⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 491 لسنة 13 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-5-17 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: نقابات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبراء فرز القطن
⚖️ نقابات مهنية
⚖️ بورصة ميناء البصل
⚖️ القيود التي تضمنتها قوانين النقابات المهنية
⚖️ خبراء فرز القطن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد / محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القيود التي تضمنتها قوانين النقابات المهنية هي في حقيقتها قيود واردة على حرية العمل المكفولة للجميع، ومن ثم وجب العمل بها في أضيق نطاق وفي حدود علة هذه التشريعات وحكمتها، فإذا كان قانون النقابة الزراعية والقرار الوزاري الصادر في 30 من أكتوبر سنة 1952 قد حدد الأعمال التي حرمت على غير أعضاء النقابة ووصفها بأنها " أعمال زراعية " فإن هذا الحظر يجب ألا يمتد بعد ذلك إلى خارج المجال الزراعي البحت، يؤيد ذلك استعراض الأعمال الزراعية الواردة على سبيل الحصر في الجدولين المرافقين للقرار الوزاري المشار إليه، فكلها أعمال زراعية بحتة سواء ما تعلق منها بالنبات أو الحيوانات والدواجن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن بورصة البضاعة الحاضرة للأقطان (مينا البصل) هيئة تجارية صدر بتشكيلها وتنظيم العمل بها عدة تشريعات مختلفة انتهت بالمرسوم الصادر بلائحتها في 30 من نوفمبر سنة 1953 والقرارات الوزارية المكملة لها ويديرها أعضاء نخبة من رجال المال والاقتصاد المشتغلين بالتجارة الداخلية والخارجية، وتعقد الصفقات فيها على يد سماسرة حددت لهم اللائحة مستوى رفيعا من الخبرة في القطن وبذرته يختار وزير المالية من بين الممتازين منهم خبراء في القطن والبذرة يعهد إليهم بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين المتعاملين ويستأنف قرارهم أمام لجنة من خبراء الاستئناف لهم القول الفصل بحكم اللائحة المشار إليها وقراري وزير المالية والاقتصاد باللائحة الداخلية للأقطان والأخرى للبذرة، كل ذلك يدل على ان بورصة مينا البصل كغيرها من البورصات تمارس نشاطا تجاريا يقوم على الخبرة والثقة الكاملة بين أعضائها، ولا يؤثر في ذلك أن يكون نشاطها التجاري محصورا في القطن وبذرته، ذلك أن القطن بعد جنيه وحلجه يصبح مجرد سلعة تجارية أخرى والتفرقة بين أصناف القطن وفرزها في وسط البورصة مرجعه إلى الخبرة كما هو الحال في أية سلعة أخرى، ومن ثم فإنه لا يسوغ أن يمتد وصف " الأعمال الزراعية " إلى عمل خبراء فرز القطن في البورصة، يؤيد هذا النظر أن البند رقم 4 من الجدول رقم 1 الملحق بقرار وزير الزراعة المشار إليه عدد الأعمال القطنية المقصورة على أعضاء النقابة الزراعية في جهات حددها بذاتها ولم يذكر من بينها عمل خبراء فرز القطن والبذرة في بورصة مينا البصل، ذلك أن المشرع لم يدر بخلده أن يقحمه على هذا الوسط التجاري ذي الكيان المستقل بنظمه وتشريعاته، يؤيد ذلك أن لائحة بورصة مينا البصل صدرت في 30 من نوفمبر سنة 1953 بعد قانون النقابة الزراعية والقرار الوزاري المشار إليهما ولم يرد فيها ذكر لأعضاء النقابة الزراعية بل نص المشرع فيها على قواعد اختيار السماسرة وخبراء الفرز فيها دون أية إشارة للقانون والقرار المشار إليهما، ويؤيد ذلك ايضا أن مجلس الوزراء أصدر بجلسته المنعقدة في 14 من سبتمبر سنة 1955 قرارا بتعديل بعض أحكام لائحة بورصة مينا البصل المتعلقة بالشروط الواجب توافرها فيمن يختار سمسارا بها وبالمواد التي يمتحن فيها السمسار، بأن وسع من هذه الشروط فبعد أن كان السمسار يختار ممن يزاولون العمل بالبورصة أو لدى أحد السماسرة مدة خمس سنوات على الأقل أجاز التعديل الجديد اختياره من المشتغلين في إحدى المصالح الحكومية أو الهيئات، وأباح لوزير المالية والاقتصاد سلطة الإعفاء من الامتحان، وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القرار " ولما كان هذا النص يجعل الاشتغال بأعمال السمسرة قاصرا على طائفة معينة بذاتها مع العلم بأن هناك طوائف أخرى تتوافر فيها الكفاية اللازمة والخبرة التامة في أعمال القطن والبورصات ومن الصالح العام ألا تحرم البورصات من خبرتهم كما انه ليس من العدالة حرمانهم من الاشتغال بهذه الأعمال. لذا فقد رئي تعديل النص بحيث يشمل هذه الطوائف الأخرى كموظفي الشركات والهيئات الخاصة أو الرسمية الذين يقومون بأعمال لها صلة وثيقة بتجارة القطن والبورصات . . . . . " وجاء في مكان آخر من هذه المذكرة الإيضاحية " فقد رئي تخويل وزير المالية والاقتصاد باعتباره الموجه للسياسة القطنية – سلطة تقديرية في أن يعفي من هذا الامتحان من يطمئن إلى أن خبرته تؤهله للاشتغال بالأعمال المذكورة ودون حاجة إلى أداء امتحان وينص البند الخامس من هذه المادة (222 من اللائحة) على ما يأتي: وأن يجتاز امتحانا في فرز الأقطان يؤديه أمام لجنة من خبراء الاستئناف ببورصة مينا البصل إذا كان قد طلب قيد اسمه بقائمة سماسرة القطن. ولما كانت هناك طوائف مارست أعمال الأقطان سواء في المصالح الحكومية أو المنشآت أو الهيئات لمدد طويلة، حتى بلغت درجة عالية من الخبرة والدراية، فقد رئي أيضا تخويل وزير المالية والاقتصاد سلطة تقديرية لإعفاء من يرى إعفاءه من أداء الاختبار في الفرز المنصوص عليه . . " وحاصل ذلك كله أن المشرع ما زال يرى أن سمسار البورصة يجب أن يكون على خبرة عالية ودراية تامة بالقطن وأنواعه وأن الإجازة لغير المشتغلين في التقدم بهذه المهنة التجارية، استدعت تدخل المشرع وعدل اللائحة على التفصيل السابق شرحه حتى أن الفئات التي استحدثها التشريع الجديد لم يرد فيها ذكر لأعضاء نقابة المهن الزراعية لأن مجرد حمل المؤهل الزراعي لا يكفي بذاته للدلالة على الخبرة في فرز القطن وهي الميزة التي حرص المشرع على التأكد منها دائما فيمن يزاول أعمال السمسرة في البورصة وهم الذين يختار من بينهم بعد ذلك خبراء الفرز على التفصيل السابق شرحه. غير أنه لا يوجد ما يمنع عضو النقابات الزراعية المستوفي لشروط الصلاحية والخبرة من أن يتقدم إلى هذا المجال التجاري شأنه في ذلك شأن أي فرد آخر. ويخلص مما تقدم أن نص المادة 72 من القانون رقم 149 لسنة 1949 بإنشاء نقابة المهن الزراعية والبند الرابع من الجدول رقم 1 المرافق للقرار الوزاري الصادر تنفيذا له لا ينصرف إلى أعمال خبراء فرز القطن ببورصة البضاعة الحاضرة للأقطان والبذرة " مينا البصل " ولا يتناولها، لأن لهؤلاء وضعا خاصا بهم – تكفلت ببيانه لوائح البورصة.