⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 347 لسنة 12 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1973-2-18 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: عقد إداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بعض أنواع العقود الإدارية - المتعهد بالدراسة وخدمة الحكومة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة العقود الإدارية والتعويضات برياسة السيد المستشار عبد الستار جيرة - رئيس المحكمة. وعضوية السيدين الأستاذين / حنفي عبد الحميد محمد مصطفى زهران- المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالنسبة لما أثاره المدعى عليه الأول من عدم جواز مطالبته بتكاليف البعثة نظرا لأن هذه البعثة منحة من فرنسا فإن الثابت من كتاب الإدارة العامة للبعثات وقسم بعثات أوربا رقم 1284 المؤرخ 24/5/1966 أن الحكومة الفرنسية كانت تتحمل جزءا من نفقات سنة من أعضاء البعثات الفرنسية غير محددة أشخاصهم وقد وفد المدعي عليه الأول ضمن سبعة من أعضاء البعثات اللغة الفرنسية وأنها بفرنسا وأن هذه المنحة كانت تقدمها الحكومة الفرنسية وليس يتعين كما أن الثابت من كتاب الإدارة للبعثات رقم 10/2/90 المؤرخ 6/3/1961 إنما المنح الدراسية تقدم عادة للدولة ولا تقدم لعضو معين وهى تقدم بناء على اتفاقية ثقافية بين الدولة المانحة وتلك التي تأخذ فيها في مقابل ما تقدمه من منح وعلى ذلك فإن المنح التي استفاد منها المدعي عليه الأول كانت مقدمة من الحكومة الفرنسية إلى الحكومة المصرية بناء على اتفاقية ثقافية بين الحكومتين وأنها لم تقدم إلى المدعي عليه الأول بالذات أو إلى شخص معين فهي إذن مقدمة للدولة التي لها مطلق الحرية والتقدير في اختيار الذين يمكن إيفادهم في البعثات على حساب هذه المنح وبعبارة أخري فإن المال الذي ينفق على المبعوث لهذه المنحة مال انتقل إلى الدولة المصرية ومن ثم يكون ما أثاره المدعي عليه الأول من عدم جواز مطالبته بنفقات البعثة استناداً إلى أنه سافر إليها في منحة من الحكومة الفرنسية لا سند له من القانون ولا يجوز بالتالي الاعتداد به سيما وأن نظام تبادل المنح بين الدول يجعل ما أثاره المدعي عليه الأول قائم على أساس سليم. وبالنسبة لما أثاره مورث المدعي المرحوم عثمان فهمي من أنه عند توقيعه على التعهد كان يعتقد أنه يتعلق بموافقة على سفر أبنه المدعي عليه الأول في البعثة إلى الخارج فقط ولا يتعلق بأي ضمان فإن الثابت من الإطلاع على التعهد أنه عبارة عن نموذج مطبوع يتضمن إقرارا بالتعهد بكفالة عضو البعثة في سبيل التضامن معه في رد نفقات البعثة في حالة إخلال العضو بالتزاماته وأن مهمته التعهد بالضمان تقتصر على كتابة البيانات الخاصة به في ديباجة التعهد بكفالة عضو البعثة على سبيل التضامن معه في رد نفقات البعثة في حالة إخلال العضو بالتزاماته وأن مهمة المتعهد بالضمان تقتصر على كتابة البيانات الخاصة به في ديباجة التعهد ثم التوقيع على التعهد لا تدع مجالا للشك في أن من يوقع على الإقرار قد اطلع على مضمون الإقرار وعلم علم اليقين بمضمونه وإذ الثابت من الإطلاع على التعهد الموقع ورد المدعي عليه أنه قد كتب بخطه البيانات الخاصة باسمه وأسم والده ووظيفته ومحل إقامته في ديباجة التعهد بكفالة ابنه بطريق التضامن برد نفقات البعثة كما أن الموقع بإمضائه في ذلك التعهد مما يفيد انه وقت استيفائه للبيانات الخاصة وتوقيعه عليه قد عَلم عِلم اليقين أن الأمر يتعلق بكفالته لأبنه على وجه التضامن معه في رد نفقات البعثة في حالة إخلال الأخير بالتزاماته الواردة في التعهد ومن ثم يكون ما أثاره المورث على النحو السالف بيانه مجرد وسيلة للتحلل من التزامه وبالتالي لا يجوز الاعتداد به. وبالنسبة لما أثاره مورث المدعي من أن توقيعه على التعهد بضمان رد المصروفات لا يترتب عليه تكوين عقد بكفالة وأن الإيجاب والقبول لم يتلاقيا في مجلس العقد فإنه من المقرر قانونا أنه لا يشترط لانعقاد العقد أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد بل من الجائز أن يتم التعاقد بين غائبين وفى هذه الحالة ينعقد العقد في المكان والزمان اللذين يعلم فيها الموجب بالقبول وقد نصت على ذلك صراحة الفقرة الأولى من المادة 97 من القانون المدني حيث جري نصها بالآتي " يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان وفى الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضى بغير ذلك وهذا النص وإن كان قد ورد في القانون المدني إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من تطبيقه في مجال العقود الإدارية باعتبار أنه يتضمن أحد الأحكام العامة في الالتزامات وعلى ذلك فإن عدم حضور ممثل لوزارة التربية والتعليم عند توقيع مورث المدعين على التعهد بضمان أبنه في رد نفقات البعثة لا يترتب عليه عدم انعقاد عقد الكفالة بل إن العقد يكون قد انعقد بمجرد وصول هذا التعهد إلى علم الوزارة وقبولها له. ولما كان الثابت أن مورث المدعي عليهم وقد وقع على التعهد الخاص بضمان أبنه المدعي عليه الأول في رد نفقات البعثة بإرادة صحيحة لا يشوبها أي عيب من عيوب الرضا ومن ثم فإن عقد الكفالة التضامنية يعتبر منعقدا وتترتب كافة أثاره القانونية وبالتالي فإن المورث المذكور يكون ملزما برد النفقات المتعاقد عليها على وجه التضامن مع أبنه المدعي عليه الأول كما أن هذا الالتزام ينتقل بعد وفاته إلى ورثته في حدود ما آل إليهم من تركته.