⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 267 لسنة 14 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-5-16 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طلب تقرير إعانة غلاء المعيشة علي المعاش المقرر تطبيقا للمرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952
⚖️ موظف - فصل
⚖️ موظف - فصل
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ موظف - معاش
⚖️ موظف - فصل
⚖️ تثبيتها
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي
⚖️ المبالغ التي يستحقها الموظف المفصول بغير الطريق التأديبي طبقا للمرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952
⚖️ إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري
⚖️ موظف - فصل
⚖️ قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من فبراير سنة 1950 بشان زيادة فئات إعانة غلاء المعيشة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة التسويات برياسة السيد / إسماعيل عاشور وعضوية السيدين محمد توفيق الغودي وعوضين الألفي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استظهار نص المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 في شأن فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي ومذكرته الإيضاحية أن الموظف المفصول بغير الطريق التأديبي بالتطبيق لأحكام هذا المرسوم بقانون تنقطع صلته بالحكومة من يوم صدور المرسوم أو القرار القاضي بفصله، ولما كان هذا الفصل ليس عقوبة تأديبية في ذاته فإن الموظف المفصول لا يحرم من حق المعاش أو المكافأة بل أن المشرع رأى أن يمنحه تعويضا جزافيا عن فصله، وهذا التعويض ينحصر في بعض المزايا المالية وذلك كله على سبيل التعويض عن هذا الفصل المفاجئ، ولما كان من عناصر التعويض إعانة غلاء المعيشة طبقا للمعيار الذي قرر الشارع التعويض على أساسه فإنها تأخذ حكمه. ولما كان المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 سالف الذكر، وهو خاص بتطهير الإدارة الحكومية بعد قيام الثورة، قد استنفد أغراضه بفوات الميعاد المحدد لنفاذه على حسب التنظيم الخاص المبين فيه، فاختصاص مجلس الدولة بدعاوى التعويض التي رفعت عن القرارات الصادرة بالتطبيق له لا يمكن والحالة هذه أن يمسه القانون رقم 174 لسنة 1957، لأن اختصاصات لجان الضباط أيا كان نوعها أو درجتها في التدرج لا يمكن أن تنصرف بحسب نصوص القانون وفحواه إلى الدعاوى المرفوعة بالمطالبة بالتعويض عن قرار صادر بالفصل بغير الطريق التأديبي سبق صدوره من مجلس الوزراء بعد توصية اللجنة الخاصة المبينة في المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952، مادام القانون رقم 174 لسنة 1957 قد حدد اختصاص اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة بالقرارات التي تصدرها اللجان التي يشكلها وزير الحربية؛ بينما القرار الصادر بالتطبيق للمرسوم بقانون سالف الذكر يصدر من مجلس الوزراء؛ ومن ثم فإن الدفع بعدم الاختصاص يكون في غير محله ويتعين لذلك رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بالرجوع إلى المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 في شأن فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي يبين، بجلاء ووضوح، أن المشرع هدف من أحكام المادة الرابعة منه أن يعامل رجال القوات المسلحة ورجال قوات البوليس المدنية والنظامية الذين يفصلون من الخدمة طبقا لأحكامه معاملة خاصة سواء فيما يتعلق باللجان التي تشكل للنظر في أمر فصلهم من الخدمة أو بالنسبة لتسوية حالاتهم وفقا لقواعد خاصة خول القانون لمجلس الوزراء سلطة تقديرها وهي تختلف عن القواعد التي تسري في شأن الموظفين الآخرين وقد صدر بناء على هذا التفويض قرار مجلس الوزراء في 25 من سبتمبر سنة 1952 بتسوية حالة رجال القوات المسلحة وقوات البوليس المدنية والنظامية. والقواعد والأوضاع التي قررها مجلس الوزراء بمقتضى القرارين الصادرين في 25 من سبتمبر، 15 من أكتوبر سنة 1952 لتنظيم تسوية حالة رجال القوات المسلحة وقوات البوليس المدنية والنظامية، ولو أنها تختلف عن القواعد المستمدة من قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929 والقانون رقم 59 لسنة 1930، إلا أن المعاشات التي تتقرر استنادا إليهما لا تعتبر استثنائية بحسب المعنى المفهوم من القانونين سالفي الذكر؛ ذلك لأن مجلس الوزراء حينما قرر هذه القواعد لم يستند في ذلك إلى سلطاته المخولة له في هذين القانونين وإنما أصدرها بناء على التفويض المخول إليه بمقتضى المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952، وبهذه المثابة تعتبر تلك القواعد الجديدة تعديلا مؤقتا لأحكام قانون المعاشات لرجال القوات المسلحة ورجال قوات البوليس المدنية والنظامية الذين يفصلون وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 المتقدم ذكره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن عبارة " أرباب المعاشات "، الواردة في قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من فبراير سنة 1950 بشأن زيادة إعانة غلاء المعيشة، وهي عبارة عامة مطلقة، ينصرف مدلولها إلى جميع أرباب المعاشات دون التفرقة بين فئة وأخرى؛ ومن ثم فمن حقهم جميعا الاستفادة من أحكام ذلك القرار، ولا يغير من الأمر شيئا أن يكون المعاش مستمدا من قانون المعاشات أو من قرار من مجلس الوزراء، ويؤكد ذلك كتاب وزارة المالية الدوري رقم ف 234/13/31 الصادر في 25 فبراير سنة 1950 إذ قضى بصرف إعانة غلاء المعيشة على قيم المعاشات الفعلية سواء أكانت هذه المعاشات مقررة بصفة قانونية أو بصفة استثنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1950 بتثبيت إعانة غلاء المعيشة لا يتناول بالإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من فبراير سنة 1950 الذي يظل قائما ونافذا طبقا للحدود والقيود المرسومة في قرار 3 من ديسمبر سنة 1950، وإنما جل المقصود من تثبيت إعانة غلاء المعيشة التي كانت مقررة على المرتب أو المعاش في التاريخ المشار إليه تقف عند القدر الذي بلغته في ذلك التاريخ ولا تجاوزه بأية حال نتيجة لأي زيادة تطرأ مستقبلا على المرتب أو المعاش، وليس من مقتضى ذلك حرمان الموظف الذي يعين مستقبلا في خدمة الحكومة أو تنقطع صلته بالوظيفة على أية صورة بعد آخر نوفمبر سنة 1950 من أن يتقاضى إعانة غلاء المعيشة في حدود قرار مجلس الوزراء المقرر لها وتحسب على أساس المرتب الذي سوف يتقاضاه أو معاشه الفعلي الذي يتقرر له سواء حصل عليه بمقتضى قانون المعاشات أو قرار مجلس الوزراء؛ ذلك لأن الأصل في إعانة الغلاء هو المنح وليس الحرمان منها – الأمر الذي لا يجوز إلا بنص قاطع وصريح، ولا يستشف من قرار مجلس الوزراء الصادر في 3 من ديسمبر سنة 1950 أي منع أو حرمان منها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يبين من استظهار نص المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 أن المفصول بغير الطريق التأديبي طبقا لهذا المرسوم بقانون تنقطع صلته بالحكومة من يوم صدور المرسوم أو القرار القاضي بفصله، ولما كان هذا الفصل ليس عقوبة تأديبية في ذاته فإن الموظف المفصول لا يحرم من حقه في المعاش أو المكافأة، بل أن المشرع رأى أن يمنحه تعويضا جزافيا عن فصله، وهذا التعويض ينحصر في بعض المزايا المالية التي تقوم على ضم المدة الباقية لبلوغه سن الإحالة على المعاش إلى مدة خدمته بشرط ألا يجاوز سنتين وعلى أن يصرف الفرق بين مرتبه وتوابعه وبين معاشه عن هذه المدة، بيد أن هذا الفرق لا يصرف مقدما دفعة واحدة بل مجزءا على أقساط شهرية فإن لم يكن مستحقا لمعاش منح ما يعادل مرتبه عن المدة الإضافية على أقساط شهرية أيضا، وذلك على سبيل التعويض عن هذا الفصل المفاجئ. وقد أفصح المشرع صراحة على أن ما يمنح للموظف في هذه الحالة هو تعويض وليس مرتبا ولا معاشا، ودفع هذا المبلغ على أقساط لا يغير من طبيعته كتعويض ثابت محدد ولا يحيله إلى مراتب قابل للزيادة والنقص – ولما كانت إعانة غلاء المعيشة عنصرا من عناصر التعويض فإنها تأخذ حكمه ولا تتأثر بما يطرأ من تنظيمات عامة يتغير معها مقدار الإعانة زيادة أو نقصا وتسري في حق الموظفين والمستخدمين العاملين في الخدمة وذلك لفقدان العلاوة بالنسبة للموظف المفصول صفة المرتب واندماجها في مقدار التعويض كعنصر من عناصره؛ ومن ثم فلا يسري على منحه هذه العلاوة التقادم الخمسى إذ أن مجال المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات في المرتبات فقط.