الطعن رقم 1249 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-5-3
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
تعليم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعليم إعدادي
⚖️ القانون رقم 55 لسنة 1957 في شأن التعليم الإعدادي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة منازعات الأفراد والهيئات برياسة السيد/ محمد عفت نائب رئيس المجلس وعضوية السيدين محمد تاج الدين يس ومحمد عبد العزيز البرادعي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالرجوع إلى القانون رقم 55 لسنة 1957 بشأن التعليم الإعدادي يبين أنه ليس من بين شروط القبول بالفرقة الأولى الإعدادية شرط يقضي بأن يكون الطالب قد أمضى على الأقل ست سنوات دراسية كاملة بالمرحلة الابتدائية، وأن كل ما اشترطه القانون هو أن يكون الطالب قد أتم الدراسة بالمرحلة الابتدائية أو ما في مستواها ويحدد هذا المستوى بقرار من وزير التربية والتعليم، وألا تقل سنه في أول أكتوبر عن إحدى عشرة سنة ولا تزيد على أربع عشرة سنة، وأن يؤدي امتحانا في اللغة العربية والحساب.
وبما أنه وإن كان نظام الدراسة بالمرحلة الابتدائية – حسبما ورد بقانون التعليم الابتدائي – يستلزم قضاء التلميذ في مدارس الحكومة أو المدارس الحرة التي تتبع نظام المجانية مدة ست سنوات على الأقل؛ ذلك أن هذه المدارس مقيدة بحسب قانون التعليم الابتدائي بتدريس مواد المرحلة الابتدائية في ست سنوات، إلا إنه لما كانت المدارس الخاصة التي لا تتبع نظام المجانية غير مقيدة بهذا القيد الزمني إذ يبيح لها نظامها الخاص الوصول بالتلميذ إلى هذا المستوى في مدة أقصر – لذلك رأى المشرع أن يجعل شروط الدخول في امتحان المسابقة للالتحاق بالفرقة الأولى من المرحلة الإعدادية منوطا بأن يكون التلميذ قد أتم الدراسة على نهاية المرحلة الابتدائية أي إلى الفرقة السادسة أو أن يكون في مستوى من أتم الدراسة في الفرقة المذكورة وترك تحديد هذا المستوى إلى وزير التربية والتعليم؛ ومن ثم لم يكن شرطا لازما قضاء التلميذ ست سنوات بمرحلة التعليم الابتدائي للقبول بامتحان القبول بالمدارس الإعدادية، إذ يقوم مقامه بلوغه مستوى من أتم الدراسة في الفرقة السادسة من المرحلة الابتدائية حتى ولو كان بلوغ ذلك في فترة أقل من ست سنوات – ويؤيد ذلك أن المشرع اشترط في التلميذ الذي يدخل امتحان المسابقة للامتحان بالمرحلة الإعدادية ألا تقل سنه عن إحدى عشرة سنة، ومفاد ذلك أن التلميذ البالغ السن المذكورة يمكن أن يكون في مستوى من أتم الدراسة في الفرقة السادسة وهذا لا يتأتى إلا إذا كان في الإمكان استيعاب مقرر المرحلة الابتدائية في خمس سنوات على أساس أن نظام التعليم الابتدائي لا يسمح بقبول تلميذ بهذه المرحلة يقل سنه عن ست سنوات.
ويخلص مما تقدم أن المشرع قد رخص لوزير التربية والتعليم في تحديد المستوى الدراسي للتلميذ الذي يقبل في امتحان المسابقة للالتحاق بالفرقة الإعدادية، ومن ثم فمتى بلغ التلميذ هذا المستوى فإنه يكون حقا له الدخول في الامتحان حتى لو قلت الفترة الزمنية لبلوغه هذا المستوى عن مدة ست سنوات.
ومتى كان الثابت أن ابن المدعي امتحن بمعرفة رجال منطقة التعليم بمدينة السويس ولما اتضح بلوغه مستوى من أتم دراسة السنة السادسة الابتدائية سمح له بدخول الامتحان ونجح فيه بتفوق، كان دخوله الامتحان بعد توافر الشروط الأخرى المنصوص عليها في القانون أمرا غير مخالف للقانون، وما كان يحق للجهة الإدارية أن تعتبر امتحانه باطلا وألا تعتمد نتيجة. ومن ثم يكون قرارها بذلك باطلا لمخالفته للقانون، ويكون من حق المدعي أن يطالب بإلغائه.