الطعن رقم 401 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-5-24
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة مساهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مرسوم تأسيس الشركة المساهمة
⚖️ شركة
⚖️ شركة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد عبد العزيز البر ادعى واحمد عبد الجواد شحاته المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للحكومة سلطة سحب مرسوم تأسيس الشركة المساهمة إذا قام على غش أو مخالفة قانونية إذ ما كانت الحكومة لتصدر مرسوم التأسيس إذا ما علمت بذلك الغش أو بهذه المخالفة القانونية وذلك استنادا إلى أن أحكام القانون الخاص بتأسيس الشركات تعتبر من النظام العام الذي لا يجوز مخالفته والذى يترتب على مخالفته بطلان مرسوم التأسيس , إذ أن المرسوم وإن كان يوجد الشركة المساهمة ويمنحها شخصيتها الاعتبارية إلا أنه لا يطهرها من العيوب الجوهرية التي لحقت إنشاءها والتي لم تكن معلومة للسلطة التي أصدرت المرسوم والذي يجب إلا تخالف أحكام القانون فيه وبالتالي يبطل المرسوم الصادر بالمخالفة لتلك الأحكام . والقول بغل يد السلطة الإدارية عن سحب مرسوم التأسيس المخالف للقانون يؤدى إلى تشجيع الناس على تأسيس شركات مخالفة للقانون وأخفاء تلك العيوب عن السلطة الإدارية عند استصدار مرسوم التأسيس التي تصبح عاجزة عن تصحيحه وإبطال مرسوم التأسيس وسحبه – إذا ما تبينت تلك العيوب أو المخالفات وقد تكون تلك المخالفات والعيوب ضارة بالاقتصاد القومي ضررا بليغا . كما أن القول بعدم جواز سحب مرسوم التأسيس إذا ما انطوى على مخالفات أو عيوب يؤدى إلى تمكين السلطة التنفيذية – متى رأت – من مخالفة أحكام القانون بالمرسوم الذي تصدره وأن تسمح بقيام شركة تأسست بالمخالفة لأحكام هذا القانون بمجرد إصدار مرسوم تأسيسها وهو ما لا يسلم به احد .
كما أن القول بان يترك أمر اتخاذ إجراءات تصحيح الشركة وتقويمها للجمعية العمومية للمساهمين تتولاه طبقا للقانون وربما يتفق مع صالح اعضائها لا يجدى في تصحيح عيوب إنشاء الشركة أو ازالة المخالفات التي اقترنت بتاسيسها إذا كانت المخالفة أو التلاعب قد وقعا من المؤسسين – وهو ما يحدث دائما – الذين يملكون في أغلب الاحيان معظم اسهم الشركة ويكون باقى المساهمين وبالاخص صغارهم اقلية لا تملك من أمر الشركة شيئا ولا تستطيع أصدار قرار يتعارض مع صالح هؤلاء المؤسسين الذين يتحكمون في قرارات الجمعية ويوجهونها بما لهم من أغلبية الاسهم – حسبما يتفق مع اهوائهم ومصلحتهم الشخصية . فللحكومة اذن حق سحب مرسوم التأسيس وذلك بشرط أن يكون العيوب أو المخالفات جوهرية وصارخة بحيث تضر بمصالح المساهمين أو تمس الاقتصاد العام ، وذلك محافظة على أموال المساهمين وضمانا للاقتصاد القومي من أن تقوم فيه شركات ملتوية تهدف إلى سلب الناس أموالهم عن طريق تأسيس تلك الشركات .
فإذا كان الثابت أن احد المساهمين ساهم بحصة عينية , تستغرق ثلث راس مال الشركة تقريبا , لم يتبع في شانها ما رسمه القانون لتقديرها , أو انها اتبعت طرقا ملتوية لاخفائها عن أعين رجال الحكومة عند التأسيس الذين ما كانوا ليوفقوا على اصدار مرسوم التأسيس – لو علموا بها – إلا بعد اتباع الإجراءات التي رسمها القانون فتكون بذلك قد قامت مخالفة جوهرية صارخة في تأسيس هذه الشركة , التي ثبت فشلها بعد ذلك واستغرقت خسائرها معظم راس مالها السائل مما اضر بصالح المساهمين ضررا بليغا مما يجعل تأسيسها باطلا ويكون من حق الحكومة بل من واجبها سحب مرسوم التأسيس ويكون قرارها بذلك – وهو القرار المطعون فيه – سليما ومتفقا مع القانون .