⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 461 لسنة 13 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-5-23 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: مؤسسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ موظف - إعارة
⚖️ إدارة النقل المشترك لمدينة الإسكندرية
⚖️ إدارة النقل المشترك لمدينة الإسكندرية
⚖️ ندب - إعارة
⚖️ قاعدة عدم جواز الإستيلاء علي أكثر من معاش واحد
⚖️ موظف - إعارة
⚖️ موظف - إعارة
⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ مؤسسة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / إسماعيل عاشور وعضوية السيدين محمد توفيق الغودى وعوضين الالفى المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن إدارة النقل المشترك لمنطقة الإسكندرية قد حلت محل إدارة النقل المشترك بالرمل وهذه الإدارة قد أنشئت بقرار أصدره مجلس الوزراء في 12 من أغسطس سنة 1928 لاستغلال خطوط ترام وسيارات سكك حديد الرمل الكهربائيه طبقا للشروط المقررة بالاتفاقيات المعقودة بين بلدية الإسكندرية من جهة ووزارات المالية والمواصلات والداخلية من جهة أخرى , وقد منحت الشخصية المعنوية بمرسوم صادر في 17 من ابريل سنة 1939 إذ نصت مادته الأولى على أن " تعتبر إدارة سكة حديد الرمل الكهربائيه شخصاً معنويا باسم ( إدارة النقل المشترك ) ,وبعد انتهاء عقد امتياز شركة ترام الإسكندرية أعيد تنظيمها بالمرسوم الصادر في 17 من اكتوبر سنة 1946 وقد نصت مادته الأولى على أن " تنشا إدارة لاستغلال شئون النقل جميعا بمنطقة الإسكندرية وضواحيها وتختص باستغلال جميع مرافق النقل المشترك بدائرة المدينة المذكورة وضواحيها وكذلك القيام بأى استغلال متصل أو ملحق أو متمم لشئون النقل " وقد أصبح هذا الحق مقصورا عليها دون سواها إذ نصت المادة الثالثة من المرسوم على أن " تقتصر جميع أعمال النقل المشترك في منطقة الإسكندرية سواء ما هو موجود منها حاليا أو سينشأ مستقبلا على الإدارة المذكورة بحيث لا يمنح لغيرها من الشركات بمنطقة الإسكندرية " ونصت المادة الثامنة من المرسوم المذكور على أن " مجلس الإدارة هو السلطة العليا النهائية التي تفصل في كل شئون الإدارة " وقضت المادة الثالثة عشر من المرسوم المشار إليه بان يكون للإدارة حساب يستقل عن ميزانية الدولة وميزانية البلدية ويراجع حساباتها مراقب يعينه المجلس البلدي بناء على اقتراح مجلس الإدارة , ونصت المادة الخامسة عشرة على الغاء المرسوم الصادر في 17 من ابريل سنة 1939 بشان إدارة النقل المشترك بالرمل لاندماج هذه الإدارة في الإدارة الجديدة , كما نصت على إضافة المبالغ المتجمدة في خزانتها إلى إدارة النقل المشترك لمدينة الإسكندرية .ومؤدى هذا أن إدارة النقل المشترك تقوم على إدارة مرفق عام هو مرفق النقل بمنطقة الإسكندرية وضواحيها وهى ذات شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الدولة وشخصية بلدية الإسكندرية , كما انها مستقلة عنها استقلالا ماليا وميزانيتها غير ملحقة بالميزانية العامة للدولة . وما دام انها مؤسسة عامة في تنظيمها وأغراضها فان علاقتها بموظفيها لا تقوم على اساس قواعد قانون عقد العمل الفردى لان مجال تطبيق احكامه تكون إذا كانت العلاقة قائمة على اساس عقد عمل رضائى بالمعنى المفهوم في الفقه الخاص , على خلاف الوضع في علاقة إدارة النقل المشترك بموظفيها ومستخدميها وعمالها فانها تقوم في الواقع على تنظيم لائحي خاص مما يخرج تلك العلاقة عن نطاق أحكام قانون عقد العمل الفردي .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن إدارة النقل المشترك بالإسكندرية لا تعتبر جهة حكومية تخضع لأنظمة الحكومة وإنما هي مؤسسة غير حكومية لها شخصية معنوية وميزانية مستقلة كل الاستقلال عن ميزانية الدولة , إذ أن فائض ايرادها يستثمر في ذات المشروع ولا يرحل إلى الميزانية العامة للدولة وإذا كان هناك عجز في ميزانية المرفق فانه يستعان في سده بالقروض أو بمساعدة مالية من الدولة , وهذا الشأن على خلاف المؤسسات العامة التي تلحق ميزانيتها بميزانية الدولة وتعتبر جزءا منها وإن كان لها طابع الاستقلال من حيث الإدارة دون الناحية المالية , وعلى هذا فان الفائض في ميزانيتها الملحقة يرحل إلى الميزانية العامة ويتم تسديد العجز عن طريق إعتمادات تقرر في ذات الميزانية العامة كذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن تكليف المدعى بالعمل في ادارة النقل المشترك بالإسكندرية , وهو من عداد موظفى السكك الحديدية , ولا يعتبر – في حقيقة الواقع – بمثابة ندب , ذلك أن الندب لا يكون إلا بين الإدارات الحكومية والمصالح المختلفة دون الهيئات والمؤسسات غير الحكومية بصريح نص المادة 48 من قانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 , وما يقرره حكم هذه المادة هو ترديد لقاعدة تنظيمية عامة معمول بها قبل صدور هذا القانون لما تنطوي عليه طبيعة الندب في مفهوم التنظيم الاداري , وانما يعتبر تكليف المدعى باعتباره موظفا حكوميا بالعمل في جهه غير حكومية بموافقته من قبيل الإعارة , وهى على هذا خلاف الندب إذ الأخير لا يشترط فيه موافقة الموظف , أما الإعارة فلا تتم إلا بموافقة الموظف نفسه , ومن المسلم به أن مدة الإعارة تدخل في حساب المعاش أو المكافاة أو حساب صندوق الادخار والتامين واستحقاق العلاوة والترقية بذات نص المادة 51 من قانون التوظف , وما تقرره هذه المادة هو ترديد لقاعدة اصولية كان يجرى عليها العمل قبل صدور القانون المذكور لان الرابطة الوظيفية لم تنفصم اثناء الاعارة بل تظل قائمة إذ لا تعد إعادة الموظف لعمله الاصلى بعد انتهاء الاعارة بمثابة تعيين جديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن الفقرة الاخيرة من المادة 60 من القانون رقم37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات المدنية تنص على أنه " لايجوز بحال من الأحوال الاستيلاء على اكثر من معاش واحد من خزانة الدولة فإذا كان لشخص حق في اكثر من معاش فله أن يختار المعاش الاكثر فائدة له " ولما كان هذا النص من القيود على اصل الاستحقاق فلا يجوز التوسع في تفسيره أو الاخذ بالقياس عليه بل يجب تفسير هذا الخطر بحسب قصد الشارع من وصفه وبمراعاة عدم التوسع في تأويله باعتبار أنه استثناء , ومقصود الشارع من هذا الحظر انما هو تحريم الجمع بين معاش أو جملة معاشات أو مكافآت رتبت لموظفين أو لمن يستحقون عنهم بمقتضى قوانين المعاشات التي تحكم هؤلاء , بمعنى أن تتحملها جميعا الخزانة العامة للدولة , اما إذا كان احد المعاشات أو المكافات تتحمله جهة خلاف الخزانة العامة للدولة فلا وجه لتطبيق هذا الحظر الذي لايقوم حكمه إلا إذا كانت جميعها مستحقة بالتطبيق لقوانين المعاشات الحكومية الخاصة بموظفي الحكومة . وفى ضوء هذه القاعدة فما دام الثابت أن إدارة النقل المشترك بالإسكندرية ذات ميزانية مستقلة كل الاستقلال عن الميزانية العامة للدولة وغير ملحقة بها ولا تخضع للنظم الحكومية في قليل أو كثير , بل لها لوائحها ونظمها الخاصة فان الجمع بين معاش أو مكافاة من الحكومة وبين المكافاة التي تقررها لوائح خاصة هو عمل جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن مجلس إدارة النقل المشترك , بما له من سلطة مخولة بمرسوم انشائها من أنه السلطة العليا النهائية واليه يرجع الفصل في كافة شئون الإدارة , قد أصدر في 19 من يوليو سنة 1945 قرارا يقضى بان الموظفين المنتدبين من مصلحة السكك الحديدية تشمل مرتباتهم المهايا الحكومية وفرق المرتب الذي يعطى لهم من إدارة النقل المشترك فإذا ما زيد المرتب الحكومي تخصم هذه الزيادة من فرق المرتب المشار إليه , وتحسب المكافأة عند تركهم الخدمة على أساس جملة ما يتقاضونه من الحكومة ومن إدارة النقل المشترك – ومؤدى هذا النص أن المدعى يحصل على ماهية من الحكومة يضاف إليها مبلغ يتفق عليه مقابل ما يؤديه من خدمات لإدارة النقل المشترك وهذا المبلغ الزائد عن الماهية الحكومية يتناقص تدريجيا بخصم ما يوازى كل علاوة سواء اعتيادية أم علاوة ترقية من المبلغ المزاد على الماهية الحكومية والنتيجة الطبيعية لذلك أن هذه الزيادة التي تمنح للموظف علاوة على مرتبه الحكومي تتلاشى على مر السنين , وفى هذا ما يفصح عن إنه قد رئي بسبب هذا التنظيم – تقرير مكافأة على أساس جملة ما يتقاضاه الموظف من ماهية حكومية والمبالغ الزائدة عليها التي تمنحها له إدارة النقل المشترك عند ترك خدمة هذه الإدارة فنص في ذات قرار 19 من يوليو سنة 1945 على أن تحسب المكافأة عند ترك الخدمة على أساس جملة ما يتقاضاه الموظف المذكور من الحكومة ومن إدارة النقل المشترك , ولا شك أن عبارات القرار تؤيد ما سبق قوله من أن إدارة النقل المشترك هي هيئة مستقلة كل الاستقلال أداريا وماليا عن مصالح الحكومة فلا تعد إحدى هذه المصالح أو إحدى إدارتها . وقرار مجلس الإدارة في شان استحقاق المكافأة قد نص على انها تستحق عند ترك خدمة إدارة النقل المشترك , وهذا النص عبارته من العموم والأطلاق مما يتعين معه أعماله في جميع الحالات دون تفرقة بين حالة وأخرى وإلا كان هناك تخصيص بغير مخصص ما دامت العبارة قد جاءت مطلقة دون قيد والطلق يؤخذ على إطلاقه , فالمكافأة تستحق سواء عاد الموظف لعمله الاصلي لانتهاء إعارته أو فصل من الخدمة الحكومية لبلوغه سن التقاعد , سيما وانه بعد بلوغ الموظف سن التقاعد فليس ثمت ما يمنع من استمراره في العمل بإدارة النقل المشترك باعتباره موظفا بها وليس موظفا حكوميا وعندئذ تنشا رابطة وظيفية من نوع جديد تخالف وضعه أثناء وجوده بخدمة الحكومة . وطبيعي أنه لا دخل للمرتب الحكومي عند حساب المكافأة المستحقة عن المدة التالية لفصله من خدمة الحكومة ذلك أن حساب المكافأة يكون على أساس المرتب الذي يقدر له عند تعيينه بإدارة النقل المشترك وقد يكون هذا المرتب أكثر من الماهية التي كان يحصل عليها من الحكومة أو اقل منها حسب الاتفاق الذي يتم بينهما . وما دام الأمر كما تقدم فان المكافأة التي قررها قرار 19 من يوليه سنة 1945 مقصود بها المكافأة التي تدفع للموظف الحكومي عند إعادته إلى عمله الأصلي وترك العمل بإدارة النقل المشترك سواء ظل في خدمة الحكومة أو فصل منها لأى سبب كان , وهى في الواقع مقابل ما يؤديه الموظف الحكومي من خدمات لإدارة النقل المشترك أثناء مدة عمله بها وهو من عداد موظفي الحكومة , سيما وان المبلغ الذي يعطى له زيادة على الماهية الحكومية في نقص مستمر بسبب العلاوات التي يحصل عليها الموظف سواء كانت علاوات اعتيادية أو بسبب ترقياته إلى درجة أعلى وقد تتلاشى نهائيا إذا ما طالت مدة عمله بإدارة النقل المشترك .