الطعن رقم 828 لسنة 10 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-5-9
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إلتماس إعادة النظر
⚖️ أسبابه
⚖️ إثبات
⚖️ إلتماس إعادة النظر
⚖️ إلتماس إعادة النظر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة التسويات برياسة السيد/ إسماعيل عاشور وعضوية السيدين محمد توفيق الغودي وعبد الرحيم فراج المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القاعدة العامة في القانون المدني أن عبء الإثبات يقع على كل من ادعى أمرا خلاف الظاهر، وهذا الأصل العام يسود في نطاق القضاء الإداري إذ أن رافع الدعوى هو أولى الناس بتحمل عبء الإثبات. وفيما يتعلق بطرق الإثبات فقد حدد القانون المدني طرقا خمسة للإثبات هي الكتابة والبينة والإقرار والقرائن واليمين، لكل منها قيمة تختلف عن الأخرى.
وفي مجال القضاء الإداري فإن طريق الإثبات بالكتابة هو الطريق الأصلي بل هو الغالب، ومرد ذلك إلى النظام الإداري في ذاته الذي يفرض على موظفي الدولة كل فيما يخصه إثبات ورصد كل ما يتعلق بأعمال الإدارة العامة في أوراق وملفات خاصة يرجع إليها عند اللزوم، وإيجاد ملف خاص لكل موظف يحتوي على كافة ما يخصه من أوراق ومستندات منذ دخوله في خدمة الحكومة حتى آخر حياته الوظيفية. وقد يستعاض عن الإثبات بالكتابة بأحد الطرق الأخرى الجائز قبولها في القضاء الإداري إلا في الحالات التي ينص فيها الشارع صراحة على ضرورة التقيد بالكتابة كوسيلة للإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن طلب ضم مدد الخدمة السابقة الذي اشترط قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من مايو سنة 1947 تقديمه في ميعاد معين لحساب هذه المدد يعتبر بمثابة ورقة قاطعة في الدعوى؛ إذ يحسم النزاع بخصوص موضوع ضم مدة الخدمة السابقة ولو كان تحت نظر المحكمة لتغير حتما وجه الحكم في الدعوى الملتمس فيها، وهذه الورقة الأصل فيها أن تكون تحت يد الإدارة المختصة بحفظ كل ما يتعلق بالموظف من أوراق وبيانات ومستندات خاصة بحياته الوظيفية. وقد جاء الملف الذي قدمته الإدارة للمحكمة خاليا من الطلب المذكور مما أدى إلى الحكم برفض الدعوى. ولما كان المدعي جريا وراء تحقيق مصلحته الخاصة بضم مدة خدمته السابقة قد سعى إلى مختلف الملفات التي يمكنه الاستدلال منها على وجود الطلب المقدم منه لضم مدة خدمته السابقة وقد وجد بدفتر أرشيف محطة حلوان المعمول به من 19 من مارس سنة 1947 إلى 13 من مارس سنة 1948 ودفتر الأرشيف الخاص برئاسة القوات الجوية بمصر الجديدة المذكور بعريضة الدعوى ما يدل على تقديمه طلب الضم في الميعاد القانوني الذي ينتهي في 11 من نوفمبر سنة 1947 طبقا لقرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من مايو سنة 147، إذ أن خطاب قائد ورشة محطة حلوان المؤرخ 17 من أكتوبر سنة 1947 المرسل لقائد محطة حلوان الجوية يتضمن أن طلب الضم مرفق به، وقد امتنعت الإدارة عن إيداع الملفات المذكورة رغم عقد حوالي خمس عشرة جلسة تحضير لهذا الخصوص ابتداء من 15 من مارس سنة 1958 إلى 30 من يونية سنة 1959 وتوقيع الغرامة القانونية على الوزارة، ومن ثم فإنه يبين من الظروف والملابسات المحيطة بالدعوى وأخذا بنص المادة 257 من قانون المرافعات – أن الطالب قد تقدم بطلب لضم مدة خدمته السابقة قبل 11 من نوفمبر سنة 1947، وأنه لم يتمكن من الحصول عليه وإثبات وجوده إلا بعد أن قضى برفض دعواه السابقة – مما يتعين معه معاملته على أساسه وقبول الالتماس المقدم منه في الحكم الصادر في الدعوى رقم 444 لسنة 6 القضائية؛ تأسيسا على حصوله على ورقة قاطعة بعد صدور لحكم كان خصمه قد حال دون تقديمها طبقا لنص المادة 417 من قانون المرافعات في فقرتها الرابعة.