جيد فما فوقها – ويبين من ذلك أن قرارات لجنة شئون الموظفين بتقدير الكفاية تضع الموظف في مركز قانوني يؤثر تأثيرا مباشرا في علاواته وترقياته وفى بقائه في الخدمة أو فصله منها – وينشا هذا المركز من مجرد صدور قرار من اللجنة على نحو معين فيفقد الموظف حقه في العلاوة الدورية أو في الترقية في دوره بالاقدمية على حسب الأحوال , لهذا كانت القرارات الصادرة في هذه الشئون مما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بمقتضى المادة الثامنة من قانون تنظيم المجلس حيث نصت على ما يأتى :
"ثانيا : الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الادارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات .
ثالثا : الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدراية الصادرة باحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم من غير الطريق التاديبى "
وعلى هذا المقتضى فانه مما يخضع لولاية القضاء الإدارى , هذه القرارات المتصلة بمسائل الموظفين .
هذا ولما كان القضاء الإدارى قد استقر على تدخله للتحقيق من وجود ركن السبب ليتوصل إلى بحث مشروعية أو عدم مشروعية القرار الإدارى الصادر بالترقية أو بالحرمان من العلاوة , وله بهذه المثابة أن يقدر الوقائع التي قام عليها تقدير الكفاية , التقدير الصحيح , ووزنها بميزان القانون كي ينزل حكمه على مقتضاها , دون أن يجاوز حدود رقابته القانونية إلى التدخل في صميم اختصاص الإدارة , ومن ثم لا تعدو دعوى الغاء القرار الصادر بتقدير درجة الكفاية – في تكييفها القانوني السليم – أن تكون من قبيل المنازعة في التخطى في الترقية أو الحرمان من العلاوة بحسب المال وهى تؤثر تأثيرا عاجلا أو اجلا في المركز الوظيفي للموظف .
ولا غناء فيما يقال من أنه ليس كل قرار إدارى تصدره الجهة الإدارية في مسالة تتعلق بالموظف العام أو الوظيفة العمومية مما يختص به القضاء الإدارى , وإنه يجب أن يكون القرار محل الطعن قد مس فعلا مسالة خاصة بتعيين أو تخط أو ترقية أو حرمان أو تأجيل للعلاوة أو توقيع جزاء تأديبي أو إحالة إلى المعاش أو الاستيداع أو فصل من الخدمة بغير الطريق التأديبي , دون غيرها , بذريعة أن الموظف لا يضيره الانتظار حتى يصدر قرار أخر , فيبادر إلى التظلم منه , ثم الطعن فيه , لاغناء في ذلك طالما أن القرار المطعون فيه – محل هذه الدعوى – هو قرار إدارى نهائي في الخصوص الذي تغياه , وصادر من جهة ذات اختصاص , وقد مس مركزا قانونيا ذاتيا للمدعى , متعينا التصدي له طالما كانت اثاره حتمية ولازمة لوقوعها بقوة القانون , وليس للجهة الإدارية بعد صدور هذا القرار ونفاذه من سلطة تقديرية تترخص فيها , بل غدت سلطتها مقيدة به , ومن ثم فقد حق للمدعى أن يبادر إلى الطعن في القرار الذي أنشا له مركزا ذاتيا , نزولا على سلطة القانون دون انتظار لصدور قرار آخر بتخطيه في الترقية فعلا أو بحرمانه من العلاوة كى يصب عليه طعنه .
وترتيبا على ذلك تكون دعوى المدعى بطلب إلغاء قرار لجنة شئون الموظفين بتقدير كفايته بدرجة ضعيف من اختصاص هذه المحكمة , ومن ثم يكون الدفع بعدم الاختصاص غير قائم على أساس متعينا رفضه .