⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1914 لسنة 9 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1960-5-10 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: خبراء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ أعمال الخبرة أمام المحاكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد عبد العزيز البرادعي وأحمد عبد الجواد شحاتة المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مما لا جدال فيه أن القاضي يملك أن ينتدب خبيرا من غير خبراء الجدول ولا الخبراء الحكوميين إذا ما قامت ضرورة تقتضي ذلك وما يملكه القاضي منفردا يملكه القضاة مجتمعين بهيئة جمعية عمومية، فمن حق هذه الجمعية إذا ما قدرت قيام حالة الضرورة أن تستعمل الحق الذي خوله القانون لأفرادها، وذلك بإعداد كشف خاص بأسماء خبراء توجب الضرورة ندبهم وذلك تسهيلا لأعمال القضاة ومنعا لضياع وقتهم في البحث عن أسماء ذوي الخبرة إذا ما وجدت ضرورة تقتضي ندبهم سواء أكانت تلك الضرورة بالنسبة لطبيعة النزاع المطلوب الندب فيه أو بالنسبة لكثرة القضايا. فهؤلاء الخبراء بوضعهم هذا السالف بيانه ليسوا خبراء جدول وإنما هم خبراء ضرورة اقتضت جمع أسمائهم في كشف خاص ليكون في متناول القضاة – بعد أن تبينت الجمعية العمومية هذه الضرورة وتأكدت من قيامها ووجودها، وذلك بندبهم والالتجاء إليهم كلما قامت ضرورة في هذا الشأن، ولا يغير من وضعهم هذا التأكد من توافر الشروط التي أوجب القانون توافرها في خبراء الجدول العام وأعمال المادة 78 من القانون رقم 210 لسنة 1951 في حقهم؛ إذ ليس ثمت ما يمنع الجمعية العمومية من أن تتثبت من كفايتهم وحسن سمعتهم وعدم صدور أحكام ماسة بالشرف في حقهم ومن تفرغهم لأعمالهم، وبذلك لا يكون ثمت محل للبحث في مدى تطبيق أحكام القانونين رقمي 75 لسنة 1933 و96 لسنة 1952 في حقهم، ومدى مخالفة قيدهم بالجدول الخاص لأحكام هذين القانونين اللذين قصرا الأمر على الخبراء المقيدين بجداول المحاكم، بعد أن وضح أن خبراء الكشف الخاص هم خبراء ضرورة وأن للقضاة أن يندبوهم متى قامت حالة الضرورة وأنهم ليسوا خبراء جدول عام ولم يضافوا إليهم. وبالإطلاع على القانونين رقمي 75 لسنة 1933 و96 لسنة 1952 يبين أنهما لم يقررا أي نص في شأن طريقة ندب خبراء الجدول العام، كما أن كل ما تضمنته المادة 226 من قانون المرافعات هو أن يكون الندب من بين الخبراء المقيدين بالجدول إذا لم يتفق الخصوم على ندب خبير معين دون أن تقرر أن يكون الندب بين خبراء الجدول بالدول فيما بينهم – ويبين من ذلك بوضوح وجلاء أن المشرع ترك هذا الأمر للقضاة ولجمعياتهم العمومية تقرره حسبما يتطلبه الصالح العام ويقتضيه حسن سير العمل. وعلى ذلك فإن الجمعية العمومية للقضاة تملك أن تقرر أية طريقة لمباشرة أعمال الخبرة ويكون من حقها أن تضع أية قاعدة تنظيمية في هذا الشأن مادامت تستهدف في ذلك تحقيق الصالح العام، فلا تثريب عليها إذا هي رأت أن يكون الندب بالدور لخبراء الجدولين العام والخاص معا وذلك بعد أن لمست حالة الضرورة القائمة بسبب كثرة القضايا وتشعبها وتنوعها وقلة عدد خبراء الجدول العام، وبذلك يكون قرارها الصادر في 5 من أكتوبر سنة 1952 بإشراك خبراء الجدول الخاص مع خبراء الجدول العام في مباشرة أعمال الخبرة على أن يكون الندب بالدور فيما بينهم جميعا قرارا سليما متفقا مع القانون ولا مخالفة فيه وقد استهدفت به تحقيق مصلحة عامة وضرورة قامت حتى يتمكن القضاء من أن يؤدي واجبه على الوجه الأكمل وفي أسرع وقت ممكن.