الطعن رقم 1163 لسنة 13 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1960-3-23
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
ضباط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - إنتهاء الخدمة
⚖️ موظف - فصل
⚖️ موظف - فصل
⚖️ موظف - فصل
⚖️ موظف - إنتهاء الخدمة
⚖️ ضباط مصلحة السجون
⚖️ جريمة مخلة بالشرف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
هيئة الفصل بغير الطريق التأديبي : برياسة السيد / عبد الحميد هاشم وعضوية السيدين الدكتورين أحمد موسى وعبد الحميد صدقي المستشارين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 42 لسنة 1955 بشأن توحيد معاملة ضباط مصلحة السجون وتسوية معاشاتهم قد نص في مادته الأولى على أن " تسري على ضباط مصلحة السجون سواء أكانوا معينين بها أصلا أم منقولين إليها القوانين واللوائح الخاصة بضباط البوليس "، ومن مقتضى ذلك سريان أحكام القانون رقم 234 لسنة 1955 بشأن هيئة البوليس على ضباط مصلحة السجون.
وقد حددت المادة 91 من القانون الأخير أسباب انتهاء خدمة الضابط ومن بينها الحكم عليه في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف (الفقرة الخامسة من المادة المذكورة).
ولئن كان المشرع قد استحدث المادة 237 عقوبات في القانون الصادر سنة 1937 – إذ كان من المتعذر قانونا إدخال جريمة إصدار شيك بدون رصيد في مادة النصب ما لم يكن مصحوبا بطرق احتيالية قاصدا بذلك حماية الشيك كأداة للوفاء يقوم مقام النقد إلا أن هذه الجريمة إذ تقوم على الغش والخداع وسوء النية والإخلال بالثقة الواجب توافرها في الشيك باعتباره أداة وفاء تعتبر حتما من الجرائم المخلة بالشرف، خاصة وقد ألحقها المشرع بجريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات، ولا يستقيم عقلا ولا منطقا أن يظل مرتكب هذه الجريمة متحليا بصفة الشرف والنزاهة بعد ارتكابه الفعل المكون لها
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لم يعرف الجريمة المخلة بالشرف، وكان للجهة الإدارية أن تترخص في تقدير ما إذا كانت جريمة بعينها مخلة بالشرف أو غير مخلة به، تبعا لطبيعة الوظيفة ونوع العمل الذي يؤديه الموظف العام، وكان القرار الذي يصدر بإنهاء خدمة الموظف بسبب الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف وهو قرار إداري له مقومات وأركان القرار الإداري، وتستقل جهة الإدارة بتقدير ملاءمة إصداره بحسب ما يقوم لديها من ملابسات وظروف تدخل فيها اعتبارات الوظيفة والعمل التي تجعل من الجريمة في رأيها مخلة بشرف الموظف العام؛ فمن ثم ليس بصحيح ما ذهبت إليه الوزارة من أن قرار إنهاء خدمة المدعي قد وقع نتيجة لازمة للحكم أي بقوة القانون لأن للجهة الإدارية أن تترخص في إصدار القرار المنهي لخدمة الموظف، إذا ما كان الحكم صادرا في جنحة فقط، وارتأت أنها جريمة تخل بشرف الموظف، وليس الحكم عليه إلا سببا لإصدار هذا القرار.
فإذا كان الثابت أن الوزارة قد انتهت بسلطتها التقديرية إلى أن القرار الصادر بإنهاء الخدمة كان سببه صدور الحكم على المدعي بإدانته في جنحة قدرت الوزارة أنها تخل بشرفه، فإنه ليس للقضاء الإداري، ورقابته تنحصر في فحص مشروعية أو عدم مشروعية القرار المطعون فيه من حيث توافره على سبب صحيح، أن يستأنف النظر بالموازنة والترجيح فيما قام لدى جهة الإدارة من اعتبار هذه الجنحة مخلة بالشرف أو غير مخلة به.