الطعن رقم 1259 لسنة 24 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1973-2-12
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
عاملون بالمؤسسات العامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسوية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
دائرة التسويات برئاسة السيد الأستاذ المستشار /عبد المجيد محمود خليل النحاس - رئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين/ سمير صادق وحسن عباس أمين - المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
باستقراء أحكام القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 بشأن إصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة يبين أن المادة الأولى منه تقضى على أن " تسرى أحكام لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين في المؤسسات العامة...."
وتنص المادة الرابعة منه على أن " يلغي قرار رئيس الجمهورية رقم 1528 لسنة 1961 المشار إليه وكل حكم يخالف أحكام هذا القرار..."
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقرار المذكور أنه نظرا لأن طبيعة العمل بالشركات والمؤسسات العامة التي تشرف عليها متشابهة كما أن العاملين في كليهما يباشرون نفس التخصص الفني والاقتصادي المتعلق بشئون الإنتاج والتسويق والتمويل وغيرها ورغبة في إزالة الفوارق بين العاملين في قطاع واحد خاصة وأنهم يعملون في ظروف واحدة لتحقيق أهداف مشتركة لذلك رؤى توحيد المعاملة لجميع العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها.
وينص القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 بشأن إصدار لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة في المادة 63 منها على أن " يضع مجلس إدارة كل شركة جدولا بالوظائف والمرتبات الخاصة بالشركة في حدود الجدول المرافق ويتضمن الجدول وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقييمها وتصنيفها في فئات ويعتمد هذا الجدول بقرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة".
وتنص المادة 64 من اللائحة المذكورة على أن " تعادل الشركة بالوظائف الواردة بالمادة السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القرار...."
ومن حيث أنه يتضح من النصوص المتقدمة أن العاملين بالمؤسسات العامة يسرى عليهم بمقتضى أحكام القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 - نص المادتين 63، 64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 ومن ثم يستمدون حقهم في تقييم وتوصيف وظائفهم مباشرة من أحكام لائحة العاملين بالشركات المشار إليها، الأمر الذي يتعين معه على كل مؤسسة عامة عندما تضع جدولا للتقييم والتوصيف ويصبح هذا الجدول نافذ المفعول أن تقوم بتسكين العاملين بها وفقا لهذا الجدول معتدة في ذلك بالوظيفة التي يشغلها العامل لا بدرجة العامل.
ولا ينال من ذلك ما ذهبت إليه المؤسسة المدعي عليها من أن ما تم في شأن المدعي كان وفقا للقواعد العامة للتسويات الصادرة من اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة وفقا لكتاب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة للمؤسسة في 25/5/1965 بشأن عملية التسويات للعاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها ذلك لأن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وإن كان مختصا طبقا للقانون رقم 118 لسنة 1964 والقرار الجمهوري رقم 1085 لسنة 1964 بمراجعة عملية تطبيق ترتيب الوظائف بالأجهزة المختلفة والتنسيق بينها وإجراء التعادل لضمان وحدة المعاملة، إلا أنه وهو بصدد مراجعة إجراءات التعادل، لا يستطيع أن يأتي بقاعدة جديدة تخالف الأحكام الواردة في القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 من شأنها التفرقة بين العاملين بالمؤسسات العامة فيعادل وظائف هؤلاء بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 الذي يعتد بالدرجة التي يشغلها العامل - وبين العاملين بشركات القطاع العام فيطبق في شانهم أحكام المادتين 63، 64 من القرار الجمهوري رقم 2546 لسنة 1962 الذي يعتد بالوظيفة التي يشغلها العامل مما لا يجوز ما دام أن القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 وهو أداة تشريعية تعلو في التدرج قرارات اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة وقرارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة - قد سرى أحكام لائحة العاملين بالشركات وعلى العاملين بالمؤسسات دون تفرقة في هذا الصدد.
وينص القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 على أنه " استثناء عن حكم المادة 64 من لائحة نظام العاملين في الشركات تحدد أقدمية العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها في الفئات التي سويت حالتهم عليها بعد التعادل اعتباراً من 1/1/1964 على ألا تصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إلا اعتباراً من أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل".
وواضح من هذا النص ًأن المشرع قد افترض أن المؤسسات العامة قد قامت بإجراء التقييم والتوصيف والتعادل بالتطبيق لأحكام المادتين 63، 64 من لائحة العاملين بالشركات.
ويبين من الصفحة الرابعة من جدول تعادل وظائف المؤسسة المصرية العامة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية المصدق عليها من مجلس الوزراء بجلسة 21/12/1964 (والمرفق ضمن حافظة مستندات المؤسسة المدعي عليها المودعة) أن وظيفة (رئيس قسم تحقيقات قد عودلت في ذلك الجدول بوظيفة محقق ثان بالفئة الرابعة كما يبين من بطاقة التوصيف رقم 310204 الخاصة بوظيفة محقق ثان من الفئة الرابعة أن الشروط الواجب توافرها هي ليسانس حقوق وخبرة 8 سنوات).
ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان يشغل وظيفة (رئيس قسم تحقيقات) وقد تعادلت في الجدول المتقدم ذكره بوظيفة (محقق ثان من الفئة الرابعة) وقد توافرت فيه الاشتراطات التي تتطلبها تلك الوظيفة من حصوله على ليسانس الحقوق وخبرته في مجال العمل (مدة ثمانية سنوات) طبقا للقواعد التكميلية التي أقرها مجلس إدارة المؤسسة بجلسة 14/3/1965 التي أودعها المدعي في حافظة مستنداته المقدمة بجلسة 27/11/1972 والتي لم تعترض عليها والتي جاء بالبند سابعا منها ما يأتي.
أولا- في حساب مدة الخبرة:
1- تحتسب مدة الخبرة عند التطبيق على أساس ما توافر للعامل من تلك المدة 31/6/1964.
2-تحتسب مدة الخبرة لذوي المؤهلات العالية ولذوي المؤهلات المتوسطة من تاريخ الحصول علي المؤهل.
3-..........
فمن ثم يكون المدعي محقا في طلبه لتسوية حالته بوضعه في وظيفة (محقق ثان من الفئة الرابعة) اعتباراً من 1/7/1964 وصرف الفروق المالية إليه اعتباراً من السنة التالية أي من 1/7/1965.